هل يثبت الرضاع بشهادة الزور؟

تاريخ الفتوى: 05 أبريل 2005 م
رقم الفتوى: 1926
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الرضاع
هل يثبت الرضاع بشهادة الزور؟

هل يثبت الرضاع بشهادة الشهود وإن كانوا شهود زور، خاصة بعد حصول الزواج المدة الطويلة ووجود عدد من الأولاد؟

إذا استشعر القاضي أن أحد الشهود شاهدَ زور، أو صاحبُ مصلحة في إبطال العقد، أو حصل الشك في شهادته بأي نوع من الشك؛ كأن لم تكن له علاقة بالرضيع والمرضع، أو كانت له علاقة ولكنه لا اطلاع له على مثل هذه الأمور، أو إذا حدث التضارب في أقواله من حيث عدد الرضعات وكيفيتها وزمنها ومكانها، وخاصة عندما يكون الزواج قد تم فعلًا، فإنه لا يقبل شهادته.

المحتويات

  • بيان أن القاضي الحصيف لايقبل شهادة من يشعر بكونه شاهدَ زور
  • بيان بعض النقولات التي تبين أن قبول شهادة الشهود ليس على إطلاقها

بيان أن القاضي الحصيف لايقبل شهادة من يشعر بكونه شاهدَ زور

إن كانت الرضاعة تثبت بشهادة شاهدَين، إلا أن ذلك لا يعني أن الأمر على إطلاقه، بل إن القاضي الحصيف لا يقبل شهادة الشاهدين أو أحدهما عندما يشعر بكونه شاهدَ زور، أو صاحبَ مصلحة في إبطال العقد، أو حصل الشك في شهادته بأي نوع من الشك؛ كأن لم تكن له علاقة بالرضيع والمرضع، أو كانت له علاقة ولكنه لا اطلاع له على مثل هذه الأمور، أو يحدث التضارب في أقواله من حيث عدد الرضعات وكيفيتها، والمقدار الذي بقي واستقرَّ في الجوف منها، وزمن الرضعات ومكانها، ويمكن بحذقه الوصول إلى كذبهما أو أحدهما بوجود التضارب في شهادتهما، وخاصة عندما يكون الزواج قد تم فعلًا بين المدعى عليهما وجودُ الرضاعة بينهما، وكذلك عندما تتطرق الريبة في الدعوى بتأخرها مع وجود دواعي التعجيل فيها.

بيان بعض النقولات التي تبين أن قبول شهادة الشهود ليس على إطلاقها


ها نحن نورد بعض النقولات التي تبين أن قبول شهادة الشهود ليس على إطلاقها، قال النووي في "روضة الطالبين": [فرع: لو شهد اثنان بالرضاع، وقالا: تعمدنا النظر إلى الثدي، لا لتحمل الشهادة، لم تقبل شهادتهما؛ لأنهما فاسقان بقولهما -ثم قال- المسألة الرابعة: أطلق جماعة منهم الإمام أن الشهادة المطلقة أن بينهما رضاعًا محرمًا أو حرمة الرضاع، أو أخوَّته، أو بنوَّتَه مقبولة، وقال الأكثرون: لا تقبل مطلقة، بل يشترط التفصيل والتعريض للشرائط، وهو ظاهر النص، قال البغوي: وهو الصحيح؛ لاختلاف المذاهب في شروط الرضاع، فاشترط التفصيل ليعمل القاضي باجتهاده -ثم قال- الخامسة: إذا شهد الشاهد على فعل الرضاع والارتضاع لم يَكْفِ، وكذلك في الإقرار، بل لا بد من التعرض للوقت والعدد بأن يشهد أنها أرضعته، أو ارتضع منها في الحولَيْن خمس رضعات متفرقات، وفي اشتراط ذِكر وصول اللبن إلى الجوف وجهان؛ أصحهما: نعم، وبه قطع المتولي وغيره، كما يشترط ذكر الإيلاج في شهادة الزنا، والثاني: لا؛ لأنه لا يُشَاهد، قال في "البسيط": ولا شك أن للقاضي أن يستفصله، ولو مات الشاهد قبل الاستفصال، هل للقاضي التوقف؟ وجهان.
فرع: الشاهد قد يستيقن وصول اللبن إلى الجوف بأن يعاين الحلب، وإيجار الصغير المحلوب وازدراده، وحينئذٍ يشهد به، ولا إشكال، وقد يشاهد القرائن الدالة عليه، وهي التقام الثدي وامتصاصه، وحركة الحلق بالتجرع والازدراد بعد العلم بأنها ذات لبن، وهذا يسلطه على الشهادة، ولا يجوز أن يشهد على الرضاع بأن يراها أخذت الطفل تحت ثيابها، وأدنته منها كهيئة المرضعة؛ لأنها قد توجره لبن غيرها في شيء كهيئة الثدي، ولا بأن يسمع صوت الامتصاص؛ فقد يمتص أصبعه أو أصبعها، ولو شاهد الْتقام الثدي والامتصاص وهيئة الازدراد ولم يعلم كونها ذات لبن، فهل له الشهادة لظاهر الحال أم لا؛ لأن الأصل عدم اللبن؟ وجهان: أصحهما الثاني، ولا يكفي في أداء الشهادة حكاية القرائن بأن يشهد برؤية الالتقام والامتصاص والتجرع من غير تعرض لوصول اللبن إلى الجوف ولا للرضاع المحرم، وإن كان مستند علمه تلك القرائن؛ لأن معاينتها تطلع على ما لا تطلع عليه الحكاية، فإن أطلعته على وصول اللبن فليجزم به على قاعدة الشهادات] اهـ.
والله سبحانه وتعالى وأعلم.

ورد كتاب من إحدى المحاكم الابتدائية الشرعية، ويرافقه عريضة مقدمة للمحكمة قال فيها صاحبها: توفيت والدتي وعمري سنة ونصف تقريبًا، وبعد والدتي كنت في حضانة جدتي لأمي، وكانت سنها أكثر من سبعين سنة، وكانت جدتي المذكورة تطعمني بالطعام، وكنت أكتفي به عن الرضاع، ولكنها كانت تحملني على ثدييها بقصد الحنان فنزل لها اللبن وشربت منه، والآن أريد أن أتزوج ببنت بنت بنتها، وهذه المعلومات المذكورة ثابتة بشهادة رجلين وغيرهما من النساء، والنص في مذهب الإمام مالك يقضي بأن الطفل إذا كان يستغني بالطعام عن اللبن بحيث لو رضع اللبن لا يستغني عن الطعام فإن الرضاع لا يحرم حينئذٍ، ومأذون الناحية -بلدنا- ممتنع عن إجراء العقد، وبناء عليه حيث إن النص فيه من مذهب مالك يحلها لي، فألتمس من فضيلتكم إصدار أمركم الكريم إلى المأذون لإجراء العقد.


ما حكم التحريم بالرضاع غير المباشر؟ فقد كفلت طفلة منذ أكثر من ثلاثة أشهر، وكان عمرها ستة أشهر، وأرضعتها زوجتي أكثر من خمس رضعات مشبعات، وتقوم بالرضاعة من زوجتي حتى الآن، فهل هذه الرضاعة تثبت المحرمية بيني وبينها؟ ولكم جزيل الشكر والاحترام. وقد أُرفق بالطلب تقريران يفيدان ذلك:
إحداهما: إقرار الزوجة.
والثاني: شهادة الطبيب الراعي للطفلة المكفولة.
ونصُّ إقرار الزوجة: [أقرُّ أنا/.. أني قمت بإرضاع الطفلة/.. أكثر من خمس رضعاتٍ مشبعات، وذلك عن طريق إفراغ لبن الثدي ووضعه في ببرونة؛ لامتناعها عن الرضاعة مباشرة، وهذا إقرار مني بذلك] اهـ.
وينص تقرير الطبيب المرفق: بأن [الأم/.. قامت بإرضاع الطفلة/.. أكثر من خمس رضعات مشبعات، وهذا تقرير وشهادة مني بذلك] اهـ.


ما حكم الزواج من بنت إذا كان أخوها قد رضع معه من أمه؛ فشقيقتي قد رزقت من زوجها بولد، وأنا رزقت من زوجتي بولد وبنت. ثم شقيقتي أرضعت ولدي، فهل يجوز لولد شقيقتي الزواج بابنتي التي لم ترضع من شقيقتي أم لا؟


للسائل بنتٌ تقدم لخطبتها شاب، والشاب المذكور سبق له أن رضع من جدة خطيبته لأمها، وهذه الرضاعة استمرت أكثر من سنتين، وكانت رضاعة كاملة. ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي في هذا الموضوع، وهل يحل لهذا الشاب شرعًا أن يتزوج ببنت السائل التي رضع من جدتها والدة والدتها أكثر من سنتين، أم أن هذا الزواج لا يحل شرعًا؟


تضمن السؤال أن بنتًا رضعت من زوجة عمها مرات كثيرة تزيد عن 5 مرات وأن لزوجة عمها ابنًا يكبر هذه البنت ببطنين. فهل يجوز لهذا الولد أن يتزوج من بنت عمه هذه؟


ما حكم الزواج بالبنت التي رضع أخوه من أمها؟ حيث يوجد اثنان أشقاء: رضع الثاني من سيدة، فهل يصح للأول أن يتزوج من ابنة هذه السيدة ما دام لم يرضع منها؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 30 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :39
الشروق
6 :7
الظهر
11 : 39
العصر
2:46
المغرب
5 : 10
العشاء
6 :28