سئل فيمن أُمر بالحج عن الغير، فقصد الحج، حتى إذا قارب الوصول إلى أرض الحجاز حصل له مانع سماوي، مثل: اصطدام السفينة بشعب في البحر، بحيث أُحصر مدَّة، إلى أن نُقل إلى سفينة أخرى أوصلته إلى أرض الحجاز، وعند وصوله قبل إحرامه وجد الحج قد فاته، ثم رجع إلى وطنه الذي خرج منه. فهل -والحالة هذه- يضمن ما صرفه في الرجوع، أم يحسب من بدل الحج المأمور به؛ لداعي إحصاره بالعارض السماوي، أم كيف الحال؟ أفيدوا الجواب.
قالوا: إن الحاجَّ عن الغير إن قُطِع عليه الطريق وبقي شيء في يده من مال الميت فرجع وأنفق على نفسه في الرجوع ولم يحج لا يكون ضامنًا إذا لم تذهب القافلة، وهو صريح في عدم الضمان في حادثتنا؛ فإن الحج فاته بسبب إحصاره في الطريق على غير اختياره، وذلك بمثابة قطع الطريق عليه وعدم ذهاب القافلة، فما أنفقه في الرجوع لا ضمان عليه فيه؛ لأنه مُنع عن الحج بما طرأ عليه من الإحصار الذي أوجب الفوات متى كان ذلك المنع أمرًا ظاهرًا يشهد على صدقه؛ وذلك لوجوب نفقته على آمره بالحج، ألا ترى أنه لو استُؤْجِر رجل ليذهب لموضع كذا ويدعو فلانًا بأجر مسمًّى، فذهب للموضع فلم يجد فلانًا، فإنه يجب الأجر بالذهاب إجماعًا كما ذكره الأتقاني وغيره، فيستأنس به لما قلنا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم من لم يستطع أداء السعي حتى انتهت المناسك؟ فلي صديقٌ ذهب لأداء فريضة الحج، وقد انتهى مِن طواف الإفاضة، غير أنَّه لم يستطع أن يسعى بين الصفا والمروة، فماذا عليه أن يفعل؟ علمًا بأنه سيجلس في مكة مدة بعد الانتهاء من الحج.
هل يجوز لأصحاب الأعذار وكبار السن والأمراض المزمنة الإقامة بمكة المكرمة أيام المبيت بمنى (أيام التشريق)؟ ولكم خالص الشكر والتحية.
ما حكم كشف الكتف الأيمن في أثناء الإحرام؟ وهل هو فرض أو سُنَّة؟ وماذا لو تركه المُحرم؟ وهل يُشرع فعله للنساء المُحْرِمات؟
هل يجوز رمي الحصيات السبع دفعة واحدة؟ فأثناء رمي جمرة العقبة يحصل زحام شديد، فيقوم بعض الناس برمي الحصيات كلها دفعةً واحدةً؛ فما حكم ذلك شرعًا؟
هل لمن سعى دون نية مخرج؟ ومن فَرَّقَ أشواط السعي على أيام، ومن مشى السبعة الأشواط لإعانة ضعيف على السعي هل يصح هذا له سعيًا مع اقتصاره على نية إعانة الغير؟
ما المقصود من عبارة (حاضري المسجد الحرام)؟ حيث أعيش في مكة المكرمة، وسافرتُ إلى زيارة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بداية شهر ذي القعدة، ثم رجعتُ فأحرمتُ من آبار عليٍّ بالعمرة، علمًا بأني قد نويتُ أن أحج هذا العام، فهل ينطبق عليَّ وصف حاضري المسجد الحرام الوارد في قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ لِمَن لَمْ يَكُن أَهْلُهُ حَاضِرِي المَسْجِدِ الحَرَامِ﴾؟