ما كفارة الجماع في نهار رمضان؟ وهل يجوز إخراج كفارة الصيام نقودًا حسب الأسعار السائدة اليوم، أو جمع ستين مسكينًا لإطعامهم؛ لعدم استطاعة الصيام؟ علمًا بأن دخلي محدود.
ما دام السائل لا يستطيع الصيام ولا يستطيع أن يجمع ستين مسكينًا للإطعام فيجوز له إخراج القيمة نقدًا وهي: مقدار وجبتين غداء وعشاء لكل مسكين، وتُقَدَّّر الوجبة بمتوسط ما يأكل هذا السائل في الوجبتين أو أقل أو أكثر حسب ما يستطيع، ويُوَزِّعهم على الفقراء أو يضعهم في الجهة التي تتولى التوزيع على الفقراء.
المحتويات
أجمع الفقهاء على أنَّ الجماعَ في نهار رمضان يوجب القضاء والكفارة بشرط أن يكون الصائم عامدًا متعمدًا عالـمًا بالتحريم مختارًا لفعله غير مُكْرَه.
والدليل على ذلك ما جاء في الحديث الصحيح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: هلكت يا رسول الله! قال: «وَمَا أَهْلَكَكَ؟» قال: وقعت على امرأتي في رمضان -أي جامعتها-، فقال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «هَلْ تَجِدُ مَا تُعْتِقُ رَقَبَةً؟» قال: لا. قال: «فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟» قال: لا. قال: «فَهَلْ تَجِدُ مَا تُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟» قال: لا. قال: ثم جلس فَأُتِىَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وآله وسلم بِعَرَقٍ -إناء- فِيهِ تَمْرٌ فَقَالَ: «تَصَدَّقْ بِهَذَا». قال: أَفْقَرَ مِنَّا؟! فَمَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنَّا.. إلخ" الحديث.
الكفارة هنا: هي عتقُ رقبةٍ، فمن لم يجد فصيامُ شهرين متتابعين، فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا. وهي واجبة على مَنْ جامع زوجته في نهار رمضان.
وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: حيث إنَّ السائل ذكر بطلبه أنَّه لا يستطيع الصيام ولا يستطيع أن يجمع ستين مسكينًا للإطعام، فهل يمكنه إخراج قيمة الإطعام؟
فنفيد: بأنَّه قد قرَّر الإمام أبو حنيفة أنه يجوز إخراج القيمة نقدًا، وهي مقدار وجبتين غداء وعشاء لكل مسكين من أوسط ما تطعمون أهليكم، أي: إخراج مقدار مائة وعشرين وجبة، وتُقَدَّر الوجبة بمتوسط ما يأكل هذا السائل في الوجبتين أو أقل أو أكثر حسب ما يستطيع، ويوزعهم على الفقراء أو يضعهم في المسجد الذي يتولى التوزيع على الفقراء.
وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال إذا كان الحال كما ورد به.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم مَن أكل أو شرب ناسيًا في صيام النفل؟
سائل يقول: ورد في الشرع الشريف أنه يجب على الوالدين أن يعلموا أولادهم أداء العبادات الواجبة عليهم من صيام وصلاة وغيرها تدريبًا لهم على العبادة، وتعويدًا لهم على أدائها؛ فما مسؤولية الوالدين شرعًا تجاه أولادهم في ذلك؟
سأل رجل في امرأة مرضت ثم توفيت عن تركة قد خلَّفتها، وقد صرف عليها والدها أثناء مرضها مصاريف عند الأطباء لعلاجها، وجهَّزها حين موتها، وكل هذه المصاريف قد استدانها على حسابها بأمرها، فهل ما صرف عليها كلتا الحالتين يكون لازمًا والدها أم يكون لازمًا زوجها؟ أم دَيْنًا في تركتها يؤخذ منها؟ تفضلوا بالإجابة عن هذا، ولكم الشكر.
سأل فضيلة الشيخ خطيب المسجد الأقصى المبارك ومدير الوعظ والإرشاد بالقدس، وقال: في الوقت الذي نعيد النظر في التوقيت الدهري لمواقيت الصلاة المعمول به في مدينة القدس ليقوم على أسس علمية فلكية. نرجو التكرم بالإجابة عما يلي:
1- بيان الفارق الزمني بين مدينة القدس والقاهرة، علمًا بأننا لاحظنا تضاربًا في التوقيت بين عاصمة عربية وأخرى.
2- هل يمكننا الاعتماد على توقيت القاهرة كأساس ثابت لتوقيت القدس؟
ما حكم المصافحة بين المصلين بعد التسليم من الصلاة؟ وهل هي بدعة؛ لأنها لم ترد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا صحابته الكرام، أو لأنها تشغل المصلي عن أذكار ختام الصلاة؟
ما حكم صلاة الرجل بامرأته جماعة عند الحنفية؛ علمًا بأن والدي ووالدتي -اللذين درسا الإسلام في روسيا في أيام ما قبل الثورة حيث كان التعليم الإسلامي في روسيا يتمتع بجودة عالية- لم يُصَلُّوها على هذه الصفة، وظل الوضع كذلك حتى أصبحت صبيًّا وصرنا نصليها نحن الثلاثة (أنا وأبي وأمي). فقد بيَّن لي أبي أن صلاة الجماعة تستلزم وجود رجُلين حتى وإن كان أحدهما صبيًّا. أرجو الإجابة مدعومة بالدلائل وذكر المصادر وشكرًا.