صحة حج المعتدة من وفاة زوجها

تاريخ الفتوى: 04 نوفمبر 2007 م
رقم الفتوى: 274
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: فقه المرأة
صحة حج المعتدة من وفاة زوجها

ما حكم حج المرأة المعتدة من وفاة زوجها أثناء فترة العدة؟ حيث أثناء استعدادي للسفر لأداء فريضة الحج توفِّي زوجي، فتابعت الإجراءات بعد وفاته وسافرت وأديت الفريضة، ولكن قيل لي: إن حجك غير صحيح، فما رأي الدين في ذلك؟

حج السائلة في هذه الحالة صحيحٌ ويجزئها عن حجة الإسلام؛ سواء قلنا بجواز خروج المعتدة لأداء الفريضة أو بعدم جوازه.

المحتويات

عدة المتوفى عنها زوجها

من المقرر شرعًا أنه يجب على المرأة المتوفى عنها زوجها أن تتربص وتعتدَّ أربعة أشهر وعشرة أيام؛ لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [البقرة: 234].

حكم بقاء المرأة المتوفى عنها زوجها في بيتها أثناء العدة

اختلف السلف: هل السُّكنى من لوازم الاعتداد: فجماهيرُ الفقهاء من السلف والخلف على أن المعتدة تمكثُ مدةَ عدتها في بيتها؛ فلا تخرج لحج ولا لغيره، واستدلوا على ذلك بحديث الفُرَيعةِ بنتِ مالِكِ بنِ سِنانٍ وهي أُختُ أَبي سَعِيدٍ الخُدرِيِّ، رضي الله عنهما: "أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَمَرَها أَن تَمكُثَ في بيتها حتى تَنتَهِيَ عِدَّتُها" رواه الإمام مالك في "الموطأ"، والشَّافعيُّ عنه، وأَحمَدُ وأَبُو داوُدَ والتِّرمِذِيُّ والنَّسائِيُّ وابنُ ماجه وصححه ابنُ حِبَّانَ والحاكِمُ.

حكم حج المعتدة من وفاة زوجها أثناء فترة العدة

نُقِل عن بعض السلف مِن الصحابة والتابعين أن السُّكنى ليست مِن العدة؛ فيجوز للمعتدة أن تعتدَّ حيث شاءت، ولا يحرم عليها أن تَحُجَّ أو تعتمر في عدتها: رُوِيَ ذلك عن علي بن أبي طالب، وعبد الله بن عباس، وعائشة، وجابر بن عبد الله رضي الله عنهم، وبه قال الحسن البصري، وجابر بن زيد، وعطاء بن أبي رباح، وإليه ذهب الظاهرية، وحجتهم: أن الآية دَلَّتْ على وجوب العدةِ لا على وجوب السُّكنى للمعتدة. وأجابوا عن الحديث بأنه ضعيف، وأنه على فرض صحته فإنه واقعةُ عينٍ.
وقول الجمهور وإن كان راجحًا؛ لاعتماده على الحديث الصحيح، إلا أن القواعد المقررة شرعًا أنه لا يُنكر المختلف فيه وإنما يُنكر المتفقُ عليه، وأنه يجوز الأخذُ بمذهب مَن أجاز عند الحاجةِ إليه.
وعليه: فيمكن الأخذ بمذهب هؤلاء النفر مِن السلف في حجة الإسلام؛ وذلك لِمن يَنْدُرُ بالنسبة إليها تكرار فرصة الحج إذا فاتت، أو لمن كانت قد دفعت نفقات الحج الباهظة بالفعل.
واتفق الفقهاء جميعًا -سواء في ذلك القائلون بالمنع والقائلون بالإباحة- على أن مَن خرجت في عدتها للحَجِّ فحجُّها صحيحٌ يُجزئُها عن حَجة الإسلام، وعلى ذلك: فقول مَن قال إن حجَّكِ غيرُ صحيح هو قول غيرُ صحيح.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

أولًا: ما حكم الدين في عمل المرأة بالتليفزيون ووسائل الإعلام كمذيعة؟
ثانيًا: ما حكم الدين فيمن يمنع -أي المسؤول عن اتخاذ قرار- ارتداء الزي الرسمي والظهور به في وسائل الإعلام المرئية؟


ما حكم قيام جماعة من النساء بدفن المرأة المسلمة؟


ما حكم الماء النازل من المرأة بسبب تحرك الشهوة؛ فقد احتضنني زوجي وقبلني في نهار رمضان قبل خروجه من البيت، وعندما خرج أخذت أستعد للصلاة، فوجدت بعض الماء في ملابسي، فهل أكون قد أفطرت هذا اليوم أم لا؟


ما حكم صلاة المرأة مع كشف ساقها؟ إذا نوت السيدة الصلاة، وكانت لا تلبس شرابًا، وكان فستانها بعد الركبة بقليل، فهل تجوز لها هذه الصلاة أم تكون باطلة؟


ما حكم صيام من انقطع حيضها قبل الفجر واغتسلت بعد الفجر؟ فإن زوجتي كانت حائضًا، وانقطع عنها دم الحيض أثناء الليل، ونَوَت الصيام من الليل، ولم تغتسل إلا بعد الفجر؛ فهل صيامها صحيح شرعًا؟


ما حكم كشف عيون النساء بحيث يظهر بعض الخد؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 24 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :17
الشروق
6 :44
الظهر
12 : 47
العصر
4:13
المغرب
6 : 49
العشاء
8 :7