هل يجوز حرمان الإناث من الميراث؟ وهل يجوز حرمان الأولاد من ميراث أبيهم وإعطاء التركة كلها لأمهم رغمًا عنهم تتحكم فيها كيف تشاء؟
حرمانُ الإناث من الميراث، وحرمانُ الأولاد من ميراث أبيهم لحساب أمهم بغير رضًا منهم، وغير ذلك مِن مخالفة أحكام الميراث الشرعية الربانية، إنما هو من ميراث الجاهلية التي جاء الإسلام ليجتثها ويُهِيل عليها التراب إلى الأبد، فلا بارك الله فيمن أحياها مرة أخرى، وهذا يكون من أكل أموال الناس بالباطل، وهو من كبائر الذنوب التي تَوَعَّد عليها الله تعالى مرتكبها بشديد العذاب؛ فإنه تبارك وتقدس قال بعد آيات الميراث من سورة النساء وقوله الحق: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ۞ وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ [النساء: 13-14].
والله سبحانه وتعالى أعلم.
توفيت امرأة عن: أولاد أخ شقيق: أربعة ذكور وخمس إناث، وابن أخت لأم، وبنت أخت لأم. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر غير من ذكروا، ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟
هناك أسرة مكونة من الوالدين، وثلاثة أبناء وبنت، تزوج الابن الأكبر وأقام ومعه زوجته وأولاده الأربعة بنفس شقة والده، ثم انهار المنزل الذي كانوا يقيمون فيه بسبب زلزال عام 1992م، ثم أعطت الدولة شقتين لهم: شقة للابن الأكبر وأولاده وأخرى لباقي الأسرة، ثم ملكتهما لهم فيما بعد، ثم تزوجت البنت وأقامت بعيدًا عن الأسرة، ثم توفي الوالدان ولكن الأب كان قد أوصى بأن تكون الشقة للبنت الوحيدة؛ نظرًا لعدم إنجابها ولحزنه الشديد على مستقبلها. وبقي في الشقة ابنان ثم تزوج أحدهما ثم تنازل للأخير بقية الورثة؛ ليتمكن من إدخال الهاتف باسمه، ثم تزوج الأخير ويقيم الآن في شقة تمليك باسمه. والبنت لا تحتاج لهذه الشقة لأنها الآن ميسورة الحال وتمتلك شقة باسمها في حي راقٍ، والابن الكبير باع شقته التي ملكته إياها الدولة واشترى شقة بإحدى المدن الجديدة. فما حكم هذه الشقة بالنظر إلى الميراث والوصية؟
توفي رجل وكان قد خصص وثيقة تأمينه لصالح شقيقته الوحيدة وأولادها، مع العلم بأنه متزوج وليس له أولاد، وترك ورثة شرعيين وهم: زوجة، وأخت شقيقة، وعمان شقيقان. فهل يتم توزيع مبلغ التعويض على الورثة فقط، أو يتم توزيعه على الأشخاص الذين تم تخصيصهم في وثيقة التأمين -أخته وأولادها-؟
توفي رجل سنة 1952م عن زوجة، وابن، وبنتين، وبنت بنت متوفاة قبله سنة 1944م فقط.
ثم توفيت زوجته سنة 1957م عن باقي المذكورين. وطلبت السائلة الإفادة عن نصيب كل وارث ومستحق للمتوفيين المذكورين.
تُوفي رجل في 24/ 9/ 1949م وانحصر ميراثه الشرعي في زوجته وبنته ووالده ووالدته فقط من غير شريك، وإن والده أنكر نسب بنت ابنه في دعوى أمام محكمة مصر الشرعية، وبتاريخ 27/ 10/ 1953م قُضي برفض هذه الدعوى للأسباب الموضحة بالحكم المرفقة صورته، وبتاريخ 13/ 9/ 1953م تُوفي الوالد وانحصر ميراثه الشرعي في زوجته، وأولاده: ثلاثة ذكور وبنتين، كما ترك بنت ابنه المتوفى الأول، وإن ورثة المتوفى الثاني ينازعون في استحقاق بنت الابن المتوفى عنها أبوها نصيبَها بطريق الوصية الواجبة. فما الحكم الشرعي؟
السائلة طلَّقها زوجها، وبعد هذا الطلاق بأحد عشر يومًا توفي زوجها وترك ما يورث عنه شرعًا، وأرفقت بالطلب صورة إشهاد طلاق، وتبين من الاطلاع عليها مطابقتها لما ذكرت، وأنها تفيد طلاقها طلاقًا أول رجعيًّا في غيبتها، وقررت السائلة أن زوجها المذكور توفي وهي لا تزال في عدته. وطلبت بيان الحكم الشرعي فيما إذا كان يحق لها أن ترث في زوجها المتوفى المذكور، أم لا؟ مع الإحاطة بأنه ترك عدا زوجته السائلة ولدين وبنتين فقط.