نرجو مِن سيادتكم إصدار فتوى شرعية فيما يخص المنتج (ملابس الإحرام) الموجود في الطلب المرفق، مع مراعاة أن النسيج مصنوعٌ على مَكَنٍ دائريٍّ ولا يوجد فيه أي نوعِ خياطةٍ يدويةٍ أو ميكانيكية؟
ملابس الإحرام المسؤول عنها بهذا الوصف الوارد في السؤال يجوز شرعًا لبسها؛ لأن المقصود من صنعها على هذا النحو هو حِفظها مِن الانفِلات لا تَفْصيلها على أعضاء الجِسم؛ فالممنوع في الإحرام للرجال هو لبس المَخيط المُحيط المفصَّل على العضو.
الممنوع على المُحرِم هو لبس المَخِيط؛ وذلك لما روى ابنُ عُمَرَ رضي اللهُ عنهما أنَّ رَجُلًا قال: يا رسول اللهِ، ما يَلبَسُ المُحرِمُ مِن الثِّيابِ؟ فقال النبيُّ صلى اللهُ علَيه وآله وسلم: «لا يَلبَسُ المُحرِمُ القَمِيصَ ولا السَّراوِيلَ ولا البُرنُسَ ولا الخُفَّينِ، إلَّا أن لا يَجِدَ النَّعلَينِ فَليَلبَس ما هو أَسفَلُ مِن الكَعبَينِ» رواه الشيخان.
فأخذ العلماء مِن هذا الحديث وغيره من الأحاديث أن الرَّجُل إذا أحرم يَمتنع عليه لُبسُ المَخِيط، والمقصود بذلك: أن يكون المَلبوس مُحِيطًا مُفَصَّلًا على العُضو؛ إذ العِلَّة في التحريم مَنْعُ الرفاهية باللباس، كما ذهب إليه السادة الحنفية، وذلك كالمذكور في الحديث مِن السراويل والقميص والخُفَّين والبُرْنُس، وما لم يكن كذلك فلَا بأس بلُبس المُحرِم له؛ كالساعة والنظَّارة والرِّداء والإزار مِمَّا يُلَفُّ على الجسم ولَا يُفَصِّل العُضو.
قال العلَّامة برهان الدين ابن مازَة الحنفي في "المحيط البرهاني في الفقه النعماني" (2/ 446، ط. دار الكتب العلمية): [الأصل أن المُحرِم ممنوعٌ عن لبس المخيط على وجه المعتاد، حتى لو اتَّزر بالسراويل وارتدى بالقميص إذا فسخ به فلا بأس به؛ لأن المنع عن لبس المخيط في حق المحرم؛ لما فيه مِن معنى الترفيه، وذلك في اللبس المعتاد لا في غيره؛ لأن غير المعتاد يحتاج إلى تَكَلُّفِ حِفظِه عند استعماله كما يحتاج إلى تَكَلُّفِ حِفظِ الأزرار، ويكره له أن يزر، ليس أن يعقده على إزاره بحبلٍ أو نحوه؛ لأنه لا يحتاج في حفظه إلى تكلف، فيشبه المخيط، مع هذا لو فعل لا شيء عليه؛ لأن المُحَرَّمَ عليه لبسُ المخيط، ولم يوجد] اهـ.
وقال العلَّامة خليل المالكي في "مختصره" (72، ط. دار الحديث): [حَرُمَ بالإحرام ... وعلى الرجل: محيطٌ بعضو وإنْ بنسجٍ أو زر أو عقد] اهـ.
وبِناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فنفيد بأن ملابس الإحرام المسؤول عنها بهذا الوصف الوارد في السؤال جائزٌ لُبسُها مِن قِبل المُحرِم: حاجًّا كان أو مُعتمِرًا، ولا بأس في كونها ملفوفةً نَسْجًا على النحو المذكور؛ لأن هذا إنَّمَا هو لحِفظ الملابس مِن الانفِلات لَا لتَفْصيلِها على أعضاء الجِسم.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم رمي الجمرات أيام التشريق عن الغير بدون إذنه؟ حيث كنتُ أُحجُّ هذا العام، وقمتُ برمي الجمرات عن نفسي في أيام التشريق، وقَبْل أن أَنْتَهي مِن الرمي في أيام التشريق بَلَغني أَنَّ أحد زملائي ممن كان يحج معنا مريض، وتعذَّر علينا التواصل معه، فهل يصح أن أرمي عنه بدون إذنه، ثم أُخبره بعد ذلك أني رميتُ عنه، أو يُشترط إذنه أَوَّلًا؟
ما حكم قطع الطواف للصلاة المكتوبة؟ حيث إذا أقيمت الصلاة وأنا في الطواف؛ فهل يشرع لي قطعه، أو أتمه ثم أصلي؟ وإذا كان يشرع لي أن أقطعه ثم انتهت الصلاة، فهل يتم من المكان الذي قطعت فيه الطواف، أو أبتدئ الشوط المقطوع من أوله؟
ما حكم ترك الحائض طواف الوداع؟ فقد أدَّيتُ الوقوف بعرفة وطواف الإفاضة، ثم جاءني الحيض قبل طواف الوداع، وتعذَّر عليَّ البقاء بمكة حتى أطهر فأؤدي الطواف، فسافرتُ مع فوجي وأنا حائض، فهل يلزمني شيء شرعًا؟ فقد أخبرني أحد أقاربي بعد الرجوع من الحج بوجوب توديع البيت، وأن ترك طواف الوداع يوجب دمًا، فهل هذا صحيح؟
ما الحكم فيما لو أحرمتُ من المدينة متمتعًا، ثم جاءني المرض فخلعتُ ملابس الإحرام قبل أداء العمرة؟
نرجو منكم بيان حدود السعي بين الصفا والمروة في أداء المناسك.
ما حكم كشف الكتف الأيمن في أثناء الإحرام؟ وهل هو فرض أو سُنَّة؟ وماذا لو تركه المُحرم؟ وهل يُشرع فعله للنساء المُحْرِمات؟