حلق المحرِم لنفسه أو لغيره بعد انتهاء المناسك

تاريخ الفتوى: 01 ديسمبر 2007 م
رقم الفتوى: 241
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الحج والعمرة
حلق المحرِم لنفسه أو لغيره بعد انتهاء المناسك

هل يجوز للمعتمر والحاج بعد انتهاء المناسك أن يحلقا لأنفسهما أو لغيرهما من المعتمرين والحجيج؟

يجوز لكلٍّ من الحاج والمعتمر أن يحلق لنفسه في التحلل من الإحرام أو لغيرهما مِمَّن هو مثلهما متأهل للحلق أو التقصير؛ لعموم النصوص الشرعية الواردة في ذلك مِن مثل قوله تعالى: ﴿مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ﴾ [الفتح: 27]، ولأن المنع من ذلك يقتضي الاحتياج إلى الغير في أداء هذه العبادة، وهذا لا مثيل له في العبادات.

لا يوجد ما يمنع من قيام المعتمر بعد انتهاء سعيه والحاج بعد دفعه من مزدلفة إلى مِنًى أن يقوم كلٌّ منهما بالحلق أو التقصير لأنفسهما أو لغيرهما مِمَّن هو مثلهما متأهل للحلق أو التقصير، بل إنه مأمور بأن يحلق أو يقصر بعمومات النصوص؛ من مثل قوله تعالى: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ﴾ [الحج: 29]، وقوله سبحانه: ﴿مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ﴾ [الفتح: 27]، وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «رَحِم اللهُ المُحَلِّقِين، رَحِم اللهُ المُحَلِّقِين، رَحِم اللهُ المُحَلِّقِين والمُقَصِّرِين» مختصر بتصرف من رواية الحديث في "الصحيحين" عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما.
ولأننا لو لم نقل بجواز ذلك، وألزمنا أمثال هؤلاء العُمَّار والحجَّاج أن يعتمدوا على الحلال -أي غير المُحرِم- في الحلق والتقصير لجعلنا الحاج والمعتمر لا ينفك عن الاحتياج لغيره في أداء العبادة له، وهذا مما لا مثيل له في العبادات؛ فإن المُصَلِّيَ لا يحتاج لغيره لتأدية الصلاة، وكذلك الصائم والمزكِّي.
ونُقُولُ العلماء خاليةٌ من إلزام قيام الحلال بهذه الشعيرة، ولو كان هذا شرطًا لنَصُّوا على ذلك، ولا نَصَّ؛ فدلَّ ذلك على عدم لزومه، بل المطلوب هو حصوله بالنفس أو بالغير، والغير إما حلال أو مُحرِم.
وسواء أَقُلنا إن الحلق والتقصير نُسُكٌ أم استباحةُ محظورٍ -على قولي الشافعية- فإن الحكم سواء، وهو أنه يجوز للمُحرِم أن يحلق لنفسه أو لغيره من المحرمين عند هذا الحد من مناسكه ومناسكهم، وكلُّ ذلك مبني على كون الحلق أو التقصير صار في هذا الموضع من المناسك جائزًا بعد أن كان محظورًا، فهو يُقدِم على عمل مباحٍ كما لو حلق لحلال، وقد قال الحافظ النووي في "روضة الطالبين": [للمُحرِم حلق شعر الحلال] اهـ.
ولعل مَن يَتَوهَّم عدمَ جواز قيام المعتمر والحاج بذلك لأنه من المعلوم أن الأخذ من شعر الجسم من محظورات الإحرام، وهذا صحيح، ولكن هذا المحظور يظل قائمًا إلى أن تبلغ المناسك حدًّا معينًا، ويتعين على المُحرِم وقتها أن يتحلَّلَ بالحلق أو التقصير ليستبيح كل شيء كان ممنوعًا منه بعد الإحرام -إن كان تحلُّلَ العمرة أو التحلُّلَ الأكبر في الحج-، أو معظم الأشياء -إن كان التحلل الأصغر في الحج-.
والله سبحانه وتعالى أعلم.


ما حكم تأخير حج الفريضة بعد الاستطاعة لرعاية الأم المريضة؟ فهناك شخصٌ أكرَمَه اللهُ تعالى بالقدرة المالية والبدنية على أداء فريضة الحج، لكن أمه مريضة ولا يقدر على تركها، حيث يقوم على خدمتها ورعايتها، وليس لها غيره يرعاها ويقوم على شؤونها في هذا الوقت، فهل يجوز له تأخير الحج إلى العام القادم أو إلى تمام شفائها ثم يَحُجُّ؟


متى يبدأ المتمتع صيام ثلاثة أيام في الحج؟ حيث إن هناك رجلًا أحرم بالحج متمتعًا، ونفد منه المال قبل دخول شهر ذي الحجة، ويَعلم عدم قدرته على شراء الهدي، فمتى يجوز له أن يبدأ في صيام الأيام الثلاثة الواجبة عليه في الحج بدلَ هدي التمتع؟


سوف أقوم بأداء فريضة الحج هذا العام إن شاء الله تعالى، فهل أكتفي بالذبح هناك أم على أهل بيتي الموجودين هنا أن يذبحوا أيضًا؟


ما صفة إحرام الرجل والمرأة؟


هل يجب أن تُجمع الحصيات لرمي الجمار من مزدلفة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 02 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :22
الشروق
6 :49
الظهر
12 : 44
العصر
4:7
المغرب
6 : 39
العشاء
7 :56