ما حكم الشهادة أمام القضاء على عقد بيع بين الأخت وزوجها؟ حيث يقول السائل إن زوج أخته كتب لها عقد بيع للمنزل الذي اشتراه هو وزوجته وذلك مقابل أن يتزوج بأخرى، وأنه طلب منه الشهادة على العقد، ولم يحضر كتابته إلا أنه قرأ العقد وسأل زوج أخته: هل نفذتم كل ما جاء ببنود العقد وقَبَضَتِ الثمن؟ قال: نعم؛ فشهد على العقد، وقام البائع بالحضور أمام المحكمة المختصة وأقر بصحة توقيعه ونفاذ العقد، وبعد مرور سنة تقريبًا على ذلك رفع دعوى قضائية يطلب فيها إلغاء العقد وإثبات صوريته، وأنه حرَّر هذا العقد لزوجته تهربًا من الضرائب المقررة عليه، ومقدِّم السؤال مطلوب للشهادة أمام المحكمة، فهل يذهب للشهادة بما حدث؟ أم يمتنع عن الحضور للشهادة؟
قال الله تعالى في قرآنه الكريم: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾ [البقرة: 282]، وقال عز وجل: ﴿وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: 283]، فاذهب للشهادة أمام القضاء بما رأيت وما علمت، ولا يأخذك في الله لومة لائم؛ لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ للهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ [النساء: 135].
ولتكن شهادتك على إقرار الزوج بتنفيذ بنود العقد وتسلم ثمن المنزل كما حدث فعلًا؛ وذلك توضيحًا للمحكمة لحقيقة ما جرى، وحتى لا يترتب على عدم ذهابك ضياع الحقوق على أصحابها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
يقول السائل: ما الحكم إذا كَفَلَت أسرة طفلًا، ثم أنجبت هذه الأسرة ابنًا أو بنتًا؟ هل يصير أَخًا أو أختًا للمكفول بالرضاع، وتثبت بينهم الأخوة؟ وتجري بينهما أحكام الرضاع؟
ما مدى حجية الإقرار في الشريعة بشأن دعوى قضائية؛ فقد أقمتُ استئنافًا ضد هيئة الإصلاح الزراعي التي قامت بالاستيلاء على أملاكي والأطيان الزراعية، وهذا قَدَر من عند الله، وقدمت ضمن أوراق الدعوى مستندين مهمين هما إقراران موثقان من الإصلاح الزراعي -إدارة الاستيلاء تفيد ملكيتي واحتفاظي بمساحة قدرها 49ف، 10ط، 20 س، ناحية الأخماس مركز السادات محافظة المنوفية- وحيث إن المركز القانوني لهذا الإقرار هو قرينة قانونية قاطعة على حقيقة المقر به واعتراف بالحق الذي في ذمة الإصلاح الزراعي، وحيث إن هذا الإقرار هو أمر وإخبار بأمر وكاشف للحق وليس منشئًا له، وإذ طلبت من عدالة المحكمة التصريح لي باستخراج واستصدار فتوى تشريعية من دار الإفتاء المصرية حول مدى حجية الإقرار في الشريعة الإسلامية الغراء ومدى حقي في المطالبة بملكي الثابت بموجب الإقرارين المقدمين والثابت منهما من خلال الإصلاح الزراعي ملكيتي لهذه المساحة، وقد تأجلت جلسة الاستئناف لاستصدار فتوى من سيادتكم. لذلك أتشرف بأن أرفع لمعاليكم هذا الأمر لاستصدار فتوى شرعية حول الإقرارين سندي في الدعوى.
ما حكم تفويض الزوج زوجته بتطليق نفسها منه متي شاءت؟ فسائلة تقول إن زوجها قد فوضها في تطليق نفسها منه على الإبراء من كافة الحقوق الزوجية متى شاءت، ويعتبر ذلك ملحقًا بعقد الزواج الصادر بينهما، وقد قضت المحكمة بإثبات طلاقها منه طلقة بائنة في 23/ 11/ 1978م في نظير الإبراء من الحقوق الزوجية جميعها بالحكم الصادر بجلسة 28/ 1/ 1979م في هذه القضية لسنة 1978م كلي أحوال شخصية، والصادر هذا الطلاق منها بناءً على تفويض زوجها إياها فيه على هذا الوصف، وأودعت صورة ضوئية من هذا الحكم. وطلبت السائلة الإفادة عما إذا كان هذا الإبراء يتضمن الحقوق اللاحقة لهذا الطلاق وهي: مؤخر الصداق ونفقة العدة، والحقوق السابقة عليه حيث إنه امتنع عن الإنفاق عليها منذ أكثر من سنتين، وبيان الحكم الشرعي في ذلك.
سئل بإفادة من قاضي إحدى المحاكم الشرعية، مضمونها: أنه لغياب مفتي المديرية بالإجازة يرغب الاطلاع على صورة المرافعة طيه والإفادة بما يرى فيها؛ نظرًا لاشتباهه في ذلك، ومضمون الصورة المذكورة: صدور الدعوى لديه بعد التعريف اللازم من المدعي على زوجته، بأنه كان قرَّرَ لها على نفسه بالمحكمة المذكورة نفقة شرعية نظير طعامها وشرابها، وطعام وشراب ولديها منه اللذين في حضانتها، الفقيرين اللذين لا مال لهما، لكل يوم قرش واحد ونصف قرش صاغًا ديوانيًّا، وتحرر بذلك إعلام شرعي من هذه المحكمة، وأنها طلبت من جهة الإدارة تنفيذه عليه حالة كونها أبرأته من مؤخر صداقها ونفقة عدتها لحين انقضائها منه شرعًا، وتكفلت بولديها منه المذكورين لمدة سبع سنوات، وطلقها على ذلك بقولها مخاطبة له طائعة: أبرأتك من مؤخر صداقي ومن نفقة عدتي لحين انقضائها منك شرعًا، وتكفلتُ بولديَّ منك اللذين في حضانتي الفقيرين اللذين لا مال لهما لمدة سبع سنوات لتطلقني على ذلك، وقد أجابها فور سؤالها بقوله لها: أنت طالق على ذلك، وأن ذلك كان عن يد بينة، وأنه لم يختلِ بها، ولم يحصل معاشرة بينه وبينها من عهد الطلاق المذكور للآن، وهي على علم من ذلك، وطلب الحكم له عليها بطلاقها منه على البراءة والتكفل بالولدين المذكورين المدة المذكورة، وبسقوط حقها في النفقة المقررة لها ولولديها المذكورين، وسأل جوابها عن ذلك، وبسؤالها عن ذلك أجابت بالاعتراف بزوجيتها له وبمرزوقيتها منه الولدين المذكورين، وببقائها على عصمته للآن، وبتقرير النفقة المذكورة بموجب الإعلام الشرعي المذكور وأنكرت ما عدا ذلك، وبتكليفه البينة على دعواه المذكورة أحضر شهودًا ثلاثة شهدوا طبق دعواه المذكورة.
أنا مقبلٌ على الزواج ولا أعلم أحكامه؛ فنصحني البعض بضرورة تعلم أحكام عقد الزواج؛ حتى لا أوقع نفسي أو غيري في حرج أو إثم بسبب عدم علمي بذلك، وذلك من خلال الدورات التي تنظمها الجهات المتخصصة في هذا الشأن؛ فما قولكم في ذلك، وهل يجب عليَّ ذلك؟
سائلة تقول: أنا حامل في الشهر الثاني، وقد قرَّر الأطباء أنَّ في استمرار الحمل خطرًا على صحتي، فما حكم الإجهاض في هذه الحالة؟