ما حكم من صلى فريضة المغرب منفردًا وفرغ منها ثم وجد جماعةً لنفس الفريضة فصلاها معهم؛ فهل يصليها ثلاثًا، أم يزيد ركعةً رابعةً؟
صلاة فرضين من جنسٍ واحدٍ في يومٍ واحدٍ يجعل إحداهما فريضةً والأخرى نافلةً لا تخلو من الثواب، وهذا أمر مشروعٌ بقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «صلِّ الصلاة لوقتها، فإن أدركتها معهم فصلِّها فإنها لك نافلة» رواه أبو داود، ولا بأس أن تكون هذه النافلةُ ثلاث ركعاتٍ أو ركعتين أو أربعًا.
الصلاة في جماعةٍ أفضل من الصلاة منفردًا، وتزيد صلاة الجماعة على صلاة الفرد بسبعٍ وعشرين درجةً؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم «صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلاَةَ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» موطأ مالك، وفي رواية البخاري «بِخَمْسٍ وعِشْرِينَ».
وقد رغَّبَ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من صلى الفرض منفردًا ثم رأى جماعةً يصلون هذا الفرض أن يصليها معهم؛ كما رُوي عن أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «صلِّ الصلاة لوقتها، فإن أدركتها معهم فصلِّها فإنها لك نافلة» رواه أبو داود، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «فإنها» الضمير فيها يحتمل عوده على الأولى التي يصليها المصلي منفردًا، ويحتمل عوده على الثانية التي يصليها في الجماعة، وبكلٍّ من الرأيين قال العلماء رحمهم الله تعالى، والمقصود هو أن إحداهما فريضةٌ والأخرى نافلةٌ؛ لأنه لا فرضان في يومٍ واحدٍ، فواحدة تَبرَأ بها الذمةُ وتخلو بها العهدة، والأخرى لا تخلو من الثواب بفضل الله تعالى ورحمته، ولكن لا تكون فرضًا؛ للعلة السابقة، ولا بأس أن تكون هذه نافلةً وهي ثلاث ركعاتٍ أو ركعتان أو أربع؛ فقد كان معاذ رضي الله عنه يصلي مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم العشاء ثم يذهب ويؤم قومه بها فتكون لهم فريضةً وله نافلةً، فحديث أبي داود عام لم يستثنِ الثلاثية من بقية الصلوات، فلا معنى لاستثنائها وإلزام زيادة ركعة رابعة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم تعويد الصبي الصغير على الطاعة وحمله عليها؟
ما حكم صلاة الجنازة على الغريق المفقود؟ فقد سأل أحد الأشخاص عن قريب له كان يهوى السباحة، وفي يوم من الأيام أخذ يسبح حتى جرفه الموج ولم يخرج، وأبلغوا الجهات المختصة ولم يتم العثور عليه حتى الآن، وقد مر على ذلك خمسة عشر يومًا، فهل يصلون عليه صلاة الجنازة أو ماذا؟
يقول السائل: والدي مريضٌ طاعنٌ في السن، ولا يستطيع التحرّك، ونساعده على القيام والجلوس؛ فما الكيفية الشرعية الصحيحة لأداء الصلاة في حقه؟
هل يُطلب من الحاج صلاة عيد الأضحى؟
السؤال عن صيغة التشهد في الصلاة؛ حيث ذكر بعضهم أنه ينبغي أن نقول في التشهد بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "السلام على النبي"، وأن من أخطاء المصلين الشائعة قولهم:" السلام عليك أيها النبي"، زاعمًا أن كاف المخاطبة كانت في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الدنيا، وأما بعد وفاته صلى الله عليه وآله وسلم فالصيغة اختلفت، وأنه على كل مصلٍّ أن يقول: "السلام على النبي"، وليس "السلام عليك أيها النبي"، وزعم هذا القائل أن هذا التغيير كان من السيدة عائشة رضي الله عنها بوصية من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد وفاته، وأنها أعلمت الصحابة بهذه الوصية للعمل بها.
سائل يقول: انتشرت بعض المقاطِع المصوَّرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي يظهر فيه مجموعةٌ من الشباب والفتيات من بعض الدول الأجنبية وهم يؤدون حركاتٍ تُشبه الصلاة في الشريعة الإسلامية، مرتدين ملابس غير لائقة، وفي أماكن تمتهن حرمة الشعائر الدينية، مع صدور تصرفات مصاحبة أثناء هذه الحركات، كالتدخين، وتمثيل مشاهد الموت حال السجود على وجهٍ ساخرٍ ومستهزئ، فما الموقف الشرعي من هذه السلوكيات؟