ما حكم شراء لحوم ودواجن للفقراء من الزكاة؛ فنحن فريق جمعية خيرية، نقوم بمشروع، وَصِفَةُ هذا المشروع أن الجمعية تَرعى أكثر مِن مائتين وخمسين أسرة فقيرة بصرف لحوم ودواجن بشكل شهري حتى يتم تغطية احتياجات هؤلاء الأسر طوال الشهر مِن لحوم ودواجن. والسؤال: هل يجوز لنا قبول تبرعات زكاة المال مِن المتبرعين؟
الأصل في الزكاة أن تعطى للفقراء مالًا، ومشتري هذه الأشياء وكيلٌ عن الفقراء في شراء ما يحتاجونه؛ فعليه مراعاة احتياجاتهم وترتيب أولوياتها، ثم بعد ذلك لا مانع من جَعل جزءٍ من الزكاة لشراء اللحوم والدواجن بقدر ما تحتاجه كلُّ أُسرةٍ على حِدَة.
المحتويات
حَدَّدَت الشريعةُ مصارفَ الزكاة في قوله سبحانه: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60]، فجعل في صدارتها الفقراء والمساكين؛ لبيان أولويتهم في استحقاق الزكاة، وأنَّ الأصلَ فيها كِفايتُهم وإقامةُ حياتِهم ومَعاشِهم، ولذلك خَصَّهُم النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم في حديث إرسال معاذٍ رضي الله عنه إلى اليمن بقوله: «فَإن هُم أَطاعُوا لَكَ بِذلكَ فأَخبِرهم أَنَّ اللهَ قد فَرَضَ عليهم صَدَقةً تُؤخَذُ مِن أَغنِيائِهم فتُرَدُّ على فُقَرائِهم» متفقٌ عليه.
وعَبَّرَت الآيةُ بِاللَّامِ المفيدةِ لِلمِلك؛ ولذلك اشترط جمهور الفقهاء فيها التمليك؛ فأوجبوا تمليكها للفقير أو المسكين حتى ينفقها في حاجته التي هو أدرى بها مِن غيره، وإنما أجاز بعض العلماء إخراجها في صورةٍ عينيةٍ عند تحقق المصلحة بمعرفة حاجة الفقير وتلبية متطلباته.
اللحوم والدواجن التي تُصرَف للأسر الفقيرة هي مظهرٌ مبارَك مِن مظاهر التكافل الاجتماعي، والصدقة في مِثل هذا محمودة؛ لأن مِثل هذه السلع أصبحت غاليةً بحيث لا يشتريها الفقير إلَّا في النادر مع حاجته إليها في الغالب.
أما الزكاة فالأصل أنْ تُعطَى للفقير مالًا، وإذا أُريدَ إعطاؤها إياه على هيئة غذاءٍ يجب أن يُراعَى في ذلك ما يحتاجه الفقير حاجةً حقيقيةً، لا أن تُشتَرَى أيُّ أغذيةٍ رخيصةٍ لتُعطَى للفقراء كيفما اتفق، أو أن تُشتَرى أغذيةٌ غاليةٌ لا حاجة لهم إليها، وهذا يتحقق بدراسة احتياجات هذه الأسر الفقيرة لمعرفة ما ينقصهم مِن السلع الضرورية؛ لأن مال الزكاة حقٌّ خالصٌ للفقير، فالأصل أن يُعطَاها مالًا ليشتري بها ما يحتاجه هو.
على ذلك: فمُشتري هذه اللحوم والدواجن مِن زكاة ماله هو في الحقيقة كالوكيل عن الفقراء في شراء ما يحتاجونه، فإذا رُوعِيَت حاجة الفقير تبعًا لميزان احتياجاته وترتيب أولوياتها فلا مانع حينئذٍ مِن جَعل جزءٍ منها لشراء مِثل هذه السلع بقدر ما تحتاجه كلُّ أُسرةٍ على حِدَة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل يجب على المرأة زكاةٌ في مؤخر الصداق الذي لا يزال في ذمة زوجها ولم يحلّ أجله؟
ما مقدار الزكاة عن المال المدخر بدون استثمار؛ فأنا عندي مال مدخر بصندوق التوفير بدون فوائد قيمته تزيد عن 86 جرام من الذهب، فهل تجب الزكاة في هذا المال؟ وما مقدار الزكاة عنه؟
هل يجوز احتساب الزيادة عند تعجيل الزكاة عن العام المقبل؟ فأحد الأشخاص يخرج زكاة ماله معجَّلة على دفعات خلال العام قبل مرور الحول بعد أن بلغ ماله النصاب، ثم يحسب في آخر العام مجموع أمواله، وما يجب عليه من زكاة، وما دفعه معجلًا منها خلال العام؛ بحيث لو بقي عليه شيء أخرَجه، ثم تبيَّن له بعد الحساب أنَّه أخرج أكثر ممَّا يجب عليه؛ فهل يجوز له أن يحتسب هذه الزِّيادة من زكاة العام القادم؟ علمًا بأنَّ أمواله لا تقل عن نصاب الزكاة بإخراجه هذه الأموال على مدار العام.
ما حكم الزكاة على الوحدات السكنية المعدة للبيع؟ فأنا رجل أعمل في المقاولات، أشتري قطعة الأرض لإقامة عمارة عليها من أجل بيعها كوحدات سكنية؛ فهل على هذه الوحدات زكاة أو أنه لا زكاة إلا إذا بيعت الوحدات واحتفظت بثمنها عامًا هجريًّا؟
يقول السائل: أعطاني الله تعالى سعة من المال، وأريد أن أنفق جزءًا من مالي في صدقة جارية. فأرجو توضيح معنى الصدقة الجارية وبيان أفضل أبوابها؟
ما حكم بناء منازل الأيتام أو ترميمها من الصدقة الجارية؟ حيث رغب بعض المتبرعين من دولة الكويت في بناء منازل أو ترميم منازل لبعض أسر الأيتام المكفولين لدى المكتب الكويتي للمشروعات الخيرية بالقاهرة. والمطلوب الإفادة حول كون هذه الأعمال من الصدقات الجارية أم لا؟