حكم إتمام الوكيل للوقف بعد إلغاء التوكيل

تاريخ الفتوى: 17 أبريل 1948 م
رقم الفتوى: 2090
من فتاوى: فضيلة الشيخ حسنين محمد مخلوف
التصنيف: الوقف
حكم إتمام الوكيل للوقف بعد إلغاء التوكيل

ما حكم إتمام الوكيل للوقف بعد إلغاء التوكيل؟ فسيدة وكلت وكلاء في بيع ثمانية أفدنة من ملكها يُخَصَّصُ ثمنها لبناء جامع على قطعة الأرض التي سَتُشْتَرى من الثمن المذكور، ثم وقفها ووقف المسجد باسمها، فباع الوكلاء ثمانية الأفدنة واشتروا قطعة الأرض المذكورة، وهنا أبلغت الموكلة المذكورة النيابة طالبة كل ما لها لدى الوكلاء المذكورين، وقررت في التحقيقات أنها عدلت عن بناء المسجد ولم تقف هي ولا وكلاؤها المذكورون هذه الأرض بعد شرائها، ثم عزلتهم من التوكيل، فتجاهلوا العدول والعزل واتفقوا مع مقاول على بناء مسجد على هذه الأرض، فأنذرت هذا المقاول رسميًّا بعدم ارتباطها بتعاقدهم معه على بناء هذا المسجد لعدولها عنه وعزلها لهم، وباعت الأرض فعلًا، ورغم هذا سار المقاول في البناء، وفي أثناء إقامة الأسوار توفيت، ولكن المقاول رغم هذا استمر في إتمام الأسوار ووضع السقف بناءً على طلب الوكلاء بعد علمهم بالعزل. فهل ما كان منها من مبدئه إلى نهايته يعد وقفًا للمسجد ويكون ملزمًا لها ولورثتها من بعدها، أو لا يكون وقفًا ولا تكون هي ولا ورثتها ملزمين بقيمة هذه المباني؟ وما حكم الصلاة في هذه الأرض بعد بنائها على هذا النحو؟

الأرض في هذه الحالة ملك للمرأة، ويجب ردها إلى ورثتها من بعدها، وتصرف الوكلاء فيها بالبناء عليها بعد علمهم بالعزل من الوكالة يعد غصبًا فلا يجوز شرعًا، وعليه تكون الصلاة في هذا المسجد مكروهة شرعًا.

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، والجواب: أن الظاهر من الوقائع المذكورة بالسؤال ومن عبارة التوكيل إذا كانت صيغته كما ذكر بالسؤال أن صيغته تضمنت التوكيل في بيع الأرض المملوكة للموكلة، وشراء قطعة أرض أخرى مُعينة من الثمن، ووقف هذه القطعة من إقامة مسجد عليها من الثمن ووقفه، وأن الوكلاء قد نفذوا الأمرين الأولين فقط، وعزلتهما الموكلة، وعلموا بالعزل قبل مباشرة ما عداهما مما وكلوا فيه، بل نهتهم عن ذلك بمقتضى الشكوى المقدمة منها للنيابة التي جرى فيها التحقيق، فيكون ما فعله الوكلاء قبل العلم بالعزل صحيحًا نافذًا، وما فعلوه بعد العلم بالعزل من إقامة بناء المسجد على هذه القطعة بواسطة مقاول مع نهيها عن ذلك غير جائز ولا نافذ، وبذلك تكون القطعة المذكورة ملكًا للموكلة في حياتها ولورثتها بعد وفاتها وليست وقفًا؛ لعدم صدور ما يفيد وقفها من جهتها لا بإشهاد بوقفها مسجدًا ولا بالأمر بإقامة الصلاة فيها، وعدم صدور ما يفيد ذلك من جهة وكلائها قبل العلم بالعزل كما يفيده السؤال، وعبارة التوكيل لا تفيد وقف الأرض وقفًا منجزًا كما هو ظاهر؛ لأن الأرض لم تكن مملوكة للموكلة حين صدور التوكيل، ولا يصح أن يعتبر وقفهًا وقفًا معلقًا على ملكيتها؛ لأن تعليق الوقف على الملكية لا يجوز، قال في "الفتح": وشرطه أن يكون مُنْجَزًا لا معلقًا بشرط غير كائن؛ لأن الوقف لا يحتمل التعليق بالخطر فلا يجوز التعليق إلا بكائن. اهـ بتصرف.
وفي "الإسعاف": [لو قال: إن كانت هذه الأرض في ملكي فهي صدقة موقوفة، فإنه ينظر إن كانت في ملكه وقت التكلم صح الوقف، وإلا فلا؛ لأن التعليق بالشرط الكائن تنجيز] اهـ. فتعيَّن أن تكون الأرض ملكًا للموكلة، ثم لورثتها، ولا يصح للوكلاء أيُّ تصرف فيها بوقف أو غيره بعد أن علموا بالعزل، فإقامتهم البناء عليها بغير إذنها يُعَدُّ غصبًا، ويجب عليهم ردُّها إلى الورثة من بعدها بإجماع الفقهاء، وبناؤهم عليها مستحق للنقض شرعًا، والصلاة فيها ما دامت مغصوبة مكروهة شرعًا. وهذا إذا كان الحال كما ذكر بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم بناء مسجد على أرض زراعية تحايلًا للبناء عليها؟ حيث صدر قانون لمنع البناء على الأراضي الزراعية، ويلجأ بعض الأهالي إلى بناء مسجد (بناء مسجد أو معهد ديني تعليمي) ثم منازل حوله -تحايلًا على القانون-. فهل بناء المسجد بهذا الشكل حرام أم حلال؟


هل يجوز لي وقد بنيتُ زاوية للصلاة تحت منزلي أن أغيرها إلى سكن خاص بي حيث إنني في غاية الاحتياج إلى ذلك؛ نظرًا لظروفي وظروف مَن أعول؟


يوجد مقبرة من المقابر قد أذن بالدفن فيها، ودفن فيها فعلًا.
هل تعتبر هذه المقبرة ملكًا لصاحبها وتورث عنه أو لا؟


ما حكم الوصية بوقف الأرض الزراعية على جهات البر والخير؟ فقد أوصى رجل حال حياته بما يملكه من أطيان زراعية مساحتها فدان و16 قيراطًا و20 سهمًا، وهذه المساحة قد آلت إليه بالميراث الشرعي من والده، وقد أقام عليها وصيًّا متصرفًا في الأطيان المذكورة بعد وفاته فله حق التصرف فيها بزراعتها واستغلالها وتأجيرها وأن يتصرف في قيمة الريع لهذه الأطيان بالصرف منها على أنواع البر الخيري بكافة أنواعها والصرف على فقراء العائلة، وله حق الاحتفاظ لنفسه بمقدار أتعابه والصرف على نفسه، وأن يكون هو المشرف الوحيد على الأطيان وإدارتها، ولأرشد أولاد الموصي أو أسرته من بعد وفاته حتى يرث الله الأرض ومن عليها.
ويطلب السائل بيان التكييف الشرعي والقانوني لهذه الوصية ومدى مضمونها وجوهرها.


ما حكم ضم مصلى في مستشفى لخدماتها مع وجود مصلى آخر قريب؛ فقد خصصت إدارة مستشفى جزءًا بالدور الأرضي مصلَّى للعاملين بها والزائرين، ونظرًا لزيادة حالات استقبال الحوادث من المرضى تم التفكير في ضمّ هذا المصلّى إلى قسم استقبال الحوادث . فما حكم ذلك؟ مع العلم أنه يوجد مصلى آخر يبعد عن هذا المُصَلَّى بخمسة أمتار، ويصلح للصلاة فيه، ويستوعب جميع المصلين.

 


ما حكم تسمية المسجد باسم مَن تَبرَّع ببنائه؟ فقد تبرع شخص ببناء مسجد، ويريد أن يسمي المسجد باسمه، فهل هذا جائز شرعًا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 27 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :19
الشروق
6 :46
الظهر
12 : 46
العصر
4:11
المغرب
6 : 46
العشاء
8 :3