حكم جلسة الاستراحة في الصلاة

تاريخ الفتوى: 13 أغسطس 2006 م
رقم الفتوى: 2330
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الصلاة
حكم جلسة الاستراحة في الصلاة

ما حكم جلسة الاستراحة في الصلاة؟ وما حكم الجلسة التي يجلسها بعض المصلين بعد السجدة الثانية من الركعة الأولى في الصلاة الثنائية، وفي الركعتين الأولى والثالثة من الصلاة الرباعية، ويحتجُّون لها بحديث "الصحيحين" عن مالك بن الحويرث رضي الله عنه: "أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي، فإذا كان في وترٍ من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدًا"؟

هذه الجلسة هي المسماة عند الفقهاء بجلسة الاستراحة، وهي جلسةٌ خفيفةٌ جدًّا لا ذِكر فيها؛ لأنها تتعلق بهيئة نهوض المصلِّىِ من سجوده إلى قيامه، فهي مجرَّد هيئةٍ من هيئات الصلاة، وحديثها صحيحُ -كما ورد بالسؤال-؛ فإنه من رواية الشيخين البخاري ومسلم.

وقد اختلف الفقهاء في فقه هذا الحديث:
هل هي سنةٌ ثابتةٌ في كلِّ الأحوال لكل مستطيع؛ وإلى هذا ذهب الشافعية، ويقولون إنها للفصل بين الركعات.
أم هي سنـَّة يفعلها المحتاج إليها لمرضٍ أو تعبٍ أو ما شابه؛ وإلى هذا ذهب الجمهور، ودليل الشافعية الحديثُ الصحيحُ المشارُ إليه، ودليل الجمهور أن الرُّواة الذين نقلوا صفة صلاة النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم مع تعددهم لم ينقلوا هذه الصفة إلا من رواية الصحابي راوي الحديث المتقدم، مما يدل -عندهم- أنه كان في أحيان قليلة، وتَمسَّكوا بِقوله صلى الله علَيه وآله وسلم: «إِنِّي امْرُؤٌ قَدْ بَدَنْتُ؛ فَلَا تُبَادِرُونِي بِالْقِيَامِ، وَلَا بِالسُّجُودِ» رواه ابن أبي شيبة، فَدل على أنه كان يفعلها لهذا السبب، فَلا تُشرَع إِلا في حقِّ مَن اتَّفَقَ لَه نَحو ذلك، ولذلك لم يروِ هذه السنة الناقلون لصفة صلاته صلى الله تعالى عليه وآله وسلم.

وعليه: فهذه الهيئة مما اختلف السادة الفقهاء في مشروعيتها، مع اتفاقهم على صحة الصلاة بفعلها وبتركها، والشأن في المسائل المختلف فيها بينهم أن للمقلد –أي: عامة الناس من غير العلماء- تقليدَ أيٍّ منهم، ولا يُثَرِّب بعضهم على بعض؛ لأنه "لا يُنكَر المختلف فيه، وإنما يُنكَر المتفق عليه".

والله سبحانه وتعالى أعلم.

هناك حديث لابن عمر رضي الله عنهما بمقتضاه يعتبر المرء مسافرًا إذا كان يبعد عن المنزل مسافة ميل، وأنا قد قرأت في أكثر من فتوى لكم أنه يجوز للمرء عند اختلاف الرأي أن يقلد من أجاز، فهل يجوز لي أن آخذ به في خصوص أقل مسافة للسفر وأقصر وأجمع الصلاة إذا كان محل عملي يبعد عن البيت بحوالي 15 كم؟


ما حكم الشرع في قيام ليلة العيدين؟ حيث ظهرت بعض الفتاوى التي تدَّعي أن تخصيص ليلة العيد بالقيام يُعَدُّ من البدعة المنهي عنها شرعًا.


هل يجوز لإمام صلاة الجماعة أن يقرأ في الصلوات الجهرية بالقراءات المختلفة، أم يجب عليه الاقتصار على قراءة البلد الذي يصلي فيها؟


إذا دخل رجلٌ المسجدَ ووجد الإمام راكعًا، فركع قبل أن يرفع الإمام رأسه، فهل تعد هذا ركعة كاملة للمأموم أم لا؟


طلبت وزارة التعليم العالي -المراكز الخارجية- الإدارة العامة للتمثيل الثقافي بكتابها المتضمن أن الإدارة تلقت من السيد مدير المركز الثقافي العربي بنواكشوط أن الكثير من رجالات موريتانيا العاملين في شتى المجالات الثقافية الذين تقدمت بهم السن ولا يستطيعون الذهاب إلى المساجد يسألون عن إمكانية متابعة صلاة الجماعة بالمسجد -الجمعة وغيرها- عن طريق المذيع عبر الأثير، وإذا كانت هذه المتابعة جائزة شرعًا فعلى أي مذهب، وعندئذٍ فهل الأفضل الصلاة بهذه الطريقة أم الصلاة الفردية، وتطلب الإدارة العامة بيان حكم الشرع في هذا الموضوع؛ حتى يمكنها الرد على السيد مدير المركز الثقافي ليتولى بدوره إفادة المستفتين في هذا الموضوع.


هل يجوز هدم مسجدٍ لبنائه مِن جديد على مساحة أكبر في نفس مكانه القديم مع إضافة ما حول المكان القديم؛ إذ إنَّه يصعب التوسعة دون هدم الجدران القديمة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 17 يونيو 2026 م
الفجر
4 :7
الشروق
5 :53
الظهر
12 : 56
العصر
4:31
المغرب
7 : 58
العشاء
9 :32