هل يجوز لنا التبرع بمبلغ من مال المتوفَّى لصدقة جارية على روحه دون الإضرار بأولاده ومنهم طفل قاصر؟ أرجو بيان الحكم الشرعي.
يمكن للورثة بعد أن يعرف كل واحد منهم نصيبَه أن يُخرجوا مُجتمِعِين أو فُرادى صدقةً جارية عن المتوفى إذا طابت أنفسهم بذلك، بشرط أن لا يشمل ذلك الطفل القاصر.
المتوفَّى ليس له مال إلا ما ينفق من مصاريف يحتاجها حتى الدفن وما يخرج من وصايا ولسداد الديون، وبعد ذلك يكون المال للورثة لا للميت.
وعليه وفي واقعة السؤال: لا يجوز إخراج صدقة جارية من تركة الميت؛ لأن من الورثة من هو طفل دون البلوغ وقبل حَدِّ التكليف، ولا يجوز التصرف في ماله إلا بما فيه منفعة محضة له، وإخراج الصدقة لوالده من ماله ليس منفعة محضة له، ولكن يمكن لكل وارث -أنت وغيرك- أن تُخرجوا مجتمعين أو فرادى صدقة جارية ما دمتم مكلفين تطيب أنفسكم بذلك.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم عطاء الوالد لبعض أولاده حال حياته؟ فنحن ثلاث أخوات شقيقات، ولنا أختان من أبينا، وكان والدنا رحمه الله تعالى قد كتب لي ولشقيقَتَيَّ أرضًا زراعية مساحتها 11 فدانًا بيعًا وشراء، وترك ستة أفدنة أخرى لم يكتبها باسم أحد، تم تقسيمها على ورثته بعد وفاته، وكذلك قد خصني أنا وشقيقَتَيَّ -دون الأختين الأخريين- بمبلغ ألف جنيه في دفتر توفير لكل واحدة منا، مع العلم أننا ساعتها كنا صغيرات، وكانت أختانا لأبينا متزوجتين.
والسؤال هنا: هل من حق الإنسان أن يتصرف حال حياته كيفما يشاء في ماله؟ مع العلم أنني قد سمعت عدة آراء فقهية مختلفة في هذه المسألة؛ بعضها يحرم ما فعله الوالد ويلزمنا بِرَدِّ الحقوق، وبعضها يحرم ما فعله الوالد ويجعل رد الحقوق تطوعيًّا منا، وبعضها يجيز ما فعله الوالد ولا يلزمنا بشيء، فما مدى صحة هذه الآراء؟ وهل يجوز لي تقليد أيٍّ منها؟ وهل معنى حديث: «استفت قلبك وإن أفتوك وأفتوك، والبر ما اطمأن إليه القلب والإثم ما حاك بالصدر» أن الإنسان إذا سمع عددًا من الآراء فإن الرأي الذي يطمئن إليه قلبه وعقله يكون هو الصحيح شرعًا؟ وما حكم العمل بالأحوط هنا؟ حيث إنني قد احتطت ورددت بعض الحقوق لأصحابها، وطلبت منهم المسامحة في الباقي فسامحوا.
توفي رجل عن: أب، وجدة لأم. ولم يترك المتوفى المذكور أي وارث آخر غير من ذكرا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟
توفيت امرأةٌ عن زوجها، وعن أخواتها؛ أربع إناثٍ من والدها، وعن أخٍ لها من والدتها، وعن جدها لوالدتها. فما نصيب الأخ للأم؟ أفيدوني، ولكم الثواب.
توفي رجل عن زوجةٍ، وأم، وبنتين، وأربعة إخوة وخمس أخوات أشقاء، وابني أخ شقيق توفي قبله، وثلاث بنات لأخ شقيق آخر توفي قبله أيضًا.
ثم توفيت أمه عن بقية المذكورين.
ثم توفيت زوجته عن أمها وأختها الشقيقة وبنتيها المذكورتين. فمن يرث؟ ومن يستحق؟
توفيت امرأة عن: أربع بنات أخ شقيق، وثلاثة أبناء أخت شقيقة، وبنتي أخت شقيقة. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟
ما حكم السفر بالطفل المحضون؟ فقد طلقت زوجتي طلقة بائنة بينونة كبرى، وهي حاضنة لطفلي البالغ من العمر ثلاث سنوات ونصف، وهي تعمل بالتمثيل التجاري -وزارة التجارة الخارجية-، وسوف تنتقل للعمل بالخارج في إحدى سفاراتنا لفترة لا تقل عن أربع سنوات، فضلًا عن كثرة التنقل والسفر مرارًا وبصفة دائمة، وهي تريد اصطحاب الصغير معها لمدد طويلة، وهذا النقل سوف يكون إلى إحدى الدول الأجنبية غير المسلمة، والحاضنة غير متفرغة لتربيته، فهي في عملها بالسفارة صباحًا ومشغولة مساءً في استقبال الوفود الأجنبية بناءً على تعليمات وقواعد عملها.
فالصغير سوف يكون حُرِمَ من إشراف أبيه على تربيته، وكذلك أمه غير متفرغة لتربيته، وبالطبع سوف تربيه إحدى الشغالات، والتي لا نعلم دينها، وماذا سوف تعلم الصغير الإسلام أم المسيحية أم اليهودية؟! وفي نفس الوقت فأم الحاضنة موجودة بمصر -جدة الصغير لأمه- ويمكنها أن تحتضن الصغير.
لذلك هل يجوز شرعًا حرمان الأب وهو الولي الشرعي من رؤية ابنه والإشراف على نشأته وتربيته التربية الإسلامية الصحيحة لمدة قد تصل إلى أربع سنوات أو أكثر؟ وهل يجوز لهذه الأم أن تصطحب الطفل الصغير في سفرها لمدة أربع سنوات دون موافقة الأب، بل واعتراضه على ذلك؟ وهل يجوز شرعًا أن يربي الصغير في رعاية جدته لأمه عند سفر الأم؟