توفي والد السائل عام 1993م تاركًا قطعة أرض تابعةً لأملاك الدولة، حيث قام الأب ببناء منزل على ثلث المساحة والباقي فضاء، وقام بتزويج الأولاد في هذا المنزل, علمًا بأن الأب لم يسدد أي قسط من أقساط قطعة الأرض، والأولاد يقومون بالسداد منذ وفاته حتى الآن، وقام الأب بتزويج بناته، وبعد خمسة عشر عامًا من الوفاة طالبت إحدى البنات بميراثها في قطعة الأرض كاملة المبنية وغيرها. فهل للبنات الحق في الميراث من قطعة الأرض هذه؟
إذا كان الأب قد أبرم في حياته عقد بيع وشراء لهذه الأرض -فيما يسمى بالتصالح مع واضع اليد- فإن هذه الأرض أصبحت بذلك ملكًا له، وصارت الأقساط المستحقة للدولة دينًا عليه، وبوفاته صارت الأرض بما عليها تركة تورث عنه وصار ثمنها دَينًا يستوفى من ترِكته قبل توزيعها على الورثة، وما قام به الأبناء من تسديد لأقساط ثمن الأرض فإنه يعد دَينًا على كل الورثة يأخذه الأبناء كما دفعوه مثليًّا لا قيميًّا، ويدفع كل وارث من هذا الدين حسب نصيبه في الميراث، والباقي بعد الدَّين -سواء في ذلك الأرض والمنزل الذي بناه الأب- يوزع ميراثًا لكل الورثة الشرعيين بثمنه وقت التوزيع.
أما إذا لم يكن قد تم عقد بين الأب والدولة أصلًا ولم تنتقل الأرض إلى ملك الأب في حياته بل كان ذلك بوضع اليد فقط فإنها لا تكون ميراثًا عنه، بل هي حق خالص لمن قام بهذا العقد وسداد أقساط الأرض، وحينئذٍ فلا ترث البنات مع الأبناء إلا في المنزل الذي بناه الأب على هذه الأرض في حياته، فيقوم المنزل فقط ويقسم على الورثة ميراثًا شرعيًّا بقيمته وقت التوزيع.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما هي كيفية توزيع الدين الذي قام بعض الورثة بسداده عن المتوفى؟ حيث توفي رجل عام 2007م عن: زوجة، وأربعة أبناء وبنتين، وبنت ابن. فمن يرث؟ مع العلم أنه كان على تركته دَين دفعه أبناؤه؛ فهل تتحمَّل بنتُ الابن في سداد هذا الدين؟
توفي رجل عن: زوجة، وأولاد أخت شقيقة: ذكر وأنثيين، وأولاد أخوات لأب: ذكور وإناث، وأولاد أخت لأم: ذكور وإناث. ولم يترك المتوفى المذكور أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرعًا يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟
أولًا وثانيًا: توفيت امرأة وابنها في وقت واحد في حادث.
ثالثًا: ثم توفي زوجها بعدهما بقليل في نفس الحادث.
رابعًا: ثم توفي الابن الثاني بعدهم بقليل في نفس الحادث.
وترك الزوجان ثلاث بنات، وتركت الزوجة إخوة وأخوات أشقاء، وترك الزوج أختًا شقيقة وأولاد أخ شقيق: ذكرين وأربع إناث، وأولاد أخ شقيق آخر: ثلاثة ذكور وأنثى.
وكنت قد سألت دار الإفتاء عن نفس الحادثة وحكم الميراث فيها، ولكنني ذكرت أن الأربعة توفوا معًا في نفس الوقت، وذلك بحسب التقرير الطبي بالمستشفى، وأخذت الفتوى على ذلك، ولكن بعد التأكد من الشهود والعارفين بحقيقة الأمر تبين ما ذكرتُه في سؤالي الحالي. فمن يرث؟
توفيت امرأة عن: أولاد بنت متوفاة قبلها: ابنين وأربع بنات، وأولاد أخوين شقيقين ذكرين: أربعة ذكور وسبع إناث، وأولاد أربع أخوات شقيقات: ذكور وإناث. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر، ولا فرع يستحق وصية واجبة غير من ذكروا. فما نصيب كل وارث ومستحق؟
ما أثر نماء التركة على أنصبة الورثة؟ فقد توفيت عمتي عام 1984م، وتركت أباها وأولادها، وعندما كُتِبَ إعلام الوراثة لم يذكر فيه الأب، بل إنه لم يعلم بوفاتها حتى توفي ولم يأخذ حقه في ترِكتها الذي هو السدس؛ حيث مات بعدها بنحو أربعين يومًا تاركًا فقط ابنه وأولاد هذه البنت التي لم يأخذ حقه في ميراثها. والآن يطالب أبي بحقه في ميراثه في أبيه، حيث إن ترِكة عمتي هذه كانت قطعة أرض مقامًا عليها عقار، وكذا محل تجاري للمأكولات، وقد نمت هذه التركة من إيراد هذا المحل حتى نتجت منه سلسة محلات كثيرة وكبيرة الاسم والصيت في أنحاء مصر، ولم يختلف ورثة عمتي مع أبي في أن له حقًّا في الميراث عن طريق والده، إلا أنهم يريدون حساب هذا الحق من أصل التركة دون زيادة. فهل هذا هو حقه فقط، أم أن نصيبه يُحسَب من مجموع أصل التركة ونمائها على مدار السنوات كلها؟
ما حكم الديون التي على التركة؟ فقد توفي زوجي الذي له زوجة غيري، وله أولاد مني ومنها، وكان قد اشترى حاسوبًا -كمبيوتر- لأولادي ومات وعليه بعض أقساطه، وعليه أيضًا دَين خاص بتعليم ابنه الأكبر من زوجته الأخرى، وعليه ديون أخرى محققة، وعليه دَين يُدَّعى أنه لأخي زوجته الأخرى، وقد خصم عم الأولاد بقية أقساط الحاسب الآلي من مستحقاتي ومستحقات أولادي في تركة زوجي على أساس أننا المستفيدون منه، ويريدون منا أن نشترك في دَين تعليم ابنه الأكبر، فهل هذا جائز؟ وما مقدار مشاركتي في الديون المستحقة على زوجي؟ وهل يجب عليَّ دفع الدَّين المُدَّعى على زوجي لصالح أخي زوجته رغم أنه لم يثبت لديَّ ذلك ولا أعلم به ولا بينة لهم عليه؟