الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ

حكم بيع الرجل منزله لزوجته نظير دين لها عليه

تاريخ الفتوى: 11 نوفمبر 1980 م
رقم الفتوى: 2094
من فتاوى: فضيلة الشيخ جاد الحق علي جاد الحق
التصنيف: الديون
حكم بيع الرجل منزله لزوجته نظير دين لها عليه

ما حكم بيع الرجل منزله لزوجته نظير دين لها عليه؟ حيث يقول السائل إن له منزلًا مكونًا من محل واحد مساحته 32 ذراعًا وفوقه محل بسيط والكل بالطوب اللبن، وسقفه بالبوص والخشب، ويقدر ثمنه بمبلغ 200 جنيه -الآن- وأنه يريد بيع هذا المنزل لزوجته الثانية نظير الحلي -الذهب- الذي أخذه منها وباعه بمبلغ 200 جنيه، وأنفق ثمنه على مرضه وإجراء عملية جراحية له، وأصبح هذا المبلغ دينًا عليه وأنه لا يقدر على رد ثمن الذهب. ويسأل: هل يمكن أن يبيع المنزل لزوجته نظير هذا المبلغ، أم لا؟

يجوز للسائل أن يبيع المنزل المذكور لزوجته نظير الدين الذي لها عنده، والبيع على هذا النحو صحيحٌ شرعًا إذا استوفى العقدُ سائرَ شروطه ولم يقع في مرض الموت.

إنَّ البيع شرعًا مبادلة المال بالمال تَمْلِيكًا وتَمَلُّكًا، ومشروعيته ثابتةٌ بالقرآن الكريم، قال الله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: 275]، وقوله سبحانه: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ [البقرة: 282]، وغير هذا من آيات الكتاب العزيز، وفي كتب السنة أحاديث كثيرةٌ في شرعية البيع وبيان أحكامه منها: قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «البَيِّعان بالخيار ما لم يَتَفَرَّقَا» متفق عليه.
ويتم عقد البيع بالإيجاب والقبول لفظًا أو كتابةً وبكل ما يدل على التمليك متى توافرت شروط الانعقاد من حيث أهلية المتعاقدين ومشروعية البيع ذاتًا وصفةً، وقد نص الفقهاء على جواز التصرف في ثمن المبيع قبل قبضه في غير الصرف والسلم، فإذا كان الثمن دينًا في الذمة جاز تمليكه من المشتري قبل قبضه كأن اشترى البائع من المشتري شيئًا بالثمن الذي له عليه. "الدر المختار" للحصكفي، وحاشية "رد المحتار" لابن عابدين في فصل التصرف في المبيع والثمن قبل القبض. (ص 173 ج 4) و"المغني" لابن قدامة (ج 4) في باب القرض.

لما كان ذلك صَحَّ أن يكون ثمن المبيع دينًا قرضًا في ذمة البائع للمشتري ويصير البيع في هذه الحالة إيفاء لهذا الدين، والواقعة المسؤول عنها من هذا القبيل، ومِن ثَمَّ يصح البيع الصادر من السائل لزوجته الدائنة له في نظير دَيْنِهَا إذا استوفى العقد سائر شروطه ولم يقع في مرض الموت.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل للدائن أن يؤخِّر أَجَل السداد إذا تَعَسَّر المدين مُقابِل الزيادة على المال المستحق بالتراضي بينهما؟


سائل يقول: أحد أصدقائي اقترض مبلغًا من المال من شخص آخر، وردَّ المال لهذا الشخص من خلال أحد المحافظ الإلكترونية، وتم خصم المال من محفظة صديقي، لكن المُقرِض لم يتمكن من سحب المال، وعند الاستعلام تبين أن حساب الطرف الآخر (المُقرِض) به مشكلة ويجري حلها؛ فهل يلزم صديقي رد المال للمُقرِض مرة أخرى لحين حل مشكلة الحساب ثم يستعيد المبلغ الأول الذي دفعه له عن طريق المحفظة الإلكترونية؟


ما هو حق الورثة في أسهم مات والدهم قبل سداد ما عليها من ديون؛ فوالدي استدان مبلغًا من شريكه مقابل نصيبه في المصنع، و لم يتمكن من السداد حتى مات، ولم يترك أيّ مبالغ نقدية تسمح بالسداد، ثم قام أحد الورثة بصفته وكيلًا عنهم بسداد هذا الدين، واسترجع ما كان يملكه والده في المصنع، فدفع بعض الورثة ما يخصّه في الدين، وامتنع بعضهم؛ فهل للورثة الذين لم يساهموا في دفع مبالغ الدين حقّ في هذه الأسهم؟ أو هي عملية بيع خارج قسمة الميراث؟


هل الدَّيْن يمنع وجوب زكاة الفِطْر؟


ما حكم إلزام المدين برد الدين ذهبا كما أخذه ذهبا؟ فقد طلب مني صديق مبلغًا من المال على سبيل السلف، وحيث إنني أعمل بدولة عربية ومدخراتي أغلبها من العملات الأجنبية والمشغولات الذهبية فقمت بإعطائه بعض هذه المشغولات الذهبية والعملات، وطلب مهلةً لردها واشترطتُ عليه أن يردَّها لي كما أخذها بنفس صورتها، وعندما حان وقتُ ردِّ هذه السُّلفة كان قد تغير سعرُ الذهبِ وسعرُ العملاتِ إلى سعرٍ أعلى، فهل هنا قد ظلمته بإلزامه برد هذه الأشياء بمثل ما أخذها؟ أم أكون قد أخذت حقًّا ليس من حقي؟


ما هو حق الزوجة في هدايا لم تستلمها من زوجها قبل وفاته؛ فقد أرسل زوج ابنتي إليها مالًا لمصاريفها، وأرسلَ لأخيه مبلغًا؛ لبناء شقة له في أرض أخيه، وقد أعلم زوجته تليفونيًّا قبل وفاته أنه أحضر لها هدايا ذهبية وغيرها وأنه سيُقدّمها هدية لها عند العودة إلى مصر؛ إلَّا أنه مات وترك الهدايا عند أهله بالسعودية، ولمَّا عاد والداه من السعودية طالَبَ ابنتي بما قدَّمه لها زوجها المتوفى من المصاريف، وقد عَلِمت منهما أن عليه دينًا بالسعودية وطلَبَ منها المساهمة في هذا الدين بقدر ما يخصّها فيه؛ فهل يحقّ لهم المطالبة بذلك؟ وما مقدار نصيب ابنتي من المبلغ الذي أعطاه المُتَوفَّى لأخيه لبناء الشقة؟ وهل لها الحقّ فيما اشتراه لها زوجُها المُتوفَّى من الهدايا والحلي، وكذلك مؤخر الصداق؟ وهل عليها أن تساهم في الدين الذي على زوجها بالسعودية؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30