ما حكم الإحداد وارتداء السواد لأكثر من عام وإقامة الأربعين والسنوية وختم القرآن بأن يقرأ كل مدعو جزءًا ويهب ثوابه للمتوفى؟
المحتويات
شرع الله تعالى إحداد المرأة المتوفى عنها زوجها؛ وفاءً للزوج ومراعاةً لحقه عليها؛ فإن الرابطة الزوجية عقد وثيق، وليس من الوفاء أن يموت الزوج فتنغمس زوجته في الزينة وترتدي الثياب الزاهية المعطرة وتتحول عن منزل الزوجية كأنه لم تكن هناك عِشرةٌ بينهما.
وقد كانت الزوجة في أول الإسلام تُحِدُّ على زوجها حولًا كـاملًا تفجعًا وحزنًا على وفـاته، فجعله الله تعالى أربعـة أشهر وعشرة أيام؛ حيث يقـول سبحـانه: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [البقرة: 234]، ويقول النبي صلى الله عليه وآلـه وسلم: «لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِـرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاثٍ إِلا عَلَى زَوْجٍ؛ فَإِنَّهَا تُحِدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا» أخرجه البخاري من حديث أم حبيبة رضي الله عنها.
ولا يشرع الإحداد على الميت لغير الزوجة أكثر من ثلاثة أيام كما نص عليه الحديث النبوي الشريف.
أما إحياء الأربعين والسنوية وغير ذلك من المناسبات التي تقام على هيئة مآتم لا تختلف عن مأتم يوم الوفاة بحيث يُعْلَنُ عنها في الصحف وتقام لها السرادقات ويتوالى المعزون فيُشكر منهم من حضر ويُلام من تخلف ولم يعتذر، وتقيم النساء بجانب ذلك مأتمًا آخر في ضحوة النهار للنحيب والبكاء وتجديد الأسى والعزاء، فهذا كله مما يحرم شرعًا لما فيه من إعادة الأحزان وتكليف أهل الميت ما لا يُطيقون، ومذهب جمهور الفقهاء أن مدة التعزية ثلاثة أيام، وأن التعزية بعدها مكروهة، واستدلوا لذلك بإذن الشارع في الإحداد في الثلاث فقط كما في الحديث النبوي السابق عن أم حبيبة رضي الله عنها.
أما قراءة القرآن الكريم وهبة ثوابه إلى الميت فهو أمر مشروع ومندوب إليه، وقد نقل الشيخ العثماني الإجماع على ذلك في كتابه "رحمة الأمة في اختلاف الأئمة" وعبارته في ذلك: [وأجمعوا على أن الاستغفار والدعاء والصدقة والحج والعتق تنفع الميت ويصل إليه ثوابه، وقراءة القرآن عند القبر مستحبة] اهـ. وأخذ العلماء ذلك من جواز الحج عنه ووصول ثوابه إليه؛ لأن الحج يشتمل على الصلاة، والصلاة تقرأ فيها الفاتحة وغيرها، وما وصل كله وصل بعضه، وقراءة القرآن عبادة شأنها كشأن الحج، والتفريق بين المتماثلات لا يُصار إليه دون نص صريح فثواب القراءة يصل للميت بإذن الله تعالى خصوصًا إذا دعا القارئ أن يهب الله تعالى مثل ثواب قراءته للميت، ولا ينبغي الاختلاف في مثل ذلك.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
نطلب رأي الدار الموقرة في عطلة الجمعة والسبت بدلًا عن الخميس والجمعة، وهل في ذلك تشبُّه بغير المسلمين؟
ما حكم ذبح الأضحية أثناء خطبة العيد؟ فرجلٌ صلَّى صلاةَ عيد الأضحى مع الإمام، ثم انصرف عقب الصلاة مباشرة، وذبح أضحيتَه أثناء خطبة العيد، ويسأل: هل تجزئه هذه الأضحية شرعًا؟
سائل يقول: سمعت أحد الخطباء يقول: إن هجرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم كانت في شهر ربيع الأول؟ فهل هذا صحيح؟ وإن صح ذلك فلماذا تم اعتبار أول شهر المحرم بداية السنة الهجرية؟
ما حكم تعليق الزينة والفوانيس في رمضان؟ فأنا سمعت أحد الناس وهو يقول عندما رأى زينة وفوانيس رمضان المعلقة في الشوارع: ما يصنعه المصريون في رمضان من تعليق الزينة والفوانيس لم يفعله النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا أحد من أصحابه فهو إذن بدعة، وكل بدعة ضلالة، وهذه كلها مظاهر كاذبة.
ما حكم الشرع في قيام ليلة العيدين؟ حيث ظهرت بعض الفتاوى التي تدَّعي أن تخصيص ليلة العيد بالقيام يُعَدُّ من البدعة المنهي عنها شرعًا.
ما حكم صلاة الجمعة قبل الزوال في بلاد الغرب؟ فبعضُ رجال الأقليات المسلمة مِن أهل إحدى النواحي الأوروبيَّة -التي يجري فيها العمل الرَّسمي الإلزامي يوم الجمعة- لا يُسمح لهم في أعمالهم بالانصراف يوم الجمعة إلا في وقت الغداء أو وقت الرَّاحة المعتاد، والذي يسبق وقت الصلاة بساعةٍ أو أكثر، فهل يجوز لهم أداء صلاة الجمعة في هذا الوقت عوضًا عن تركها وصلاتها ظهرًا؟