هل يجوز جمع النقود في الجوامع؟
لا بأس بذلك متى دعتِ الحاجة إليه، على أن يتم ذلك دون تشويشٍ أو مرورٍ بين أيدي المصلين؛ لحديث عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «هَلْ مِنْكُمْ أَحَدٌ أَطْعَمَ الْيَوْمَ مِسْكِينًا؟» فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا أَنَا بِسَائِلٍ يَسْأَلُ، فَوَجَدْتُ كِسْرَةَ الْخُبْزِ فِي يَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَأَخَذْتُهَا، فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ. رواه أبو داود وغيره.
لا بأس أن يُعطى السائل في المسجد شيئًا؛ لحديث عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «هَلْ مِنْكُمْ أَحَدٌ أَطْعَمَ الْيَوْمَ مِسْكِينًا؟» فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: "دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا أَنَا بِسَائِلٍ يَسْأَلُ فَوَجَدْتُ كِسْرَةَ الْخُبْزِ فِي يَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَأَخَذْتُهَا فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ". رواه أبو داود والبيهقي والحاكم وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
وفي كتاب "الكسب" لمحمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة: [قال أبو مطيع البلخي: لا يحل للرجل أن يعطي سؤَّال المسجد؛ لما روي في الآثار: "ينادي يوم القيامة منادٍ: لِيَقُم بغيض الله، فيقوم سؤَّال المسجد"، قال: والمختار أنه إن كان السائل لا يتخطى رقاب الناس ولا يمر بين يدي المصلي ولا يسأل الناس إلحافًا فلا بأس بالسؤال والإعطاء؛ لأن السؤَّال كانوا يسألون على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المسجد، حتى يُروَى أن عليًّا تصدَّق بخاتمه وهو في الركوع فمدحه الله بقوله: ﴿وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ [المائدة: 55]، أما إذا كان السائل يتخطى رقاب الناس ويمر بين يدي المصلي فيكره إعطاؤه؛ لأنه إعانة له على أذى الناس] اهـ. نقلًا من كتاب "إعلام الساجد بأحكام المساجد" للزركشي (صفحة 353 المسألة 51، ط. المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية سنة 1385ه).
لما كان ذلك: جاز جمع النقود في الجوامع متى دعتْ حاجةٌ إلى ذلك بمراعاة تلك الشروط التي أوضحها الفقهاء أخذًا من الآثار والأخبار الواردة في كتب السنة عن إذن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك دون تشويشٍ أو تخطٍّ أو مرورٍ بين أيدي المصلين.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
يقول السائل: توفي أخونا وترك شقة، وسيارة، وقطعة أرض، وشهادات استثمار، ولم يتم تقسيم التركة؛ فهل تجب فيها الزكاة؟
ما حكم زكاة الذهب الذي تتخذه المرأة للزينة؟ فهناك امرأة تملك ذهبًا تستعمله في التزيُّن به، فهل تجب عليها الزكاة في هذا الذهب؟
هل على المدين زكاة في ذهب، أو فضة، أو حلي، أو تجارة، أو زروع وثمار، أو ماشية.. إلخ إذا استغرق الدين جل ما يملك وبقي للمدين أقل من نصاب الزكاة، أو أنه يشترط لإخراج الزكاة الخلو من الدين؟
ما حكم إخراج زكاة الفطر عن الابن الكبير الموسر؟ فقد اعتدتُ إخراج زكاة الفطر عن نفسي وزوجتي وجميع أبنائي، ولي ابنٌ كبيرٌ يعمل وله مالٌ ولله الحمد؛ فهل يجوز لي شرعًا إخراج زكاة الفطر عنه مع كونه قادرًا على إخراجها عن نفسه ويجزئ ذلك عنه؟تجب زكاة الفطر على المسلم إذا أمكنه أداؤها عن نفسه، فإن تَطَوَّع الأب فأداها عن ابنه الكبير جاز ذلك شرعًا على جهة التبرع والإحسان، لا على جهة الوجوب والإلزام، وسواء أَأَعْلَمَهُ بذلك أو لا؛ لوجود الإذن منه عادةً، وإن كان إعلامه هو الأَوْلَى؛ خروجًا مِن خلاف مَن أوجبه.
ما حكم إعطاء الابن الغارم من الزكاة؟ فقد وجبت زكاة المال على رجلٍ، وله ابنٌ عليه ديونٌ مقسطة، ولا يجد من المال ما يكفي لسدادها والإنفاق على معيشته، فهل يجوز للأب أن يدفع من زكاة ماله إلى ابنه لسداد تلك الديون؟
هل يجوز شرعًا صرف أموال الزكاة لبناء مستشفى السرطان للأطفال وكذا دعم قسم القلب المجاني بالقصر العيني؟ وما توجيهات فضيلتكم في هذا الشهر الكريم لنا وللمسلمين؟