حكم تأخير إخراج الجمعيات لزكاة الفطر لبعد العيد

تاريخ الفتوى: 16 يوليو 2015 م
رقم الفتوى: 3013
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الزكاة
حكم تأخير إخراج الجمعيات لزكاة الفطر لبعد العيد

نحن جمعية خيرية تقوم بجمع التبرعات وزكاة المال والصدقات وزكاة عيد الفطر، وتقوم الجمعية بجمع كثير من الأموال، وخاصة في الأيام الأخيرة من شهر رمضان، مما يجعل هناك قليلًا من الوقت لتوزيعها على من يستحقها. فما هو حكم الدين في توزيع زكاة الفطر في أيامٍ بعد شهر رمضان لِتَصِلَ إلى مستحقيها؟

يجوز للجمعية قبول وكالة الناس لها بأخذ زكوات الفطر، ولها أيضًا أن تتصرف في هذه الزكوات كالوكيل عن الفقراء والمحتاجين بما هو أنفع لهم وأكثر زيادة لنسبة استفادتهم، وذلك عن طريق تغيير وقتها أو كيفية إيصالها أو تغيير ماهيتها. هذا إذا لم يشترط معطي الزكاة شيئًا، أما إذا اشترط إعطاء زكاته بعينها لمستحقيها قبل يوم العيد فلا بد حينئذٍ مِن صرفها قبل انتهاء يوم العيد كما اشترط مُخرِجُها.
ويمكنكم الخروج من هذه التَّبعة بالبيان الإجمالي أنكم ستخرجون الزكاة على الوجه الشرعي الصحيح الذي تبرأ به ذمةُ المكلَّف، فإن قَنِع المزكي بذلك مِن غير تفصيل فذاك، وإلا فيلزمكم إخراجها على الوجه الذي اشترطه عليكم.

المحتويات

الوقت الذي يجب على الإنسان أن يخرج فيه زكاة الفطر

أولًا: يجب على الفرد أن يخرج زكاة فطره قبل نهاية يوم العيد عند الجمهور والحسن بن زياد من الحنفية، خلافًا لجمهور الحنفية؛ فإن وقت أداء زكاة الفطر عندهم هو العمر كله مع قولهم باستحباب إخراجها قبل صلاة العيد.

حكم زكاة الفطر عند خروج وقتها

غير أنهم اتفقوا على عدم سقوطها بخروج وقتها؛ لأن خروجها في وقتها من حقوق الله تعالى، وهي تُكفَّر بالتوبة والاستغفار؛ لأن حقوق الله مبنية على المسامحة، أما وصولها لمستحقيها فهو من حقوق العباد التي لا يخرُج المكلف من عهدتها إلا بأدائها؛ لأنها مبنية على المشاحَّة.

هل يعتبر الإنسان مؤديًا للزكاة إذا سلمها للجمعيات قبل العيد؟

فإذا سلم الفردُ زكاة فطره قبل يوم العيد للجهات والمؤسسات الخيرية التي تُعنَى بإيصالها لمستحقيها فقد أدَّى بذلك ما عليه، وصدق عليه أنه أخرج زكاة الفطر في وقتها الذي يأثم بتجاوزه عند الجمهور، فإذا تسلمتها الجهة المعنية بإيصالها إلى مستحقيها فهي مكلَّفة شرعًا أن تسعى في إيصالها للمستحقين بقدر الإمكان قبل غروب شمس يوم العيد؛ تحقيقًا لمقصود زكاة الفطر؛ فإن مقصودها الأعظم هو كفاية حاجة الفقراء في يوم العيد والتوسعة عليهم فيه، وهو المعنى الذي حَرُم من أجله تأخيرها عن يوم العيد عند الجمهور، وقد أشار النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى ذلك بقوله: «أَغْنُوهُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ» أخرجه الدارقطني والحاكم في "معرفة علوم الحديث" والبيهقي من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

كيف تتلافى الجمعيات التأخير في توزيع زكاة الفطر؟

ويمكن للجمعية أن تتلافى التأخير بحساب معدل إجمالي لإنفاق زكاة الفطر في العام، وتوفر من مصارفها ما يوازي وتخصصه لزكاة الفطر؛ لتخرجه للمحتاجين قبل انقضاء مدة إعطاء الزكاة في العيد، ثم تنظر بعد ذلك؛ فإن نقص ما تلقته من المزكِّين عما أخرجته فذاك، وإن زاد ما دفعه المزكون عمَّا أعطته الجمعية فإن لها حينئذٍ أن تنظم صرفها وإعطاءها متى شاءت حسبما تتحقق به مصلحة الفقراء والمستحقين، حتى لو اقتضى ذلك تأخيرها لما بعد غروب شمس يوم العيد؛ لأن هذه الجمعيات شخصيات اعتبارية تقوم ببعض مهام الخير التي كان يقوم بها بيت المال؛ من رعاية الفقراء والمساكين، وكما أنَّه يجوز لها أن تقبل وكالة الناس لها بأخذ زكوات الفطر، فلها أيضًا أن تتصرف في هذه الزكوات كالوكيل عن الفقراء والمحتاجين بما هو أنفع لهم وأكثر زيادة لنسبة استفادتهم، وذلك كله من عمل الخير الذي تُثاب عليه الجمعية شرعًا.
مع التنبيه على أن ذلك لا ينبغي أن يكون أمرًا عامًّا تُصرَف فيه كلُّ زكوات الفطر فيكرَّ على مقصودها؛ إذ لا ينبغي العدول عن المقصود التكافلي في العيد إلى غيره من معاني التكافل ومصارف الزكاة ما دام الناس محتاجين إلى من يُغنيهم يوم العيد كما هو ظاهر في بعض المجتمعات التي لا يجد الكثير من الناس فيها ما يُوسِّعُون به على أهليهم يومَ العيد.
هذا كله إذا لم يشترط عليكم مَن يعطيكم زكاة فطره شيئًا.

حكم زكاة الفطر عند اشتراط المزكي لشيء على الجمعيات

أما إذا اشترط -المزكي- إعطاء زكاته بعينها لمستحقيها قبل يوم العيد فلا مناص لكم -إذا أخذتموها بهذا الشرط- مِن وجوب صرفها قبل انتهاء يوم العيد كما اشترط مُخرِجُها؛ لأنكم وُكَلاء عنه في توزيعها، وتَصَرُّفُ الوكيل مَنُوطٌ بإذن الوكيل؛ صراحةً أو ضمنًا.
لكن يمكنكم الخروج من هذه التبعة بالبيان الإجمالي أنكم ستخرجونها على الوجه الشرعي الصحيح الذي تبرأ به ذمةُ المكلَّف وتقع به زكاةُ فطرِه موقعَها، فإن قَنِع بذلك مِن غير تفصيل فذاك، وإلا فيلزمكم إخراجها على الوجه الذي اشترطه عليكم إذا أخذتموها منه على ذلك.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

يطلب السائل بيان الحكم الشرعي بالنسبة لزكاة المال بالمصانع، وتحديد الزكاة على هذه المصانع، ويقول: لأننا نعلم أنَّ الزكاة في التجارة وليست في التصنيع.


يرجى إفادتنا بفتوى رسمية من دار الإفتاء المصرية بخصوص مشروع نهر الخير لتوصيل المياه وبناء الحمامات في القرى الفقيرة في صعيد مصر؛ هل التبرع للمشروع يجوز مِن زكاة المال؟ وهل يحسب كصدقة جارية؟ علمًا بأن الأسر التي تقوم مؤسسة عمار الأرض بتوصيل المياه لها هي أسرٌ فقيرةٌ جدًّا، وأحيانًا كثيرة تعجز عن توفير قوتها اليومي، ولم يسمح لهم بتوصيل المياه النظيفة لبيوتهم بسبب ضيق ذات اليد، علمًا بأن مصاريف توصيل المياه وبناء الحمام في البيت الواحد تقدر بحوالي 2000 جنيه مصري للبيت الواحد، وجزاكم الله خيرًا.


السؤال عبارة عن قرار إحدى المحاكم المصرية الاستعلام مِن دار الإفتاء المصرية عمَّا إذا كان يجوز للمحجور عليها إخراج زكاةِ مالٍ مِن عدمه، مع بيان النسبة والإفادة للأهمية.


نحن شركة للمقاولات نعمل برأس مال كبير يُقدَّر بملايينِ الجنيهات، فنشتري قطعةَ الأرض، ونقوم بتحويلها إلى مبانٍ سكنية، ونقوم بتسويقها وبيعها، وهذا ينتجُ عنه ربح، والأرباحُ تدخلُ في تكملة النشاط بالشراء والبيع.
فهل علينا زكاة في ذلك المال؟


هل يجوز إخراج زكاة الفطر مالًا؟ أو يجب أن تكون حبوبًا؟ أرجو الإفادة، وجزاكم الله خيرًا.


نظرًا لأن فقراء المدن أحسن حالًا من فقراء الأرياف، وخاصة هؤلاء الذين تربطنا بهم صلة القربى، فهل يجوز نقل زكاة المال من بلدة إلى أخرى؛ أي من الإسكندرية مثلًا إلى تلك القرية التي يقطنها هؤلاء الفقراء؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 06 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :5
الشروق
6 :34
الظهر
12 : 53
العصر
4:26
المغرب
7 : 12
العشاء
8 :31