ما حكم نقاط الشراء بالكريديت كارد Credit Card؟ حيث تقوم بعض المحال الكبرى بإعطاء من يشتري سلعها عن طريق الكريدت كارد (Credit Card) نقاطًا بحسب كثرة المشتريات وقلتها، ويمكن لصاحب هذه النقاط أن يشتري بها سلعًا بعد ذلك، وهنا ترد بعض التساؤلات، منها:
1- هل يجوز شراء السلع بالنقط الممنوحة من هذه المحال؟
2- هل يجوز بيع هذه النقاط لآخر؟
3- إذا اشترى شخص لديه (Credit Card) لآخر سلعة من هذه المحال ودفع المال، فحصل المشتري الأول صاحب (Credit Card) نتيجة الشراء على بعض النقاط، فهل يعد هذا قرضًا جرَّ نفعًا، فلا يجوز للمقرض الانتفاع بها؟
المحتويات
تتنوع أساليب الدعاية التجارية لجذب الناس للشراء من محالهم، من هذه الأساليب أن يمنح محلُّ البيع للمشتري بعضَ المزايا، منها: إعطاء بعض النقاط التي يستفيد منها المشتري بعد تجميع عددٍ منها، به يستطيع المشتري أن يشتري سلعًا أخرى من نفس المحل، وقد يرى المشتري -صاحب النقاط- أن يبيع هذه النقاط لغيره.
وفي بعض الأحوال يريد صاحب الـ"Credit Card" الحصول على مزيد من النقاط، بشراء مزيد من السلع التي قد لا يحتاج لها، ثم يبحث عن شخص آخر يحتاج هذه السلع ويشتري له عن طريق الـ"Credit Card" ثم يحصِّل منه المال بعد ذلك، وكأنه أقرضه ثمن السلع أولًا، واستفاد نقاطًا من هذا الإقراض، كما استفاد ثمن السلعة من المقترض.
ويعد إعطاء البائع نقاطًا للمشتري عند الشراء منه من قبيل الهبة المشروطة، التي تكلَّم عليها الفقهاءُ في باب الهبة.
وأما بيع تلك النقاط بعد ذلك فهو من قبيل البيع -كما هو ظاهر وواضح-؛ فمحله باب البيوع.
وأما اقتراض المشتري حال الشراء، وعود القرض بفائدة -وهي النقاط- على المقرض، فهذا يذكره الفقهاء في باب القرض.
والحكم في المسألة الأولى -وهي شراء السلع مقابل الحصول على نقاط من البائع للمشتري- فجائزٌ، وهو من قبيل الهبة المشروطة.
والدليل على صحتها: ما رواه الترمذي عن عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ المُزَنِيِّ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ قَالَ: «المُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ، إِلَّا شَرْطًا حَرَّمَ حَلَالًا، أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا». قال الترمذي: "هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ".
ووجه الدلالة: هو أن الشارع أجاز الشروط غير المخالفة للشرع، خاصةً أن الهبة من باب التبرعات، ومعلومٌ أن عقود التبرعات يُتَسامح فيها، بخلاف عقود المعاوضات.
وبنحو ما ذكرنا ذهبت طائفةٌ من أهل العلم:
قال العلامة القرافي في "الذخيرة" (5/ 418، ط. دار الكتب العلمية): [قَالَ ابْنُ يُونُسَ: إِذَا سَأَلَكَ أَنْ تَهَبَ لَهُ دِينَارًا، فَقُلْتَ: نَعَمْ. ثُمَّ بَدَا لَكَ، قَالَ مَالِكٌ: لَا يَلْزَمُكَ، وَلَوْ كَانَ افْتِرَاقُ الْغُرَمَاءِ عَلَى وَعْدٍ وَإِشْهَادٍ لَزِمَكَ لِإِبْطَالِكَ مَغْرَمًا بِالتَّأْخِيرِ. قَالَ سحْنُونٌ: الَّذِي يَلْزَمُ مِنَ الْعِدَةِ اهْدِمْ دَارَكَ وَأَنَا أُسَلِّفُكَ، أَوِ: اخْرُجْ إِلَى الْحَجِّ، أَوِ: اشْتَرِ سِلْعَةَ كَذَا، أَوْ تَزَوَّجِ امْرَأَةً وَأَنَا أُسَلِّفُكَ؛ لِأَنَّكَ أَدْخَلْتَهُ بِوَعْدِكَ فِي ذَلِك. أما مُجَرد الوعد فَلَا يَلْزَمُ، بَلِ الْوَفَاءُ بِهِ مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ. وَقَالَ أَصْبَغُ: إِذَا قَالَ لَكَ: أُرِيدُ أَتَزَوَّجُ فَأَسْلِفْنِي، فَقُلْتَ: نَعَمْ. يُقْضَى عَلَيْكَ، تَزَوَّجَ أَمْ لَا، وَكَذَلِكَ: أَعِرْنِي دَابَّتَكَ إِلَى مَوْضِعِ كَذَا، لِحَاجَةٍ سَمَّاهَا، أَوْ: أَسْلِفْنِي كَذَا لِأَشْتَرِيَ سِلْعَةً، فَقُلْتَ: نَعَمْ. لَزِمَكَ، تَسَبَّبَ فِي ذَلِكَ أَمْ لَا، وَكَذَلِكَ لَوْ سَأَلَكَ فِي دَيْنٍ تُعْطِيهِ لِغُرَمَائِهِ، فَقُلْتَ: نَعَمْ. قَضَى بِذَلِكَ عُمَرُ بن عبد الْعَزِيزِ] اهـ.
وقال العلامة المرداوي في "الإنصاف" (7/ 133، ط. دار إحياء التراث العربي): [قَوْلُهُ: (وَلا يَجُوزُ تَعْلِيقُهَا عَلَى شَرْطٍ) هَذَا الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ الأَصْحَابُ إلا مَا اسْتَثْنَاهُ، وَقَطَعَ بِهِ أَكْثَرُهُمْ، وَذَكَرَ الْحَارِثِيُّ جَوَازَ تَعْلِيقِهَا عَلَى شَرْطٍ. قُلْت: وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ رحمه الله. ذَكَرَهُ عَنْهُ فِي الْفَائِقِ] اهـ.
وقال العلامة ابن القيم في "إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان" (2 /16، ط. مكتبة المعارف، الرياض): [فما الدليل على بطلان تعليق الهبة بالشرط؟ وقد صحَّ عن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم أنه علق الهبة بالشرط في حديث جابر لما قال: «لَوْ قَدْ جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ لأعْطَيْتُكَ هكَذَا، وَهكَذَا، ثمَّ هكَذَا» ثَلاثَ حَثَيَاتٍ. وأنجز ذلك له الصديق رضي الله عنه؛ لما جاء مال البحرين بعد وفاة رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم. فإن قيل: كان ذلك وعدًا؟ قلنا: نعم، والهبة المعلقة بالشرط وعد. وكذلك فعل النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم لما بعث إلى النجاشي بهدية من مسك، وقال لأم سلمة رضي الله عنها: «إِنِّي قَدْ أَهْدَيْتُ إِلَى النَّجَاشِيِّ حُلَّةً وَأَوَاقِيَ مِنْ مِسْكٍ، وَلا أَرَى النَّجَاشِيَّ إِلا قَدْ مَاتَ، وَلا أرَى هَدِيَّتِي إِلا مَرْدُودَةً، فإن رُدَّتْ عَلَيَّ فَهِي لَكِ» -رواه أحمد- وذكر الحديث. فالصحيح: صحة تعليق الهبة بالشرط، عملًا بهذين الحديثين] اهـ.
وأما بيع هذه النقاط فلا بأس به، ودليلها: أن هذه النقاط لها قيمة مباحة في الشرع، فتدخل في عموم جواز بيع الإنسان ما يملك؛ قال الله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ﴾ [البقرة: 275]. ومثل هذا لا يحتاج إلى كثير كلامٍ لوضوحه.
أما الحصول على هذه النقاط بعد قرض المشتري فجائز لا شيء فيه.
والدليل على ذلك: أن المحرم في القرض هو الزيادة المشروطة؛ لأنها ربًا، أما الردُّ مع الزيادة غير المشروطة فلا بأس بها؛ وقد وردت بذلك الأحاديث عن فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم، منها: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ سِنٌّ مِنَ الإِبِلِ، فَجَاءَهُ يَتَقَاضَاهُ، فَقَالَ: «أَعْطُوهُ»، فَطَلَبُوا سِنَّهُ، فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ إِلَّا سِنًّا فَوْقَهَا، فَقَالَ: «أَعْطُوهُ»، فَقَالَ: أَوْفَيْتَنِي أَوْفَى اللهُ بِكَ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ: «إِنَّ خِيَارَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً» متفق عليه.
قال الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم" (11/ 37): [وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ جَوَازُ السَّلَمِ فِي الْحَيَوَانِ، وَحُكْمُهُ حُكْمُ الْقَرْضِ، وَفِيهَا أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ مِنْ قَرْضٍ وَغَيْرِهِ أَنْ يَرُدَّ أَجْوَدَ مِنَ الَّذِي عَلَيْهِ، وَهَذَا مِنَ السُّنَّةِ وَمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، وَلَيْسَ هُوَ مِنْ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَإِنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ؛ لِأَنَّ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ مَا كَانَ مَشْرُوطًا فِي عَقْدِ الْقَرْضِ، وَمَذْهَبُنَا أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ الزِّيَادَةُ فِي الْأَدَاءِ عَمَّا عَلَيْهِ، وَيَجُوزُ لِلْمُقْرِضِ أَخْذُهَا سَوَاءٌ زَادَ فِي الصِّفَةِ أَوْ فِي الْعَدَدِ بِأَنْ أَقْرَضَهُ عَشَرَةً فَأَعْطَاهُ أَحَدَ عَشَرَ، وَمَذْهَبُ مَالِكٍ أَنَّ الزِّيَادَةَ فِي الْعَدَدِ مَنْهِيٌّ عَنْهَا، وَحُجَّةُ أَصْحَابِنَا عُمُومُ قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ: «خَيْرُكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً»] اهـ.
وقال العلامة ابن قدامة في "الكافي في فقه الإمام أحمد" (2/ 72، ط. دار الكتب العلمية): [وإن وفى خيرًا منه في القدر، أو الصفة من غير شرط، ولا مواطأة، جاز؛ لحديث أبي رافع. وإن كتب له به سفتجة، أو قضاه في بلد آخر، أو أهدى إليه هدية بعد الوفاء، فلا بأس لذلك. وقال ابن أبي موسى: إن زاده مرة لم يجز أن يأخذ في المرة الثانية زيادة، قولًا واحدًا. ولا يكره قرض المعروف، لحسن القضاء. وذكر القاضي وجهًا في كراهته؛ لأنه يطمع في حسن عادته. والأول أصح؛ لأن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ كان معروفًا بحسن القضاء، فلم يكن قرضه مكروهًا، ولأن خير الناس أحسنُهم قضاءً، ففي كراهة قرضه تضييق على خير الناس، وذوي المروءات] اهـ.
وقال العلامة الخطيب الشربيني في "مغني المحتاج شرح منهاج الطالبين" (2/ 119، ط. دار الفكر): [(وَلا يَجُوزُ) الإِقْرَاضُ فِي النَّقْدِ وَغَيْرِهِ (بِشَرْطِ) جَرِّ نَفْعٍ لِلْمُقْرِضِ كَشَرْطِ (رَدِّ صَحِيحٍ عَنْ مُكَسَّرٍ، أَوْ) رَدّ (زِيَادَةٍ) أَوْ رَدِّ جَيِّدٍ عَنْ رَدِيءٍ، وَيَفْسُدُ بِذَلِكَ الْعَقْدُ عَلَى الصَّحِيحِ؛ لِحَدِيثِ: «كُلُّ قَرْضٍ يَجُرُّ مَنْفَعَةً فَهُوَ رِبًا»، وَهُوَ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا، فَقَدْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ مَعْنَاهُ عَنْ جَمْعٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ مَوْضُوعَ الْعَقْدِ الإِرْفَاقُ، فَإِذَا شَرَطَ فِيهِ لِنَفْسِهِ حَقًّا خَرَجَ عَنْ مَوْضُوعِهِ فَمَنَعَ صِحَّتَهُ (وَلَوْ رَدَّ هَكَذَا) أَيْ زَائِدًا فِي الْقَدْرِ أَوِ الصِّفَةِ (بِلا شَرْطٍ فَحَسَنٌ) بَلْ مُسْتَحَبٌّ لِلْحَدِيثِ السَّابِقِ: «إنَّ خِيَارَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً»، وَلا يُكْرَهُ لِلْمُقْرِضِ أَخْذُهُ وَلا أَخْذُ هَدِيَّةِ الْمُسْتَقْرِضِ بِغَيْرِ شَرْطٍ. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَالتَّنَزُّهُ عَنْهُ أَوْلَى قَبْلَ رَدِّ الْبَدَلِ. وَأَمَّا مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى الْحُرْمَةِ، فَبَعْضُهُ شُرِطَ فِيهِ أَجَلٌ، وَبَعْضُهُ مَحْمُولٌ عَلَى اشْتِرَاطِ الْهَدِيَّةِ فِي الْعَقْدِ، وَفِي كَرَاهَةِ الإِقْرَاضِ مِمَّنْ تَعَوَّدَ رَدَّ الزِّيَادَةِ وَجْهَانِ، أَوْجهُهُمَا الْكَرَاهَةُ] اهـ.
وقال العلامة الكاساني في "بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع" (7/ 395، ط. دار الكتب العلمية): [(وَأَمَّا) الَّذِي يَرْجِعُ إلَى نَفْسِ الْقَرْضِ، فَهُوَ أَنْ لَا يَكُونَ فِيهِ جَرُّ مَنْفَعَةٍ، فَإِنْ كَانَ لَمْ يَجُزْ، نَحْوُ مَا إذَا أَقْرَضَهُ دَرَاهِمَ غَلَّةٍ، عَلَى أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ صِحَاحًا، أَوْ أَقْرَضَهُ وَشَرَطَ شَرْطًا لَهُ فِيهِ مَنْفَعَةٌ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ «نَهَى عَنْ قَرْضٍ جَرَّ نَفْعًا»، وَلِأَنَّ الزِّيَادَةَ الْمَشْرُوطَةَ تُشْبِهُ الرِّبَا؛ لِأَنَّهَا فَضْلٌ لَا يُقَابِلُهُ عِوَضٌ، وَالتَّحَرُّزُ عَنْ حَقِيقَةِ الرِّبَا وَعَنْ شُبْهَةِ الرِّبَا وَاجِبٌ، هَذَا إذَا كَانَتِ الزِّيَادَةُ مَشْرُوطَةً فِي الْقَرْضِ، فَأَمَّا إذَا كَانَتْ غَيْرَ مَشْرُوطَةٍ فِيهِ وَلَكِنَّ الْمُسْتَقْرِضَ أَعْطَاهُ أَجْوَدَهُمَا، فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الرِّبَا اسْمٌ لِزِيَادَةٍ مَشْرُوطَةٍ فِي الْعَقْدِ، وَلَمْ تُوجَدْ، بَلْ هَذَا مِنْ بَابِ حُسْنِ الْقَضَاءِ، وَأَنَّهُ أَمْرٌ مَنْدُوبٌ إلَيْهِ. قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «خِيَارُ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً». وَقَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عِنْدَ قَضَاءِ دَيْنٍ لَزِمَهُ لِلْوَازِنِ: «زِنْ، وَأَرْجِحْ»] اهـ.
كما يمكن أن يقال: إن النفع هنا من غير جهة المقترض ومن غير اشتراط عليه، فيجوز كالسمسرة.
كل ما ورد في هذه الأسئلة جائزٌ شرعًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الشرع في المضاربة على أسهم الشركات التي تعمل في الأنشطة المباحة؛ كالحديد والصلب، وكذا الاشتراك في صناديق الاستثمار المختلفة؟
ما حكم دفع المشترك المتأخر في الأسانسير أكثر من المتقدم لزيادة السعر؟ فهناك مجموعةٌ من الجيران في إحدى العمارات اشتَرَكوا في شراء مِصْعَدٍ كهربائي، وبعد عامٍ تقريبًا أرادَ أحدُ الجيران -غيرَ هؤلاء- الاشتراكَ معهم في المِصْعَد، فطلبوا منه مبلغًا أكبر من المبلغ الذي كان سيدفعُه لو أنه اشتَرَكَ معهم أوَّل الأمر، وعلَّلوا تلك الزيادة بزيادة الأسعار، فهل هذا المبلغُ الزائدُ يُعتبر رِّبا؟
ما حكم البيع بالمزاد عن طريق موقع إلكتروني؟ فنرجو من سيادتكم إفادتنا بشرعية هذا المشروع وموقف العاملين به، مع العلم أننا مشتركون في إنشاء هذا المشروع كمهندسين، وما هي النقاط غير الشرعية إن وجدت؟ وما كيفية حلها؟
والمشروع عبارة عن مزاد عن طريق موقع إلكتروني يقوم الزائر بالمزايدة على المنتجات الموجودة، والمزاد يبدأ من جنيه واحد لكل المنتجات ويرتفع بقيمة ثابتة مع كل عملية مزايدة.
للاشتراك في المزاد على العميل القيام بشراء رصيد عن طريق بطاقات شحن خاصة بالموقع التي سوف تباع في الأسواق إن شاء الله، وهي مثل بطاقات شحن الهاتف المحمول، ويقوم العميل بإدخال رقم البطاقة ويُحول له رصيد بقيمة البطاقة، وبهذا الرصيد يكون للعميل عدد مرات مزايدة، وفئات البطاقات هي: ثلاثون جنيهًا تعطي ثلاثين فرصة مزايدة على أي منتج، خمسون جنيهًا تعطي خمسين فرصة مزايدة على أي منتج، مائة جنيه تعطي مائة فرصة مزايدة على أي منتج. وقيمة البطاقة هي فقط قيمة عدد مرات المزايدة، ولا علاقة لها بسعر المنتج. ومدة المزادات تكون معلومة وواضحة لكل مزاد: اثنتا عشرة ساعة أو ست ساعات أو ساعتان... إلى آخره، وفي حالة المزايدة في آخر عشر ثوانٍ قبل انتهاء المزاد يتم إمداد الوقت بقيمة معلومة هي عشرون ثانية، والمزايد لا يقوم بالمزايدة في حال كان هو آخر مزايد. وبعد انتهاء المزاد يكون الرابح هو من قام بآخر عملية مزايدة على المنتج قبل انتهاء مدة المزاد، ويحق له شراء المنتج بالسعر الذي انتهى عليه المزاد. ولا يحق لأي عميل -حتى الرابح- قام بالمزايدة على المنتج استرداد قيمة بطاقة قام باستخدامها في عملية المزايدة. وإذا رغب العميل غير الرابح في شراء المنتج بسعره الحقيقي الموجود بالأسواق يمكن خصم قيمة بطاقات الرصيد التي قام باستخدامها في عملية المزايدة من سعر المنتج الحقيقي وشراء هذا المنتج.
أنواع المزادات:
المزاد العادي: يقوم الزائر بالمزايدة على المنتجات الموجودة، حيث يبدأ المزاد من جنيه واحد لكل المنتجات ويرتفع سعره بقيمة ثابتة مع كل عملية مزايدة.
مزاد السعر الثابت: إذا ربحت المزاد الثابت فإنك تدفع فقط السعر المعلن عنه قبل بداية المزاد مضافًا إليه تكلفة الشحن، بغض النظر عن السعر الذي وصل إليه المنتج في نهاية المزاد.
مزاد خصم المائة بالمائة: ليس على الفائز بالمزاد دفع ثمن المنتج إن كان نوع المزاد خصم مائة بالمائة، ويدفع العميل فقط تكلفة الشحن.
ما هو الفرق بين مصطلحَي سعر نهاية المزاد والسعر الحقيقي؟
سعر نهاية المزاد: هو السعر الذي وصل إليه المنتج عند نهاية المزاد، والعميل الرابح فقط هو الذي يستطيع شراء المنتج بهذا السعر.
والسعر الحقيقي: هو سعر المنتج في أي مكان آخر أو في السوق المحلي.
سائل يقول: أعمل في مجال شراء الفواكه، وأقوم بعمل عقد لشراء محصول الموز، وذلك وفق إحدى الصيغتين الآتيتين: الصيغة الأولى: يتفق فيها الطرفان البائع والمشتري على بيع محصول الموز عندما يحين وقت نضجه وحصاده بعد فترة زمنية لا تقل عن أربعة شهور بالشروط الآتية المتفق عليها: يدفع المشتري حين توقيع العقد مبلغًا قدره 30000 جنيهًا لكلِّ فدان كتأمين.
يحق للمشتري دون غيره الاستحواذ على المحصول وشراؤه، والذي يتصف بالسلامة والخلو من العيوب المتعارف عليها؛ مثل: الطفرات أو المتأثرة بالصقيع أو الجراد وما شابه.
يمنح المشتري خصم قدره: جنيه واحد عن كل كيلو من الثمار عند حصاده وبعد وزنه وذلك من سعر الموز المتداول والمتعارف عليه يوم تقطيع السبايط.
تراضى الطرفان عن هذه الشروط وعلى المخالف شرط جزائي قدره 50000 جنيهًا.
وهذه الصيغة من العقود هي الشائعة والمتداولة حاليًّا بين تجار الموز.
الصيغة الثانية: يتفق فيها الطرفان (أ) البائع والطرف (ب) المشتري على بيع محصول الموز من الطرف (أ) إلى الطرف (ب) والذي يبدأ حصاده بعد مرور أربع شهور، وذلك على الشروط الواردة والمتفق عليها، وهي:
يدفع المشتري (ب) للبائع (أ) مبلغًا قدره 30000 جنيهًا عن كلِّ فدان موز؛ بصيغة مقدم مالي، وتأمين نقدي لغرض الشراء.
يلتزم المشتري (ب) بعدة مهام هي: تقطيع وجمع سبايط الموز وتحمل مصاريف ذلك، وحمل سبايط الموز من الأرض للسيارة وتحمل مصاريف ذلك. وتولي مهمة تسويق وبيع المحصول لنفسه أو للغير. ويحق للبائع (أ) مشاركة المشتري (ب) في مهمة تسويق المحصول وبيعه وتحديد سعر البيع وصفة المشتري؛ لغرض تحقيق أحسن الأسعار، وجودة الأداء والتنفيذ. ويحق للمشتري (ب) ما هو قدره 1 جنيه عن كل كيلو موز يتم وزنه بعد حصاده لجميع المحصول، وذلك مقابل ما تم من عون ومهام من الطرف المشتري للطرف البائع. وعلى المخالف لأي من شروط العقد شرط جزائي قدره 50000 جنيهًا.
فما حكم هذا العقد؟ وهل يوجد هناك فرق مؤثر في الحكم بين الصيغتين؟
ما حكم تمويل شراء الآلات الصناعية عن طريق البنوك؟ فنحن شركة للاستيراد والتصدير والتوكيلات التجارية، ونقوم حاليًّا بإنشاء وتشغيل خطوط إنتاج وتصنيع مجموعة من المنتجات، ونرغب في معرفة الحكم الشرعي الواضح في تمويل تلك الآلات والمعدات من خلال البنوك، سواء التمويل بنظام التقسيط، أو التأجير التمويلي، وما إذا كان ذلك يعدُّ جائزًا شرعًا، وذلك بخصوص الرسوم والفوائد على مبلغ التمويل.
سائل يسأل عن الحكم الشرعي للقروض التي تقدمها الدولة للشباب؛ بحيث تكون فرصة لعمل مشروعات إنتاجية، علمًا بأن عليها فائدة؟