حكم الجمع في الزواج بين المرأة وحفيدة بنت عمها

تاريخ الفتوى: 26 يونيو 2013 م
رقم الفتوى: 2449
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: النكاح
حكم الجمع في الزواج بين المرأة وحفيدة بنت عمها

ما حكم الجمع في الزواج بين المرأة وبين حفيدة بنت عمها؟

يجوز الجَمعُ في الزواج  بين المرأة وحفيدة بنت عمها؛ لأن حرمة الجمع في الزواج تكون بين كُلِّ امرأتين لو قُدِّرَتْ إحداهما رَجُلًا والأخرى أنثى حَرُمَ زواجهما، وهذه الحالة لا تدخل في ذلك.

المحتويات

 

حكم الجمع في الزواج بين المرأة وحفيدة بنت عمها

مِن المقرَّر شرعًا أنه يَحرُم الجَمعُ في الزواج بين كُلِّ امرأتين لو قُدِّرَتْ إحداهما رَجُلًا والأخرى أنثى حَرُمَ تَنَاكُحُهُمَا؛ صيانةً لِلرَّحِمِ: كالجمع بين الأختين، وبين المرأة وعمتها، والمرأة وخالتها، وهذا هو الأصل في تحريم الجَمع أو حِلِّهِ بين ذوات الأنساب، وأما الجَمع بين المرأة وبنت عمها أو بنت خالها فيجوز بالإجماع؛ لعدم دخوله تحت القاعدة السابق ذكرها.

نصوص الفقهاء في هذه المسألة

قال العلامة السرخسي الحنفي في "المبسوط" (4/ 196، ط. دار المعرفة): [بيَّن رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم أنَّ كُلَّ قرابةٍ يفترض وصلها فهي في معنى الأختية في تحريم الجمع، والتي بين العمة وبنت الأخ قرابةٌ يفترض وصلها: حتى لو كان أحدهما ذكرًا والأخرى أنثى لم يجز للذكر أن يتزوج الأنثى؛ صيانة للرحم] اهـ.

وقال العلامة القرافي المالكي في "الفروق" (3/ 129، ط. عالم الكتب): [كل امرأتين بينهما مِن النسب أو الرضاع ما يَمنع تَنَاكُحَهُمَا: لو قُدِّرَ إحداهما رجلًا والأخرى أنثى لا يجوز بينهما في الوطء بعقدٍ ولا مِلْكٍ. قاله مالك والشافعي وأبو حنيفة وابن حنبل رضي الله عنهم أجمعين] اهـ.

وقال أيضًا (1/ 147): [يجوز الجمع بين بنتي العم وبنتي الخال وإن كن يتغايرن ويتقاطعن، وما ذاك إلَّا أنَّ صلة الرحم بينهما ليست واجبة] اهـ.

وقال الإمام الماوردي الشافعي في "الحاوي الكبير" (9/ 204، ط. دار الكتب العلمية): [فأما الجَمع بين المرأة وبين بنت عمتها أو بينها وبين بنت عمها فيجوز، وكذلك الجمع بين المرأة وبنت خالتها أو بينهما وبين بنت خالها فيجوز؛ لأن إحداهما لو كان رجلًا لَجَازَ أن يتزوج بنتَ عمه وبنتَ عمته وبنتَ خاله وبنتَ خالته، وهذا هو أصل في تحريم الجَمع وإحلاله بين ذوات الأنساب، وبهذا المعنى حَرَّمْنَا عليه الجَمع بين المرأة وعمة أبيها وعمة أمها، وبينها وبين خالة أبيها وخالة أمها؛ لأن أحدهما لو كان رجلًا حرم عليه نكاح الأخرى، والله أعلم] اهـ.

وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري الشافعي في "الغرر البهية في شرح البهجة الوردية" (4/ 136، ط. المطبعة الميمنية): [وكالأختين كل أنثيين يحرم الجمع بينهما. (و) لا يحل جمع (أنثيين أية) منهما. (تفرض ذكر) بالوقف بلغة ربيعة (وجدت) أنت. (بين ذي وذي محرمًا) للنكاح وللوطء بملك اليمين. (نكاحًا أو وطأً) أي: لا يحل جمعهما في نكاحٍ أو في وطءٍ (بمِلْكٍ أو هما) أي: أو في نكاحٍ لإحداهما ووطءٍ بمِلْكٍ للأخرى، فيحرم الجمع في ذلك بين الأختين وبين المرأة وعمتها أو خالتها أو أمها مِن نسبٍ أو رضاع] اهـ.

وقال الإمام ابن قدامة الحنبلي في "المغني" (7/ 115، ط. مكتبة القاهرة): [كل شخصين لا يجوز لأحدهما أن يتزوج الآخر لو كان أحدهما ذكرًا والآخر أنثى لأجل القرابة لا يجوز الجمع بينهما؛ لتأدية ذلك إلى قطيعة الرحم القريبة؛ لما في الطباع مِن التنافس والغيرة بين الضرائر] اهـ.

الخلاصة

بِناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإنه يجوز الجمع بين المرأة وبين بنت عمها أو بنت عمتها وإن نزلت، وبين المرأة وبنت خالها أو بنت خالتها وإن نزلت؛ فحفيدةُ بنتِ العمِّ أو بنت العَمَّةِ أو بنت الخالِ أو بنت الخالةِ في مقام جدتها في الحِلِّ.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما هي بدائل الشبكة التي تكون من الذهب للمقبلين على الزواج في الإسلام؟ حيث ارتفعت أسعار الذهب في الآونة الأخيرة ارتفاعًا كبيرًا، ممَّا ترتَّب عليه صعوبة تحصيل (الشبكة) من بعض الشباب المقبلين على الزواج؛ فهل لا بد أن تكون من الذهب، أو يجوز أن نضع لها بدائل، كأن تكون من الفضة مثلًا؟


ما حكم محرمية الرجل لبنت زوجته؟ فقد كان لي زواج سابق نتج عنه ابنة، وطُلِّقتُ، ثم تزوجتُ، وكان ذلك منذ خمسة عشر عامًا، وأنجبت طفلًا وطفلة، وما أزال مع زوجي الثاني، أرجو إفادتي إذا كان زوجي الحالي يعد مَحْرَمًا لابنتي من زوجي الأول، أم لا؟


ما حكم زواج المرأة من شقيق مطلقها بعد انتهاء عدتها؟


عندما تزني امرأة وتتزوَّج مَن زَنَى بها هل يبقى الوزر كما هو أم يزول بمجرد الزواج؟


ما حكم الزواج من أخت الأخت من الرضاع؟ حيث يوجد رجل كان قد رضع من عمته مع بنت عمته، وتوفيت هذه البنت التي رضع معها، ثم أنجبت عمته بنتًا أخرى. فهل يجوز للرجل أن يتزوج من ابنة عمته؟


سأل شخصٌ أنه لمناسبة ضرورة تأهل نجله بألمانيا، اقتضى القانون هناك ضمن الشروط أن يحضر بشهادة من فضيلتكم مؤداها أن زواجه القانوني بألمانيا يعتبر مقبولًا بمصر، وحيث إن ذلك جائز في الشرع الشريف يرجو التكرم بإعطاء الشهادة المطلوبة للاعتماد.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32