حكم بيع شرائح المحمول المجهولة البيانات

تاريخ الفتوى: 17 مايو 2015 م
رقم الفتوى: 3005
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: البيع
حكم بيع شرائح المحمول المجهولة البيانات

ما حكم بيع الخطوط المجهولة البيانات والخطوط ذات البيانات الخاطئة؟ وما حكم كل من يعمل ويساعد على تفعيل هذه الخطوط؛ من أول بائع الرصيف، حتى المدير التنفيذي للشركة؛ حيث إن القنابل التي تلقى هنا وهناك يتم تفجيرها من خلال خط أو شريحة مجهولة البيانات أو بيانات خاطئة قامت إحدى الشركات بتفعيلها دون التأكد من بياناتها على حساب الدم.

يحرم شرعًا بيع خطوط وشرائح المحمول المجهولة البيانات أو ذات البيانات الخاطئة ما دامت قد أصبحت وسيلة للتستر على الجرائم والمجرمين؛ لأن الوسيلة إلى الحرام حرام، ويجب على كل مَن هو داخل في منظومة تداول خطوط المحمول وتشغيلها -من بائعٍ أو مشترٍ أو مدير تنفيذي أو غير هؤلاء- أن يستكمل كافة الإجراءات التي تُلزِمُه بها اللوائحُ وجهة الإدارة والقوانين المنظمة لها، وإلا عُدَّ مشاركًا في إثم الجرائم والمفاسد التي تمارس تحت ستار البيانات المجهولة والخاطئة.

المحتويات

 

حكم بيع شرائح المحمول المجهولة البيانات

الحفاظ على النفس والأمن الفردي والمجتمعي مقصد مِن المقاصد الشرعية، وهو إحدى الكليات الخمس العليا في الشريعة الإسلامية؛ ولذلك جعلت الشريعة الأصل في الدماء والفروج هو الحرمة، وسنَّت من الأحكام والحدود ما يكفل الحفاظ على نفوس الآدميين، ويحافظ على استقرار المجتمعات، وسدَّت من الذرائع ما يمكن أن يمثل خطرًا على ذلك حالًا أو مآلًا.

ولم يُحرِّم الإسلام شيئًا إلَّا حرَّم ما يوصل إليه؛ فقد تقرر في قواعد الشريعة أن حَرِيمَ الحرامِ حرامٌ، وأن للوسائل أحكامَ المقاصد؛ فوسيلة الحرام حرام، ووسيلة الواجب واجبة إذا تعيَّنت سبيلًا لأدائه.. وهكذا.

وفي إطار سعي الشرع الشريف لإقرار الأمن المجتمعي والحفاظ على الأرواح خوَّل للحاكم أن يتخذ من التدابير والإجراءات واللوائح ما يمكنه من تحقيق مقاصد حفظ النفس والعقل والعرض والمال والدين؛ فالأمر بتحقيق هذه المقاصد أمرٌ بتحصيل وسائلها؛ لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، والقاعدة العامة في تصرفات ولي الأمر أنها منوطة بالمصلحة، ومعنى كونها منوطة بالمصلحة: أنها لا تجوز بمحض الهوى والتشهي ومجرد الانتقاء، بل لا بد أن تكون مُغَيَّاةً بمصلحة عاجلة أو آجلة لجماعة المحكومين.

ولا يخفى أن التزام شركات المحمول وبائعي خطوطها باللوائح التي تحتِّمُ عليهم تسجيل بيانات الشرائح والخطوط واستيفاء كامل الإجراءات في ذلك قبل تفعيلها وتشغيلها، وعدم اعتماد بيانات خاطئة لها: هو أمرٌ في غاية الأهمية؛ وذلك لقطع الطريق أمام من يستخدمها في أغراض غير مشروعة، ولسد الأبواب أمام من يحاول التوصل من خلالها إلى ارتكاب فساد أو جريمة؛ حيث صارت تُستَعمَل في الشر كما هي في الخير أيضًا؛ فارتُكِبَت مِن خلالها المعاكسات وإفساد العلاقات الزوجية والاختطاف والجرائم والسرقات والتفجيرات القاتلة، وذلك كله دون معرفة للفاعلين الذين يستخدمونها عارية عن البيانات أو ببيانات خاطئة قصدًا لإخفاء جرائمهم، وكل ذلك منافٍ لمقاصد الشريعة الكلية؛ من حفظ الأعراض والدماء، ولولا وجود خطوط غير مسجلة لانسدت أبواب كثير من أبواب هذه الجرائم أمام فاعليها؛ ولذلك فقد أصبحت المحافظة على تسجيل البيانات الصحيحة لكل شريحة واجبًا شرعيًّا؛ لتعيُّنه سبيلًا لقطع الطريق على الجرائم والمفاسد التي تُرتَكَب من خلال الشرائح المجهولة.

حكم كل من يساعد على تفعيل الخطوط المجهولة البيانات

لَمَّا كان في تفعيل هذه الخطوط وتشغيلها دون تسجيل بياناتها الصحيحة تسهيلٌ لما يمكن أن يرتكب من خلالها من فساد وجرائم صارت المساهمة في ذلك على خلاف اللوائح التي فرضتها جهة الإدارة حرامًا شرعًا.

بل إنه يُعَدُّ نوعَ مشاركة في إثم هذه الجرائم والمفاسد التي تُرتَكَب بسبب تفعيلها من غير استيفاء تامٍّ لبياناتها.

وعليه: فيجب على كل من يشتري شرائح الهاتف المحمول أن يقوم بتسجيل البيانات المطلوبة، ويجب على مسؤولي شركات المحمول وموظفيها وموزعيها وبائعي شرائحها وخطوطها أن يحرصوا على تسجيل البيانات الصحيحة لجميع الخطوط بلا استثناء.

ويحرم شرعًا على كل مَن له دورٌ إداري أو إجرائي أو تنظيمي في تفعيل هذه الشرائح والخطوط وتشغيلها أن يقوم بذلك قبل أن يستكمل كافة الإجراءات التي تُلزِمُه بها اللوائحُ وجهة الإدارة والقوانين المنظمة لها، وإلا عُدَّ مشاركًا في إثم الجرائم والمفاسد التي تمارس تحت ستار البيانات المجهولة والخاطئة؛ فإنه لولا تشغيل الشريحة لما حصلت الجريمة؛ وذلك كله حتى يمكن قطع الطريق على من يحاولون استخدامها في الإفساد والجرائم والتفجيرات وأعمال الإرهاب والقتل؛ ليتحملوا هم وحدهم مسؤوليتهم على ما فعلوا وحتى يمكن حسابهم على جرائمهم وإفسادهم.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم بيع بعض الممتلكات للزوجة بقصد حرمان الورثة؛ حيث يوجد رجلٌ له أربع بنات، باع لزوجته نصف منزله بقصد حرمان باقي الورثة من الميراث؛ فما حكم الشرع في ذلك؟


ما حكم بيع القمح في السوق السوداء لاستخدامه بدلًا من العلف الحيواني؟


ما حكم شراء شقة بالتمويل العقاري بفائدة متناقصة؟ فقد تقدمنا لحجز شقة في مشروع الإسكان الاجتماعي في مصر، وكان النظام المتبع أن ندفع 5 آلاف جنيه جدية حجز، وبعد قيام وزارة الإسكان بفرز الأوراق والاستعلام تقوم بتحويل الأوراق لأحد البنوك التابعة للبنك المركزي في إطار مبادرة التمويل العقاري، حيث يقوم البنك بسداد قيمة الوحدة، ثم يقوم بتحصيلها من المواطن بفائدة متناقصة 7 بالمائة سنويًّا، مع منع العميل من التصرف في الشقة بالبيع أو الهبة حتى يتم الانتهاء من السداد. فما حكم ذلك شرعًا؟


ما حكم عدم التزام الصيدلي بشراء الدواء من غير الشركة المنتجة له بالسعر المحدد؟ فأنا أعمل صيدليًّا، وفي بعض الأحيان يأتي إليَّ شخص ببعض الأدوية كي يبيعها لي كان قد اشتراها لعلاجه ثم فاضت عن حاجته، فإن اشتريت الدواء منه بسعره المدوَّن من قِبل الشركة للبيع للجمهور فلن أربحَ شيئًا، فهل يجوز لي أن أشتري هذا الدواء منه بسعر أقل من السعر المدوَّن حتى أحقق ربحًا؟


ما حكم هلاك المبيع عند المشتري في فترة الخيار؟ فقد اشترى رجل جاموسة من أحد الأشخاص على فرجة بمبلغ 73 جنيهًا، ودفع من ثمنها مبلغ 60 جنيهًا وقت استلامها، وبقي من الثمن 13 جنيهًا على حساب المعاينة والفرجة، وأحضرها إلى منزله الساعة 12 ظهرًا، فلما وضع لها الأكل أكلت خفيفًا، وعند المساء وقت الحلاب عاكست، وفي منتصف الليل أراد أن يضع لها برسيمًا فوجدها ميتة، وقد طالبه البائع بباقي الثمن وهو 13 جنيهًا، وطلب السائل الإفادة‏ عن الحكم الشرعي في هذا الموضوع.


ما حكم البيع والشراء من نفس الطرفين في مجلس واحد؟ حيث وجد تاجر يرغب في زيادة استثمار أمواله، وتوسعة نشاط تجارته في الأسواق، بأن يشتري الذهب مِن مالِكِيه بثمن حالٍّ، وقبل أن ينقدهم ثمنَه يتفق معهم على أن يبيعَه لهم بثمن مؤجل مع زيادة في الثمن، بحيث إنه إن اتَّفَقَ مع العميل على الثمن في البَيعَتَين، فإنه يَخصِمُ أولَ قِسط مِن ثمن البَيعَة الثانية (وهي شراء العميل منه بالتقسيط) ويعطيه باقي ثمن البَيعَة الأُولى (وهي شراؤه من العميل)، فإن لم يرض مالِكُ الذهب بشرائه منه مرةً أخرى بالأجل لم يشتره منه التاجرُ ابتداءً، فهل تصح هذه المعاملة شرعًا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 يناير 2026 م
الفجر
5 :18
الشروق
6 :47
الظهر
12 : 8
العصر
3:7
المغرب
5 : 28
العشاء
6 :49