ما حكم ذهاب الزوجة إلى العمل قبل انتهاء مدة الحداد على الزوج؟ فقد تُوفِّي زوجي وأنا أعمل مدرسة بإحدى المدارس الإعدادية، هل لي الحق في العودة إلى العمل كمدرسة قبل انتهاء فترة الحِداد على زوجي؟ علمًا بأني في بداية العام الدراسي ليس لي الحق في إجازة بهذا الخصوص أو أي نوع من الإجازات المعروفة.
يجوز لمن تُوفِّي عنها زوجها أن تمارس عملها في فترة العدة وأن تخرج لقضاء حوائجها وترتيب معاشها، على أن تبيت في بيت الزوجية؛ لحديث جابر رضي الله عنه قال: طُلِّقَتْ خَالَتِي ثَلاثًا، فَخَرَجَتْ تَجُدُّ -أي تقطع- نَخْلًا لَهَا، فَلَقِيَهَا رَجُلٌ فَنَهَاهَا، فَأَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَه، فَقَالَ لَهَا: «اخْرُجِي فَجُدِّي نَخْلَكِ، لَعَلَّكِ أَنْ تَصَدَّقِي مِنْه أَوْ تَفْعَلِي خَيْرًا» رواه أبو داود.
من المُقَرَّر شرعًا أن حِداد المُتَوفَّى عنها زوجها يتمثل في ترك الزينة والتطيب ومظاهر الفرح وكذلك الالتزام بالمبيت في بيت الزوجية في فترة العِدَّة المُقَّرَرة في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: 234].
ويجوز للمُعْتَدة أن تخرج من بيتها نهارًا وبعض الليل لقضاء حوائجها وترتيب معاشها، ولكنها تبيت في بيتها، وفي ذلك يقول الإمام ابن قدامة في "المغني" (163/8): [وللمُعْتدة الخروج في حوائجها نهارًا سواء كانت مُطلقة أو متوفًّى عنها زوجها؛ قال جابر رضي الله عنه: طُلِّقَتْ خَالَتِي ثَلاثًا فَخَرَجَتْ تَجُدُّ -أي تقطع- نَخْلًا لَهَا فَلَقِيَهَا رَجُلٌ فَنَهَاهَا، فَأَتَتِ النَّبِي صلى الله عليه وآله وسلم فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَه فَقَالَ لَهَا: «اخْرُجِي فَجُدِّي نَخْلَكِ لَعَلَّكِ أَنْ تَصَدَّقِي مِنْه أَوْ تَفْعَلِي خَيْرًا» رواه النسائي وأبو داود، وروى مُجَاهِدٌ قَالَ: اسْتُشْهِدَ رِجَالٌ يَوْمَ أُحُدٍ، فَجَاءَتْ نِسَاؤُهُمْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ وَقُلْنَ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَسْتَوْحِشُ بِاللَّيْلِ، أَفَنَبِيتُ عِنْدَ إحْدَانَا، فَإِذَا أَصْبَحْنَا بَادَرْنَا إلَى بُيُوتِنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ : تَحَدَّثْنَ عِنْدَ إحْدَاكُنَّ، حَتَّى إذَا أَرَدْتُنَّ النَّوْمَ، فَلْتَؤُبْ كُلُّ وَاحِدَةٍ إلَى بَيْتِهَا» "السنن الكبرى" للبيهقي] اهـ.
وفي واقعة السؤال وبناءً على ما سبق: فيجوز للسائلة أن تعود إلى عملها في فترة العدة، شَرِيْطَة أن تبيت في بيت الزوجية. ومما ذكر يعلم الجواب.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
غاب زوج أختي من تاريخ 1/ 02/ 2000م وحتى تاريخه لم نعرف له عنوانًا فطلبنا الطلاق، وتم طلاقها عن طريق المحكمة في شهر يناير 2006م، فمتى تكون عدتها؟
طلب السائل الإفادة عن تاريخ انقضاء عدة المطلقة من زوجها طلاقًا أول نظير الإبراء حتى يمكن النظر في صرف إعانة غلاء لوالدها ابتداء من الشهر التالي لانقضاء عدتها؛ طبقًا للتعليمات.
ما هو مكان قضاء العدة للأرملة عند تعدد مسكن الزوجية؛ فامرأة مات عنها زوجها، وكان لهما منزلان متقاربان يسكنان في كل منهما، فيقيمان في هذا تارة وفي ذاك تارة أخرى، ففي أي المنزلين تقضي تلك المرأة عدتها؟
سائل يسأل عن المدة الزمنية التي يجوز فيها للمُطَلِّق مراجعة مُطَلَّقته لعصمته إذا كانت من ذوات الحيض؟
هل يجوز خِطبة المعتدة من طلاق بائن بينونة صغرى في خلال فترة العدة؟
ما حكم خروج المعتدة من وفاة زوجها من بيتها؟ فالزوجة التي توفي عنها زوجها؛ هل يجب أن تعتد في بيت زوجها الذي كان معدًّا لسكناها حال قيام الزوجية بينهما، أو يجوز لها أن تخرج من بعد الوفاة شرعًا؟ مع العلم بأن المسكن الذي كان يسكنه الزوجان لا يزال مهيئًا بهيئة شرعية إلى الآن. نرجو الإفتاء، ولفضيلتكم الثواب.