حكم الوصية بإخراج فدية الصوم

تاريخ الفتوى: 16 ديسمبر 1926 م
رقم الفتوى: 2476
من فتاوى: فضيلة الشيخ عبد الرحمن قراعــة
التصنيف: الصوم
حكم الوصية بإخراج فدية الصوم

شخص أقام مدة عشر سنين لم يصم فيها رمضان؛ لأنه كان يعتقد أنه لا يستطيع الصوم، وأن الصوم يضر بصحته، ولم ينوِ صومًا في يوم من أيام رمضان في العشر سنين، ولا في ليلة من لياليه، وقد أوصى قبل وفاته بأن يعمل إسقاط بدلًا عما فاته من الصوم في المدة المذكورة من ماله الذي يموت عنه، وقد مات وترك ترِكة يسع ثلثها تنفيذ وصيته مهما بلغت قيمة هذا الإسقاط، وبما أن الوصي يرغب في تنفيذ هذه الوصية ويريد أن يعلم مقدار ما يخرجه عن كل يوم بدلًا عن صومه مقدرًا ذلك بالمكاييل المصرية أو القيمة، وهل تبرأ ذمة المتوفى من الصوم أو لا؟ فنرجو من فضيلتكم الجواب عن ذلك.

تبرأ ذمَّة المتوفى الذي عليه صوم بالوصية بإخراج فدية الصوم، و يُخرج عنه عن كل يوم نصفُ صاعٍ من برٍّ أو دقيقه أو سويقه، ومقدارُ نصف الصاع هو قدحٌ وثلثُ قدحٍ بالكيل المصري، أو صاع تمرٍ أو زبيبٍ أو شعيرٍ، أو قيمة ذلك.

المنصوص عليه شرعًا أن حكم الصوم في شهر رمضان إن أفطر فيه المسافر والمريض وماتَا قبل الإقامة والصحة؛ فلا يلزمهما الإيصاء به؛ لعدم إدراكهما عدَّة من أيام أُخر، وأن من أفطر فيه بغير عذر لزمه الوصية بما قدر عليه، وبقي في ذمته حتى أدركه الموت بجميع ما أفطره؛ لأن التقصير منه، ونصُّوا على أنه إذا أوصى بفدية الصوم، يُحكَم بالجواز قطعًا؛ لأنه منصوص عليه، وأما إذا لم يُوصِ فتطوع بها الوارث فقط؛ قال محمد في "الزيادات": إنه يجزئه إن شاء الله تعالى. فعلق الإجزاء بالمشيئة؛ لعدم النص. كما نص على ذلك في "رد المحتار على الدر المختار" (5/ 766، ط. المطبعة الأميرية).
وفي "نور الإيضاح وشرحه" (1/ 170، ط. المكتبة العصرية)؛ حيث قال ما نصه: [وإن لم يوصِ وتبرَّع عنه وليُّه أو أجنبي جاز إن شاء الله تعالى؛ لأنَّ محمدًا قال في تبرع الوارث بالإطعام في الصوم: يجزئه إن شاء الله، من غير جزم، وفي إيصائه جزم بالإجزاء] اهـ.

ونصُّوا على أنه إذا أوصى بفدية الصوم يخرج عنه من له التصرف في ماله لوِرَاثَة أو وِصَايَة من ثلث ما ترَكه لصوم كل يوم نصف صاع: من برٍّ، أو دقيقه، أو سويقه، أو صاعًا: من تمر، أو زبيب، أو شعير، أو قيمته، ودفع القيمة أفضل؛ لتنوع حاجات الفقير.

ونص في "الفتاوى المهدية" (1/ 9) على أن: [الصاع ما يسع ألفًا وأربعين درهمًا من ماش أو عدس، وقدَّره بعضهم بقدحين وثلثَي قدح بالمصري، ودفع القيمة أفضل من دفع العين على المفتى به، وهذا في السعة، أما في الشدة فدفع العين أفضل] اهـ.

ومن هذا يعلم أن المقدار الواجب عن صوم كل يوم هو نصف صاع من برٍّ أو دقيقه أو سويقه، أو صاع تمر أو زبيب أو شعير، أو قيمته، وأنَّ دفع القيمة أفضل من دفع العين على المفتى به في وقت السعة، أما في الشدة فدفع العين أفضل، وأن مقدار نصف الصاع هو قدح وثلث قدح بالكيل المصري، وأن ذمة الموصي المتوفى تبرأ بهذا الإيصاء قطعًا حيث أَوْصَى.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل يجوز للمسلم أن يأكل ويشرب بعد إطلاق مدفع الإمساك؟


ما حكم صيام الحادي عشر مع عاشوراء بدلًا من التاسع من شهر المحرم؟ لأن رجلًا لم يتمكن من صيام يوم التاسِع من شهر الله المحرم، فلما دخل عليه يومُ عاشوراء صامه، وصام معه الحاديَ عشر، يرجو بذلك إصابة السُّنة، ونَيلَ أجرِ التطوع، فهل يجزئه صنيعُه هذا ويُرجى له به الفضل؟


ما حكم صيام السِّت من شوال بعد يوم عيد الفطر متتابعة؟


ما حكم استعمال المرضع الحليب الصناعي لطفلها من أجل الصيام؟ فأنا أرضع طفلي البالغ من العمر ثلاثة أشهر رضاعة طبيعية، وأريد صيام شهر رمضان. فهل يجوز لي إعطاء طفلي حليبًا صناعيًّا خلال شهر رمضان حتى أتمكن من الصيام؟


ما حكم صيام أيام التشريق للمتمتع؟ حيث إن هناك بعض الحجاج يحُجُّون متمتعين ولا يقدرون على شراء هدي التمتع، ويريدون أن يصوموا عِوَضًا عن الهدي ثلاثة أيام في الحج، فهل يجوز صيام هذه الأيام الثلاثة في أيام التشريق؛ الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من شهر ذي الحجة؟


ما حكم الإفطار في رمضان للمريض بالكبد والمرارة؟ فإن زوجتي هي المريضة، وحالتها الصحية لا تسمح بالصيام؛ لوجود هبوط مستمر عندها، ولا تقوى على المشي وحالتها غير مُرضية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 14 مارس 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :6
الظهر
12 : 4
العصر
3:29
المغرب
6 : 2
العشاء
7 :20