هل تعتبر الشقة المؤجرة من التركة؟

تاريخ الفتوى: 21 يونيو 2005 م
رقم الفتوى: 700
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الميراث
هل تعتبر الشقة المؤجرة من التركة؟

هل تعتبر الشقة المؤجرة من التركة؟ حيث يقول السائل إن والدته كانت تسكن في شقةٍ بالإيجار، وكان يقيم معها هو وزوجته وأولاده قبل وفاة والدته بثلاث عشرة سنة. ويسأل: هل هذه الشقة تعتبر من التركة؟

المسكن المؤجَّر لا يُوَرَّث، ولا يكون ضمن تركة الميت؛ لأن الميراث يكون فيما كان يمتلكه المتوفَّى قبل الموت، والإيجار ليس تمليكًا للعين المؤجَّرة للمستأجر، ولكنه تمليكٌ للمنفعة فقط؛ لأنَّ العين ملكٌ لصاحبها، ولكن للحاكم أن يُقيِّد المباح، وهذا من المباح الذي قيده الحاكم وجعل المنفعة فيه للعين المؤجَّرة تنتقل لمن كان يقيم مع المستأجر لمدة لا تقلُّ عن سنةٍ كاملةٍ قبل وفاته.
وعليه وفي واقعة السؤال: فإنَّ الشقة المنوَّه عنها في السؤال ليست تركةً للمتوفاة، ولكن منفعتها حقٌّ لابنها الذي أقام معها مدَّة ثلاث عشرة سنة قبل وفاتها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

توفي خواجةٌ وترك: زوجة، ووالدة، وإخوة أشقاء ذكورًا وإناثًا، وبنت أخ شقيق توفي قبله، وجميعهم عثمانيون. ثم إنه في حياته حرر ورقة الوصية لزوجته بمبلغ معين على أن تأخذه مِن تَرِكته بعد وفاته، وباقي الورثة لم يجيزوا الوصية المذكورة بعد وفاته. فهل الوصية المذكورة نافذة أو غير نافذة لكونها لوارث ولم يجزها باقي الورثة؟ ومن الذي يرث هذا المتوفى من هؤلاء الذين تركهم؟ وكيف توزع التركة عليهم ودار الجميع متحدة ودِينهم واحد؟ أرجو الإفادة عن هذا بما يقتضيه الوجه الشرعي، ولفضيلتكم جزيل الشكر.


توفيت امرأة عام 1942م عن: ابن، وأولاد بنت توفيت قبلها: ابنين وبنت، وابن بنت أخرى توفيت قبلها، وأولاد ابن توفي قبلها: ابنين وبنتين. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرعًا يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟


ما حكم التسوية بين الأولاد في العطايا والهبات؟ فأنا لي أخ وأربع أخوات، وقد كتب والدنا للذكرين منّا نصف ممتلكاته في حياته، وترك الباقي نرثه جميعًا؛ فهل ما فعله أبي فيه ظلم للبنات؟ أليس ذلك يزرع الأحقاد والكراهية وقطيعة الرحم بيننا؟

وماذا عن هبة النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنهما لأحد أبنائه بستانًا؛ فَقَالَ له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «أَعْطَيْتَ كُلَّ وَلَدِكَ مِثْلَ هَذَا؟»، قَالَ: لَا، قَالَ: «اتَّقُوا اللهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ»؟ وماذا عن قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّكَ أَنْ تَتْرُكَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ»، وقوله: «لا وَصِيةَ لوارِثٍ»؟

وأعتقد أنّ الذي يباح تمييزه عن إخوته هو الابن من ذوي الهمم، والابن الذي ساعد والده في زيادة ثروته، والذي ليس له حظ من التعليم بأن كان فلاحًا مثلًا، وأن ذلك في مذهب الإمام أحمد بن حنبل فقط دون بقية المجتهدين. فما قولكم؟


ما هو حق الزوجة في هدايا لم تستلمها من زوجها قبل وفاته؛ فقد أرسل زوج ابنتي إليها مالًا لمصاريفها، وأرسلَ لأخيه مبلغًا؛ لبناء شقة له في أرض أخيه، وقد أعلم زوجته تليفونيًّا قبل وفاته أنه أحضر لها هدايا ذهبية وغيرها وأنه سيُقدّمها هدية لها عند العودة إلى مصر؛ إلَّا أنه مات وترك الهدايا عند أهله بالسعودية، ولمَّا عاد والداه من السعودية طالَبَ ابنتي بما قدَّمه لها زوجها المتوفى من المصاريف، وقد عَلِمت منهما أن عليه دينًا بالسعودية وطلَبَ منها المساهمة في هذا الدين بقدر ما يخصّها فيه؛ فهل يحقّ لهم المطالبة بذلك؟ وما مقدار نصيب ابنتي من المبلغ الذي أعطاه المُتَوفَّى لأخيه لبناء الشقة؟ وهل لها الحقّ فيما اشتراه لها زوجُها المُتوفَّى من الهدايا والحلي، وكذلك مؤخر الصداق؟ وهل عليها أن تساهم في الدين الذي على زوجها بالسعودية؟


هل مكافأة نهاية الخدمة تعدُّ ميراثًا، وتُقسَّم قسمة الميراث؟


يريد السائل أن يكتب نصيبه من البيت الذي يمتلكه لزوجته التي ساهمت في بنائه، على أن يكون البيع ساريًا بعد وفاته؛ خوفًا عليها من إخوته الذين رباهم وصرف عليهم حتى تزوجوا جميعًا، ولكنهم أساءوا معاملته. فما حكم الشرع في ذلك؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :24
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 43
العصر
4:5
المغرب
6 : 36
العشاء
7 :53