حكم الاحتفال بموالد أولياء الله الصالحين

تاريخ الفتوى: 05 يونيو 2008 م
رقم الفتوى: 2025
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الاحتفالات
حكم الاحتفال بموالد أولياء الله الصالحين

ما حكم الاحتفال بالموالد لأولياء الله الصالحين؟

الاحتفال بموالد آل البيت وأولياء الله الصالحين وإحياء ذكراهم بأنواع القُرَب المختلفة أمرٌ مشروع ومرغَّب فيه؛ لما في ذلك من التأسي بهم والسير على طريقهم، ولا يقدح في هذه المشروعية ما قد يحدث في بعض هذه المواسم من أمور محرمة، بل تُقام هذه المناسبات مع إنكار ما قد يكتنفها من منكرات.

الاحتفال بموالد آل البيت وأولياء الله الصالحين وإحياء ذكراهم بأنواع القُرَب المختلفة أمرٌ مشروع ومرغَّب فيه شرعًا؛ لما فيه من التأسي بهم والسير على طريقهم، وقد ورد الأمر الشرعي بتذكُّر الأنبياء والصالحين فقال تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ﴾ [مريم: 41]، ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى﴾ [مريم: 51]، وهذا الأمر لا يختص بالأنبياء، بل يدخل فيه الصالحون أيضًا؛ حيث يقول تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ﴾ [مريم: 16]. إذ مِن المقرر عند المحققين أن مريم عليها السلام صِدِّيقةٌ لا نبية، كما ورد الأمر الشرعي أيضًا بالتذكير بأيام الله تعالى في قوله سبحانه: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ﴾ [إبراهيم: 5].
ومِن أيام الله تعالى أيامُ الميلاد وأيامُ النصر؛ ولذلك كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يصوم يوم الإثنين من كل أسبوع؛ شكرًا لله تعالى على نعمة إيجاده، واحتفالًا بيوم ميلاده كما سبق في حديث أبي قتادة الأنصاري في "صحيح مسلم"، كما كان يصوم يوم عاشوراء ويأمر بصيامه؛ شكرًا لله تعالى، وفرحًا واحتفالًا بنجاة سيدنا موسى عليه السلام، وقد كرَّم الله تعالى يوم الولادة في كتابه وعلى لسان أنبيائه، فقال سبحانه: ﴿وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾ [مريم: 15]. وقال جل شأنه على لسان السيد المسيح عيسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأزكى التسليم: ﴿وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ﴾ [مريم: 33]، وذلك أن يوم الميلاد حصلت فيه نعمةُ الإيجاد، وهي سبب لحصول كل نعمة تنال الإنسان بعد ذلك، فكان تذكره والتذكير به بابًا لشكر نعم الله تعالى على الناس.
فلا بأس مِن تحديد أيام معينة يُحتفل فيها بذكرى أولياء الله الصالحين، ولا يقدح في هذه المشروعية ما قد يحدث في بعض هذه المواسم من أمور محرمة، بل تُقام هذه المناسبات مع إنكار ما قد يكتنفها من منكرات، ويُنبَّهُ أصحابها إلى مخالفة هذه المنكرات للمقصد الأساس الذي أقيمت من أجله هذه المناسبات الشريفة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم إقامة السرادقات للعزاء وإحضار القراء وأخذ الأجرة على التلاوة؟ فنحن في قرية ريفية من صعيد مصر، عندما يُتَوفَّى مُتَوَفًّى ذكرًا أو أنثى نقيم له العزاء ثلاثة أيام، ونستقبل المعزِّين من القرية ومن القرى المجاورة ونحضر قارئًا للقرآن الكريم يقرأ في العزاء، ولكننا فوجئنا في هذه الأيام ببعض الناس يفتي بأن هذا العمل بدعةُ ضلالة ولا يجوز؛ بحجة أنه لم يكن في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا عهد الصحابة رضي الله عنهم، وأن القارئ الذي يقرأ القرآن في العزاء آثم وأجره حرام، فحدثت بسبب هذه الفتوى مشادات كثيرة وخلافات ما بين مؤيد ومعارض؛ لذا لم نجد أمامنا إلا أن نرسل إلى سيادتكم لإفادتنا بالرد على هذا الموضوع لحسم الخلاف بين أهل القرية، وهل ما أفتى به بعض الناس صحيح؟


هل حقًّا أن هجرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كانت في ربيع الأول؟ ولو كانت كذلك، فلماذا نحتفل ببداية السَّنَة الهجرية ويوم هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم في شهر المحرم؟


نرجو منكم بيان فضل العشر الأُوَل من ذي الحجة. فهي أيام شريفة ومفضلة، يضاعف العمل فيها، ويستحب فيها الاجتهاد في العبادة، وزيادة عمل الخير والبر بشتى أنواعه.


ما حكم التكبير في العيد، وما صيغته؟


ما حكم الاحتفال بذكرى الأولياء والصالحين؟ فبخصوص الاحتفال السنوي لذكرى مولد العارف بالله والدي الشيخ محمود محمد سعيد الكائن ضريحه بنفس القرية، حيث أقوم سنويًّا بالاحتفال بمولده مع العلم بأنه مسجل رسميًّا بالطرق الصوفية وبوزارة الداخلية، فهل هذا الاحتفال بالمولد والذبح والأكل للمساكين بداخل المولد أثناء الليلة الختامية، هل كل ذا حلال أم حرام؟


قال تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾، لقد قرن الله طاعته بطاعة رسوله، فكيف نطيع الرسول في ذكرى مولده؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 06 أبريل 2026 م
الفجر
4 :10
الشروق
5 :38
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :36