حكم بناء مسكن للطالبات من زكاة المال

تاريخ الفتوى: 26 فبراير 2002 م
رقم الفتوى: 2393
من فتاوى: فضيلة أ. د/نصر فريد واصل
التصنيف: الزكاة
حكم بناء مسكن للطالبات من زكاة المال

ما حكم بناء مسكن للطالبات من زكاة المال؟ فأنا سأقوم -بتوفيق الله تعالى- ببناء مسكن لطالبات جامعة الأزهر كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات فرع بورسعيد. ويطلب السائل الإفادة عما إذا كانت تكاليف هذا البناء الخيري تحسب من زكاة المال أم لا.

يجوز شرعًا احتساب تكاليف هذا البناء من الزكاة؛ لِاندراجه تحت مصرف ﴿وَفِي سَبِيلِ اللهِ﴾، هذا فضلًا عن استحقاق طالب العلم الزكاة، فمِن باب أولى يُبنَى له مَسكن يوفر عليه نفقات السكن التي لا يطيقها، وهذا الجواز مشروط بعدم تحصيل أي مقابل مادي من الطالبات كأجرة مسكن؛ لأن المسكن أعد من مال الزكاة فيعد ملكًا للطالبات، ولا يجوز شرعًا تأجير ملك الشخص له.

يقول الله تبارك وتعالى في محكم كتابه الكريم: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [التوبة: 60]، فقد حددت هذه الآية الكريمة مصارف الزكاة وحصرتها في ثمانية أبواب منها مصرف ﴿وَفِي سَبِيلِ اللهِ﴾، وسبيل الله هو الطريق الموصل إلى مرضاته تعالى، وجمهور العلماء على أن المراد به الغزو، وأن سهم ﴿وَفِي سَبِيلِ اللهِ﴾ يعطى للمتطوعين من المجاهدين، وهناك من الفقهاء من يقول: إن ﴿وَفِي سَبِيلِ اللهِ﴾ يشمل سائر المصالح الشرعية العامة التي هي ملاك أمر الدين والدولة، ويدخل في عمومه إنشاء المستشفيات بأنواعها المختلفة العسكرية والمدنية وإشراع الطرق وتعبيدها، ويدخل في النفقة على المدارس والجامعات للعلوم الشرعية وغيرها مما تقوم به المصلحة العامة التي تجعل المسلمين أقوياء في وجه أعداء الإسلام.

وبناءً على ما ذكر وفي واقعة السؤال: فإنه يجوز للسائل بناء مسكن للطالبات من مال الزكاة؛ لأن هذا العمل يندرج تحت مصرف ﴿وَفِي سَبِيلِ اللهِ﴾ الذي جعله الله بابًا عامًّا ومفتوحًا لكل عمل خير، وجاء به القرآن الكريم مطلقًا غير مقيد ليشمل كل فعل خير يعود على المسلمين بالنفع، هذا فضلًا عن أن طالب العلم يجوز له أخذ الزكاة، فمن باب أولى بناء مسكن له يوفر عليه نفقات السكن وهي باهظة في هذه الأيام، وهذا الجواز مشروط بعدم تحصيل أي مقابل مادي من الطالبات كأجرة مسكن؛ لأن المسكن أعد من مال الزكاة فيعد ملكًا للطالبات، ولا يجوز شرعًا تأجير ملك الشخص له.
هذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال. ومما ذكر يعلم عنه الجواب.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل يجوز إخراج زكاة الفطر من أول رمضان وقبل صلاة العيد وبعدها؟ وما أفضل وقت يمكن إخراج زكاة الفطر فيه؟


هل يجوز إخراج جزء من الزكاة على هيئة مواد تموينية يحتاجها أي بيت؛ كالأرز والسكر والزيت وخلافه؟


ما حكم إعطاء بنت البنت من الزكاة لزواجها؟ فإن حفيدتي -ابنة ابنتي- تخرجت في الجامعة، ولا تملك سوى معاشها عن والدها المتوفى، تقدم لها خاطب، فهل يصح أن أساعدها على تجهيز بيتها من مال الزكاة؟


ما حكم إخراج شنط رمضان من زكاة المال؟ فهناك رجلٌ يسأل في أنه قد لَاحَظَ كثيرًا مِن الناس في أحد الأعوام يُخرِجون زكاة أموالهم في "شنط رمضان"، حتى صار ذلك ظاهرةً عامةً في ذلك العامِ، فهل يجوز ذلك شرعًا؟


ما حكم الشرع في التصدق بالأموال الناتجة عن التعامل في المواد المخدرة؟


ما حكم احتفاظ لجنة توزيع الزكاة ببعض مال الزكاة للإنفاق منه على مدار العام في أوجه الخير لسد حاجة الفقراء والمساكين؟ فإن بعض الأهالي بالمنطقة يتقدّمون بزكاة أموالهم إلى لجنة الزكاة بمسجدٍ، ويكون معظم ذلك في شهر رمضان المبارك، وتقوم اللجنة بالإنفاق من هذه الأموال بتوزيع إعانات عينيةٍ ونقديةٍ على الفقراء المستَحِقِّينَ، ثُمَّ يتبقى من أموال الزكاة مبلغ يتم الإنفاق منه على الفقراء المرضى؛ وذلك بالمساعدة في توفير احتياجاتهم من الدواء، أو المساعدة في أجر العمليات الجراحية، أو استغلاله في مواجهة الظروف الطارئة؛ مثل الحوادث والحرائق وما إلى ذلك على مدار العام، كما يتم الإنفاق من هذه الأموال على مشروع كفالة الأيتام والأرامل بصرف معاشٍ شهريٍّ للأُسر المُستَحِقَّة على مدار العام.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29