ما حكم الزواج من أولاد من رضعت معه؟ فامرأةٌ أرضعت صغيرةً على ابنٍ لها، فهل هذه الصغيرة تكون أختًا لمن رضعت معه فقط؟ أو تكون أختًا لجميع أولاد المرضعة السابق واللاحق والذي معها؟ وهل إذا رزقت الصغيرةُ بأولادٍ؛ هل يحلُّ لأحدِ أولاد المرضعة التَّزَوُّج بهم؟ أفيدوا الجواب.
لا يحلُّ لأحدٍ من أولاد المرضعة الزواج من هذه البنت التي رضعَت من أمهم ولا من أولادها؛ لأنها صارت أختًا لهم من الرضاع، وصار جميعُ أولادها أولادَ أختِهم من الرضاع.
متى كان الإرضاع المذكور في وقته المخصوص ومن داخل مدته التي هي حولان ونصف عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى، وحولان فقط عند صاحبيه رحمهما الله تعالى، تكون تلك الصغيرة أختًا لجميع أولاد المرضعة، لا فرق في ذلك بين السابق واللاحق والمقارن، فلا يحلُّ لواحدٍ منهم أن يتزوجها؛ لكونِها أخته من الرضاع، كما أنه ليس له أن يتزوج بنتًا من أولادها؛ لكونها بنت أخته رضاعًا.
ففي "التنوير" وشرحه ما نَصُّه: [ولا حل بين الرضيعة وولد مرضعتها أي التي أرضعتها وولد ولدها لأنه ولد الأخ] اهـ.
وفي "تنقيح الحامدية" ما نصه: [قَالَ الْمُؤَلِّفُ: وَلَا يَحِلُّ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِبِنْتِ أَخِيهِ رَضَاعًا كَمَا هُوَ الْمُسْتَفَادُ مِنْ الْمُتُونِ وَلَمْ يَذْكُرُوهَا فِي الْمُسْتَثْنَيَاتِ] اهـ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
أفاد السائل أنه رضع من خالته مع أحد أولادها الذكور، وأنه من ثماني سنوات رضعت بنت لخالته من والدته، ويريد أن يتزوج من بنت خالته هذه، وسأل عن الحكم الشرعي في ذلك.
رجلٌ تزوج زوجةً، ورُزِقَ منها بابنةٍ وذكرٍ، وتزوجت الأنثى والذكر، وبعدها توفيت والدتهم، فاضطر الوالد أن يتزوج، وفعلًا تزوج ورُزِقَ منها بأولاد، وبعدها توفي، فهل زوجته تَحِلُّ لزوج الأنثى بنت زوجها؟
سائل يقول أن والديه أخبراه أنه قد رضع في السنة الأولى من عمره من جدة زوجته لأمها، ولما سُئلت هذه الجدة قالت أنها أرضعتني ما بين عشرة إلى 15 مرة لبنًا خفيفًا مثل الماء نُقطًا صغيرة.
وأضاف السائل أنه يُصدق إخبار والديه بهذا الرضاع الذي زادت مراته على خمس، ولم تكن وقت رضاعَته منها تُرضع أحدًا من أولادها؛ لأن آخر أولادها هي حماته والدة زوجته، ولم تُرزق بعدها أولادًا، وسِن هذه الجدة الآن حوالي 75 عامًا وهو في الثامنة والعشرين من العمر، وإنه يسأل: هل تحرم عليه زوجته بهذا الرضاع شرعًا؟
ما حكم رضاع بدون شهود وبعد سن الرضاع؟ حيث يوجد امرأة ادَّعت إرضاع ولد من ثديها بعد مضي زيادة عن سنتين من تاريخ ولادته، وذلك عند إرادة تزويج الولد المذكور بإحدى بناتها، وليس عندها شهود يشهدون بما ادَّعَته، فهل والحالة هذه تصدَّق في دعواها بدون بينة، وتكون بناتها مُحَرَّمَات عليه، أَمْ يجوز له نكاحهن؟ أفيدوا الجواب.
والمرأة تقول: إنها أرضعت الولد المذكور، والحال: أن سنه وقت الإرضاع نحو ستة وعشرين شهرًا.
ما حكم زواج الرجل من أخت مطلقته بعد انقضاء عدتها؛ حيث يوجد رجل تزوَّج من امرأة وأنجب منها طفلين، ثم طلَّقها لمرضها، ويريدُ أن يتزوَّج شقيقتها لترعى مطلقته وأولاده. فهل يجوز له ذلك؟ علمًا بأنَّ المرأة المطلَّقة قد رأت الحيض أكثر من ثلاث مرات.
رجل تزوج بنتًا بكرًا بصحيح العقد الشرعي، وقبل الدخول بها اتضح أن أخت الزوج شقيقته أرضعت الزوجة التي عُقِدَ عَقْدُ زواجها على شقيقها. فهل يحرم الزواج، ويفسد عقد الزواج أو الزواج صحيح شرعي؟