ما حكم الفطر لطالب كلية الطب بسبب مشقة التدريب والعمل؟ فأنا طالب بالسنة النهائية بكلية الطب، وأعمل من الساعة السابعة صباحًا بدون رفق أو هوادة إلى ما بعد الساعة الرابعة بعد الظهر في التمرين بأقسام المستشفى وتلقى المحاضرات بالكلية، وذلك يستلزم منا الاستذكار بعد ذلك حوالي سبعة ساعات على الأقل فيكون مجموع ساعات العمل اليومي ست عشرة ساعة، ولا أستطيع أداءه إذا ما كنت صائمًا، ومن ناحية أخرى فلو لم أبذل هذا المجهود -ولا أستطيع ذلك وأنا صائم- فسوف تكون العاقبة وخيمة، وبما أني أؤدي واجباتي الدينية على قدر ما أستطيع ولم يسبق لي أن أفطرت في رمضان فلا أستطيع أن أقرر بنفسي ما يجب علي اتخاذه بحيث أن تكون الناحية الدينية سليمة، وأعتقد أن هذا الإشكال يواجه الكثيرين من زملائي، فأرجو فضيلتكم الاهتمام بإفتائنا سريعًا في هذا الموضوع.
إن الصحيح المقيم إذا اضطر إلى العمل في شهر رمضان وغلب على ظنه بأمارة أو تجربة أو إخبار طبيب حاذق مسلم مأمون أن صومه يعوقه عن عمله الذي لا بد له منه يجوز له الفطر شرعًا، وعليه أن يقضي ما أفطره في أيام أُخر، ومن ذلك كله المحترفون بالحِرَف الشاقة كعمَّال المناجم وقطع الأحجار والحصادين والخبازين الذين لا بد لهم من مزاولة هذه الحِرَف لضرورة الحياة كما أفاده العلامة ابن عابدين في حاشيته "رد المحتار على الدر المختار".
ومثلهم في الحكم الطلبة الذين لا بد لهم من الاستمرار في الدراسة والمذاكرة وأداء الامتحان بحيث لو استمروا صائمين مع ذلك لضعفوا عن عملهم وانقطعوا عن هذا السبيل الذي يتوقف عليه مستقبلهم في الحياة ولا بد لهم منه، فيجوز لهم الفطر في الأيام التي يزاولون فيها هذا العمل وعليهم القضاء فقط. والله ولي التوفيق.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما فضل صيام ثمانية أيام من عشر ذي الحجة الأول؟ وما حكم صيام يوم وقفة عرفات؟ وهل الصيام فيها يُعَدُّ من الواجبات؟ وهل يدخل فيها صيام يوم العاشر؟
هل يتحقق صيام رمضان بالنسبة للتَّوأمين المُلتصقين بإمساك أحدهما عن المُفطِرات دون الآخر؟ وهل يُرخَّص لهما بالفطر إن حذَّر الطبيب من ذلك خوفًا على حياتهما؟
ما حكم صيام من كان في بلد غير إسلامي برؤية بلد إسلامي مجاور؟ فأنا أعيش في بلد ذي أقلية مسلمة، ولا أعرف كيفية رؤية الهلال، ولا يوجد عندنا هيئة رسمية لذلك الشأن، لكن هناك بعض الناس يجتهدون في رؤية الهلال، وتختلف أقوالهم كل عام في ثبوت رؤية الهلال وعدم ثبوته، ويجاورنا بلد إسلامي، وبه مؤسسة إفتائية رسمية تقوم باستطلاع هلال شهر رمضان الكريم وتصدر بيانًا بذلك، فهل يجوز لمن يعيشون في مثل بلدنا أن يصوموا بناء على رؤية ذلك البلد الإسلامي المجاور حسمًا للخلاف الموجود في تلك البلد، أو يجب عليهم أن يصوموا برؤية بلدنا؟
هل يُعَدُّ طولُ ساعات الصيام في الصيف عذرًا مبيحًا للفطر في رمضان؟
ما حكم استخدام الحقن المسكنة والمضاد الحيوي والمحلول الملحي والجلوكوز والمانيتول الذي يدر البول لمرضى ضغط العين؟ وما حكم زبدة الكاكاو المرطبة للشفاه المتشققة؟ وذلك في أثناء الصيام.
ما حكم الاجتماع في ليالي رمضان للاستماع لقراءة القرآن من القراء الذين يحسنون أداءه، وإنشاد المدائح والقصائد الدينية؟ حيث اعتدنا في قريتنا أن نجتمع بعد صلاة التراويح للاستماع لقارئ يقرأ القرآن الكريم، وأحيانًا يتبعه شيء من المديح النبوي وإنشاد القصائد الدينية، ويصحب ذلك تقديم بعض المأكولات والحلويات والمشروبات، وأحيانًا تقديم وجبة السحور؛ فرحًا بالشهر الكريم من ناحية، وفرحًا لتجمع الأهل والأحباب والجيران كبارًا وأطفالا أغنياء وفقراء من ناحية أخرى، ونسمي ذلك "سهرات رمضان"، فهل هذا يعد من إحياء ليالي رمضان؟ وهل نثاب عليه؟ وهل هو موافق أو مخالف للسنة النبوية؟