حكم الشك في صحة الوضوء والصلاة

تاريخ الفتوى: 22 ديسمبر 1996 م
رقم الفتوى: 2307
من فتاوى: فضيلة أ. د/نصر فريد واصل
التصنيف: الصلاة
حكم الشك في صحة الوضوء والصلاة

ما حكم الشك في صحة الوضوء والصلاة؟ فالسائلة دائمة الشك أثناء الصلاة، ويراودها الشك في خروج شيء من مكان البول: ريح أو ما شابه ذلك، مما يسبب لها بعض القلق ويمنعها في بعض الأحيان من قراءة القرآن نظرًا لإعادتها الصلاة عدة مرات بسبب هذه الشكوك، وتطلب السائلة الإفادة في هذا الموضوع.

على السائلة أن تطرح الشك جانبًا؛ فتتم صلاتها بناءً على عدد الركعات الأقل المتيقن، ثم تسجد للسهو في آخر الصلاة. والأصل أنها باقية على ما هي عليه من الطهارة ما لم تتيقن من انتقاض وضوئها، وعليها ألا تلتفت للوسوسة فإنها من فعل الشيطان الذي يريد أن يفسد عليها عبادتها ويبعدها عن طريق الخير.

روى الإمام أحمد ومسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلاتِه فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ثَلاثًا أَوْ أَرْبَعًا فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ، ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أن يُسَلِّمَ» وفي هذا الحديث دليل لما ذهب إليه جمهور الفقهاء من أنه إذا شك المصلي في عدد من الركعات بنى على الأقل المتيقن، ثم يسجد للسهو.

وفي واقعة السؤال: فإن على السائلة أن تطرح الشك جانبًا في صلاتها وتبني على الأقل المتيقن، ثم تسجد بعد ذلك للسهو، وعليها بقدر ما تستطيع أن تبعد عن نفسها الوساوس؛ فإنها من فعل الشيطان الذي يريد أن يفسد عليها عبادتها ويبعدها عن طريق الخير، وصدق الله إذ يقول: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: 268]، وعليها أن تستعيذ بالله من الشيطان الرجيم دائمًا في كل الأحوال؛ فإن الحقَّ تبارك وتعالى يقول: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ﴾ [الأعراف: 201]، كما يجب عليها أن تصحح علاقاتها بالله وتقويها بقراءة القرآن والاستغفار والتضرع إلى الله عز وجل أن يصرف عنها وساوس الشيطان ونزعاته وهمزاته؛ عملًا بقوله تعالى: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ * وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ﴾ [المؤمنون: 97-98].
وأما شكُّها من ناحية الوضوء وشعورها بخروج شيء من السبيلين وكان ذلك على سبيل القطع واليقين وجب عليها أن تعيد وضوءها، ولا تصلي إلا إذا توضأت، أما إن كانت تشك فإن الأصل في الأشياء الإباحة والحل، والشك طارئ وعارض، ولا يزول الأصل بالطارئ. هذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل قضاء الفوائت على الفور أم على التراخي؟ فقد مضى عليَّ وقت طويل تركت فيه الصلاة، ثم تبت إلى الله تعالى، وأريد أن أقضي هذه الصلوات، فقال لي أحد أصحابي: إنني يجب أن أنقطع عن كل شيء حتى أنتهي من قضائها، فهل هذا صحيح، أم أنني يمكنني أن أقسمها على كل يوم جزءًا؟


ما حكم صلاة السنن لمن عليه فوائت؟ فقد وقع في بلدتنا خلافٌ في هذه الأيام ما بين العلماء الجاويين في مسألة السُنَّة والقضاء، وقد أفتى جمهورهم ببطلان السُنَّة وتركها، ويحرم فعلها إذا كان عليه قضاء مطلقًا بلا قيد ولا شرط، فبناءً على هذه الفتاوى الصادرة قد اتخذ العوام ذلك سلاحًا عظيمًا وبرهانًا جليًّا وساطعًا لهدم سنن أشرف العباد وفقًا لأهوائهم، مرتكزين على أقوال علمائهم الذين أعانوهم بكل صراحة، فقد دب وسرى ذلك الداء في قلوبهم حتى أمثال العيدين وصلاة الجنائز والتراويح بطلت، ولم يفعلها إلا القليل النادر، ولهذه الحالة أصبحت شعائر الإسلام آخذة في الوهن، مع أن السلف الصالح رحمهم الله تعالى قالوا: "إذا كان عليه فوائت فلا بد من صرف زمنه للقضاء، إلا ما اضطر كنوم ومؤنته ومؤنة من تلزمه جاز له ذلك على قدر الضرورة"، فهذا مراد السلف الصالح في كتبهم بتحريم السنة، فمِن أين للعلماء المذكورين الآن هذا الاستنباط بتجويز كل عمل ما عدا السنة لا يجوز فعلها على الإطلاق، وإذا فعلها كانت إثمًا مبينًا وذنبًا عظيمًا، وهناك الطَّامة الكبرى كما يُفهَم من كلامهم وتصريحهم؟! وبعكسه إذا لم يصرف جميع زمانه للقضاء، أبفعل السنة يؤثم أو يثاب على الترك عمدًا؟ أفيدونا مأجورين.


قمت بالطهارة من الجنابة بالاغتسال ولم أقم بالوضوء، وحضرت في صلاة جنازة، فهل الصلاة صحيحة وهل هذه الطهارة تعتبر وضوءًا؟


ما هو الحكم الشرعي في وضع غطاء للرأس أثناء الصلاة؟



هل تصح إمامة الطفل البالغ من العمر تسع سنوات لأمه من باب تشجيعه على الصلاة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 11 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :9
الشروق
6 :37
الظهر
12 : 52
العصر
4:23
المغرب
7 : 6
العشاء
8 :24