شخص أقام مدة عشر سنين لم يصم فيها رمضان؛ لأنه كان يعتقد أنه لا يستطيع الصوم، وأن الصوم يضر بصحته، ولم ينوِ صومًا في يوم من أيام رمضان في العشر سنين، ولا في ليلة من لياليه، وقد أوصى قبل وفاته بأن يعمل إسقاط بدلًا عما فاته من الصوم في المدة المذكورة من ماله الذي يموت عنه، وقد مات وترك ترِكة يسع ثلثها تنفيذ وصيته مهما بلغت قيمة هذا الإسقاط، وبما أن الوصي يرغب في تنفيذ هذه الوصية ويريد أن يعلم مقدار ما يخرجه عن كل يوم بدلًا عن صومه مقدرًا ذلك بالمكاييل المصرية أو القيمة، وهل تبرأ ذمة المتوفى من الصوم أو لا؟ فنرجو من فضيلتكم الجواب عن ذلك.
تبرأ ذمَّة المتوفى الذي عليه صوم بالوصية بإخراج فدية الصوم، و يُخرج عنه عن كل يوم نصفُ صاعٍ من برٍّ أو دقيقه أو سويقه، ومقدارُ نصف الصاع هو قدحٌ وثلثُ قدحٍ بالكيل المصري، أو صاع تمرٍ أو زبيبٍ أو شعيرٍ، أو قيمة ذلك.
المنصوص عليه شرعًا أن حكم الصوم في شهر رمضان إن أفطر فيه المسافر والمريض وماتَا قبل الإقامة والصحة؛ فلا يلزمهما الإيصاء به؛ لعدم إدراكهما عدَّة من أيام أُخر، وأن من أفطر فيه بغير عذر لزمه الوصية بما قدر عليه، وبقي في ذمته حتى أدركه الموت بجميع ما أفطره؛ لأن التقصير منه، ونصُّوا على أنه إذا أوصى بفدية الصوم، يُحكَم بالجواز قطعًا؛ لأنه منصوص عليه، وأما إذا لم يُوصِ فتطوع بها الوارث فقط؛ قال محمد في "الزيادات": إنه يجزئه إن شاء الله تعالى. فعلق الإجزاء بالمشيئة؛ لعدم النص. كما نص على ذلك في "رد المحتار على الدر المختار" (5/ 766، ط. المطبعة الأميرية).
وفي "نور الإيضاح وشرحه" (1/ 170، ط. المكتبة العصرية)؛ حيث قال ما نصه: [وإن لم يوصِ وتبرَّع عنه وليُّه أو أجنبي جاز إن شاء الله تعالى؛ لأنَّ محمدًا قال في تبرع الوارث بالإطعام في الصوم: يجزئه إن شاء الله، من غير جزم، وفي إيصائه جزم بالإجزاء] اهـ.
ونصُّوا على أنه إذا أوصى بفدية الصوم يخرج عنه من له التصرف في ماله لوِرَاثَة أو وِصَايَة من ثلث ما ترَكه لصوم كل يوم نصف صاع: من برٍّ، أو دقيقه، أو سويقه، أو صاعًا: من تمر، أو زبيب، أو شعير، أو قيمته، ودفع القيمة أفضل؛ لتنوع حاجات الفقير.
ونص في "الفتاوى المهدية" (1/ 9) على أن: [الصاع ما يسع ألفًا وأربعين درهمًا من ماش أو عدس، وقدَّره بعضهم بقدحين وثلثَي قدح بالمصري، ودفع القيمة أفضل من دفع العين على المفتى به، وهذا في السعة، أما في الشدة فدفع العين أفضل] اهـ.
ومن هذا يعلم أن المقدار الواجب عن صوم كل يوم هو نصف صاع من برٍّ أو دقيقه أو سويقه، أو صاع تمر أو زبيب أو شعير، أو قيمته، وأنَّ دفع القيمة أفضل من دفع العين على المفتى به في وقت السعة، أما في الشدة فدفع العين أفضل، وأن مقدار نصف الصاع هو قدح وثلث قدح بالكيل المصري، وأن ذمة الموصي المتوفى تبرأ بهذا الإيصاء قطعًا حيث أَوْصَى.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم التَّردُّد في نية صوم الفرض؛ كصوم القضاء والنذر والكفارة؟
ما حكم قطع التتابع في صيام كفارة القتل الخطأ بسبب صيام شهر رمضان والعيد؟ حيث إن هناك رجلًا وجبت عليه كفارة صيام شهرين متتابعين بسبب القتل الخطأ، فصام شهر شعبان، ومِن بعده رمضان وشوال، ولم يفطر سوى يوم عيد الفطر، فهل يُعدُّ صيام رمضان وفطر يوم العيد قاطعًا لتتابع صيام كفارته؛ بحيث يجب عليه إعادة صيام الشهرين المتتابعين من جديد؟ علمًا بأنه قضى يوم العيد الذي أفطره في الأول من ذي القعدة.
ما حكم ترك الصوم في يوم عرفة للمريض؟ فأنا سيدة كبيرة في السن، وأُعاني من حالة صحية شديدة بعد استئصال عضلات المريء، حتى إن أكلي وشربي أصبحا بسيطين جدًّا، ولذلك لم أستطع صيام رمضان منذ خمس سنوات بسبب ما يلحقني من تعب شديد، ومع ذلك أتمنى صيام يوم عرفة كما هي عادتي منذ سنوات، لكني أخشى إذا أجهدت نفسي بالصيام أن أتضرر صحيًّا أو أتعب تعبًا شديدًا، فهل يجوز لي شرعًا ترك صيام يوم عرفة في هذه الحالة؟ وكيف أُحصِّل الثواب في ذلك اليوم؟
ما هي مفطرات رمضان؟
ما هو وقت إخراج فدية الإفطار في رمضان لغير القادر على الصيام بسبب عذرٍ دائمٍ؟
ما حكم قطع الصيام بمجرد نية الإفطار؟ فقد حدثتني نفسي بالإفطار أثناء صومي أحد أيام شهر رمضان، وفكرتُ في ذلك لكني لم آتِ بفعل يقع به الإفطار؛ فهل مجرد النية بقطع الصيام يُبطله؟ وهل يلزمني قضاء هذا اليوم أو لا؟