حكم لبس المحرم لملابس ملفوفة بالنسج

تاريخ الفتوى: 02 يوليو 2013 م
رقم الفتوى: 2450
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الحج والعمرة
حكم لبس المحرم لملابس ملفوفة بالنسج

نرجو مِن سيادتكم إصدار فتوى شرعية فيما يخص منتج (ملابس الإحرام) مع مراعاة أن النسيج مصنوعٌ على مَكَنٍ دائريٍّ ولا يوجد فيه أي نوع خياطةٍ يدويةٍ أو ميكانيكية؟

لا مانع شرعًا من أن تكون ملابس الإحرام ملفوفةً بالنسج على النحو المذكور ما دام هذا لحِفظ الملابس مِن الانفِلات وليست مفصلةً على أعضاء الجسم.

الممنوع على المُحرِم هو لبس المَخِيط؛ وذلك لما روى ابنُ عُمَرَ رضي اللهُ عنهما أنَّ رَجُلًا قال: يا رسول اللهِ، ما يَلبَسُ المُحرِمُ مِن الثِّيابِ؟ فقال النبيُّ صلى اللهُ علَيه وآله وسلم: «لا يَلبَسُ المُحرِمُ القَمِيصَ ولا السَّراوِيلَ ولا البُرنُسَ ولا الخُفَّينِ، إلَّا أن لا يَجِدَ النَّعلَينِ فَليَلبَس ما هو أَسفَلُ مِن الكَعبَينِ» رواه البخاري ومسلم.
فأخذ العلماء مِن هذا الحديث وغيره من الأحاديث أن الرَّجُل إذا أحرم يَمتنع عليه لُبسُ المَخِيط، والمقصود بذلك أن يكون المَلبوس مُحِيطًا مُفَصَّلًا على العُضو؛ إذ العِلَّة في التحريم مَنْعُ الرفاهية باللباس كما ذهب إليه السادة الحنفية، وذلك كالمذكور في الحديث مِن السراويل والقميص والخُفَّين والبُرْنُس، وما لم يكن كذلك فلَا بأس بلُبس المُحرِم له؛ كالساعة والنظَّارة والرِّداء والإزار مِمَّا يُلَفُّ على الجسم ولَا يُفَصِّل العُضو.
قال العلَّامة برهان الدين ابن مازَه الحنفي في "المحيط البرهاني في الفقه النعماني" (2/ 446، ط. دار الكتب العلمية): [الأصل أن المُحرِم ممنوعٌ عن لبس المخيط على وجه المعتاد، حتى لو اتَّزر بالسراويل وارتدى بالقميص إذا فسخ به فلا بأس به؛ لأن المنع عن لبس المخيط في حق المحرم لما فيه مِن معنى الترفيه، وذلك في اللبس المعتاد لا في غيره؛ لأن غير المعتاد يحتاج إلى تَكَلُّفِ حِفظِه عند استعماله كما يحتاج إلى تَكَلُّفِ حِفظِ الأزرار، ويكره له أن يزر، ليس أن يعقده على إزاره بحبلٍ أو نحوه؛ لأنه لا يحتاج في حفظه إلى تكلف، فيشبه المخيط، مع هذا لو فعل لا شيء عليه لأن المُحَرَّمَ عليه لبسُ المخيط ولم يوجد] اهـ.
وقال العلَّامة خليل المالكي في "مختصره" (ص: 72، ط. دار الحديث): [حَرُمَ بالإحرام ...، وعلى الرجل محيطٌ بعضو وإنْ بنسجٍ أو زر أو عقد] اهـ.

وبِناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فنفيد بأن ملابس الإحرام المسؤول عنها بهذا الوصف الوارد في السؤال والمُشاهَد في العَيِّنَة المُرفَقة جائزٌ لُبسُها مِن قِبل المُحرِم: حاجًّا كان أو مُعتمِرًا، ولا بأس في كونها ملفوفةً نَسْجًا على النحو المذكور؛ لأن هذا إنَّمَا هو لحِفظ الملابس مِن الانفِلات لَا لتَفْصيلِها على أعضاء الجِسم.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم تلبية الدعوة إلى الوليمة للعائد من الحج؟ فأحد جيراني أنعم الله عليه بأداء فريضة الحج، وعاد إلى أرض الوطن بالسلامة، وعزم على إقامة وليمة في بيته بهذه المناسبة، ودعاني إليها. فما حكم إجابة تلك الدعوة؟ وهل عليَّ حرج إذا لم أحضر؟


ما حكم الاستدانة للحج وزيارة المدينة؟ فقد حججت بيت الله تعالى وأخذت في طريقي لذلك من أخي خمسمائة ريال سعودي، ولم أردها حتى الآن، ولم أذهب إلى المدينة المشرفة على ساكنها الصلاة والسلام، وقد توفي أخي، فهل حجي صحيحٌ؟ وكيف أردُّ دَيْن أخي؟


ما حكم الكلام في الهاتف المحمول أثناء الطواف؟ حيث إن هناك من تأتي إليهم مكالمات على هواتفهم المحمولة أثناء الطواف بالبيت فيقومون بالرَّدِّ عليها؛ فهل هذا جائز شرعًا؟


ما معنى يوم الحج الأكبر والحج الأكبر؟ وهل هما في معنى واحد، أو يختلف أحدهما عن الآخر؟ وهل كل منهما موجود في القرآن الكريم والسنة الصحيحة؟


ما هي الآداب التي ينبغي أن يتحلى بها الحاج أثناء تأديته مناسك الحج؟


ما حكم المبيت في المزدلفة أيام التشريق؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 13 يونيو 2026 م
الفجر
4 :7
الشروق
5 :53
الظهر
12 : 55
العصر
4:31
المغرب
7 : 57
العشاء
9 :30