ما هي درجة قرابة الزوج والزوجة؟
العلاقة بين الزوجين علاقة مباشرة، وهذه العلاقة لا تحتاج أن تكون بينهما درجة من درجات القرابة، وهذا ما عليه القانون المصري.
المحتويات
القرابة إما قرابة مباشرة، وإما قرابة حواشٍ، وإما قرابة مصاهرة، وهذا ما نصت عليه المادة الخامسة والثلاثون والسابعة والثلاثون من القانون المدني المصري رقم (131) لسنة 1948م؛ حيث نصت المادة الخامسة والثلاثون على أنه:
1- القرابة المباشرة هي الصلة ما بين الأصول والفروع.
2- وقرابة الحواشي هي الرابطة ما بين أشخاص يجمعهم أصل مشترك دون أن يكون أحدهم فرعًا للآخر. اهـ.
وتتحدد درجات القرابة حسب الصلة والرابطة ما بين الأصل والفرع أو الأصل والحواشي، فكلُّ فرعٍ درجةٌ عند الصعودِ للأصلِ، ثم تُعد الدرجات نزولًا من الأصلِ للفرعِ الآخر لحساب درجة الحواشي، وهذا هو ما نصت عليه المادة السادسة والثلاثون من القانون المدني المصري رقم (131) لسنة 1948م، فقد نصت على أنه: "يراعى في حساب درجة القرابة المباشرة اعتبار كل فرع درجة عند الصعود للأصلِ بخروجِ هذا الأصل، وعند حساب درجة الحواشي تعد الدرجات صعودًا من الفرعِ للأصلِ المشترك ثم نزولًا منه إلى الفرع الآخر، وكل فرع فيما عدا الأصل المشترك يعتبر درجة".
كما نصت المادة السابعة والثلاثون على أن: "أقارب الزوجين يعتبرون في نفس القرابة والدرجة بالنسبة إلى الزوج الآخر" اهـ.
وهذا ما ذهبت إليه محكمة النقض بقولها: [مفاد المواد من (34) حتى (37) من التقنين المدني مترابطة أنه يقصد بالقرابةِ تحديد مركز الشخص في أسرةٍ معينةٍ باعتباره عضوًا فيها تربطه بباقي أعضائها قرابة نسب أو قرابة أصهار، بمعنى أن الأسرةَ تنتظم ذوي القربى، وقد يكون منشأ القرابة الزوجية أو الاجتماع في أصل مشترك ودم واحد وهي قرابة النسب سواء كانت قرابة الولادة أو قرابة الحواشي، وقد يكون مرجعها العلاقة من الزوجِ وأقارب الزوج الآخر وهي قرابة المصاهرة.
فإذا تحددت قرابة شخص من آخر ودرجة هذه القرابة، فإن هذا الشخص يعتبر في نفس القرابة والدرجة بالنسبة إلى زوجِ الشخصِ الآخر وهو ما جعلته المذكرة الإيضاحية للقانونِ المدني تعليقًا على المادة (37) من أن "القرابة -بما في ذلك المصاهرة- إما أن تكون من جهة الأب أو من جهة الأم أو من جهة الزوج] (الطعن رقم 1110- لسنة 47ق- جلسة 20/ 12/ 1987م).
بناءً على ذلك: فقد بيَّن القانون المدني قرابة المصاهرة أنها قرابة الزوج لأهل الزوج الآخر وهو ما ذهبت إليه محكمة النقض تطبيقًا لنص المادة السابعة والثلاثين السابق ذكرها، ولكن لم ينص القانون المدني على درجة قرابة أحد الزوجين للآخر؛ وذلك لأن القرابة بين الزوجين سببها قيام العلاقة الزوجية والتي تعتبر بين الزوجين علاقة مباشرة لا تحتاج أن تكونَ درجة من درجاتِ القرابةِ؛ حيث لا توجد زوجة قريبة وأخرى بعيدة.
وقد بيَّن هذا المسلك الفقرات الأولى والثانية والرابعة من المادة (146) من قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم (13) لسنة 1968م؛ حيث نصت على أنه: "يكون القاضي غير صالح لنظر الدعوى ممنوعًا من سماعها ولو لم يرده أحد الخصوم في الأحوال الآتية:
1- إذا كان قريبًا أو صهرًا لأحد الخصوم في الدرجةِ الرابعةِ.
2- إذا كان له أو لزوجته خصومة قائمة مع أحد الخصوم في الدعوى أو مع زوجته.
4- إذا كان له أو لزوجته أو لأحد أقاربه أو أصهاره على عمود النسب أو لمن يكون هو وكيلًا عنه أو وصيًّا أو قيّمًا عليه مصلحة في الدعوى القائمة" اهـ.
فقد ذكرت هذه المادة الحالات التي يكون القاضي فيها غير صالح لنظر الدعوى؛ فذكرت الفقرة الأولى قرابة النسب والمصاهرة حتى الدرجة الرابعة، ثم أفرد الحديث عن الزوجة في فقرتين؛ هما: الثانية، والرابعة، وتناول الحديث عن الزوجة نصًّا، مما يدل على عدم وجود أحد الزوجين على سلم درجات القرابة بالنسبة للزوج للآخر؛ حيث احتاج المشرع في هذه المادة المذكورة للنص على الزوجة في فقرتين مستقلتين بعد ما نصَّ في الفقرة الأولى على درجات القرابة (نسب أو مصاهرة) إلى الدرجة الرابعة.
بناء على ذلك: فالقرابة بين الزوجين سببها قيام العلاقة الزوجية والتي تعتبر بين الزوجين علاقة مباشرة لا تحتاج أن تكون درجة من درجات القرابة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
توفي رجل عن: زوجته، وأبنائه الخمسة، وبنت واحدة.
ثم توفيت زوجته عن بقية الورثة.
ثم توفي أحد أبنائه عن: زوجته، وولديه: ابن وبنت، وبقية المذكورين.
ثم توفي ابنٌ ثانٍ عن: زوجته، وأولاده: ابنين وثلاث بنات، وبقية المذكورين.
ثم توفي ابنٌ ثالثٌ عن: زوجته، وأولاده: خمسة أبناء وبنت، وبقية المذكورين.
ثم توفي ابنٌ رابعٌ عن: زوجته، وأولاده: خمسة أبناء وثلاث بنات، وبقية المذكورين.
ثم توفي ابنه الخامس عن: زوجته، وبقية المذكورين.
ثم توفيت بنته عن: ابنيها، وبقية المذكورين.
فمن يرث، ومن لا يرث؟
ما حكم عطاء الوالد لبعض أولاده حال حياته؟ فنحن ثلاث أخوات شقيقات، ولنا أختان من أبينا، وكان والدنا رحمه الله تعالى قد كتب لي ولشقيقَتَيَّ أرضًا زراعية مساحتها 11 فدانًا بيعًا وشراء، وترك ستة أفدنة أخرى لم يكتبها باسم أحد، تم تقسيمها على ورثته بعد وفاته، وكذلك قد خصني أنا وشقيقَتَيَّ -دون الأختين الأخريين- بمبلغ ألف جنيه في دفتر توفير لكل واحدة منا، مع العلم أننا ساعتها كنا صغيرات، وكانت أختانا لأبينا متزوجتين.
والسؤال هنا: هل من حق الإنسان أن يتصرف حال حياته كيفما يشاء في ماله؟ مع العلم أنني قد سمعت عدة آراء فقهية مختلفة في هذه المسألة؛ بعضها يحرم ما فعله الوالد ويلزمنا بِرَدِّ الحقوق، وبعضها يحرم ما فعله الوالد ويجعل رد الحقوق تطوعيًّا منا، وبعضها يجيز ما فعله الوالد ولا يلزمنا بشيء، فما مدى صحة هذه الآراء؟ وهل يجوز لي تقليد أيٍّ منها؟ وهل معنى حديث: «استفت قلبك وإن أفتوك وأفتوك، والبر ما اطمأن إليه القلب والإثم ما حاك بالصدر» أن الإنسان إذا سمع عددًا من الآراء فإن الرأي الذي يطمئن إليه قلبه وعقله يكون هو الصحيح شرعًا؟ وما حكم العمل بالأحوط هنا؟ حيث إنني قد احتطت ورددت بعض الحقوق لأصحابها، وطلبت منهم المسامحة في الباقي فسامحوا.
ما حكم المنقولات التي اشتراها الزوج خارج قائمة المنقولات؛ فأخت السائل تزوجت رجلًا بمقتضى وثيقة زواج رسمية وعلى صداق جملته تسعون جنيهًا مصريًّا معجلة ومؤجلة، وأن هذا الصداق لم يدفع منه للزوجة المذكورة إلا عشرون جنيهًا فقط، والباقي وقدره سبعون جنيهًا باقية بذمة زوجها، وقد توفي زوجها، وقبل وفاته اشترى من ماله الخاص تليفزيون وثلاجة وصيني وسجاد وماكينة خياطة وبوتاجاز وسيارة خاصة به، كما ترك أموالًا بالبنك، وقد توفي هذا الزوج عن زوجته وعن أمه وعن والده، وعن إخوته الأشقاء: ثلاث ذكور وأنثى فقط.
وطلب السائل بيان هل يعتبر ما تركه المتوفى المذكور تركة يرثها جميع ورثته، أم أن بعض ما اشتراه قبل وفاته مثل السجاد والصيني والتليفزيون والثلاجة وماكينة الخياطة والبوتاجاز تعتبر ملكًا للزوجة باعتبار هذه الأشياء من متاع الزوجة؟ وما نصيب كل وارث؟
ما حكم استئثار بعض الورثة بشيء زائد عن حقه في التركة؟ فقد توفيت والدتي وكانت قد تركت ذهبًا وزعه والدي على البنات بحجة أن الذكور لا يستحقون شيئًا، ثم لما توفي والدي وكان يمتلك بعض ساعات ثمينة اتضح لي أن أخواتي أخذنها بعد وفاته لأزواجهن. فما الحكم؟
ما حكم من توفي عن زوجة وأم وولدين ثم توفى الابن عن أم وأخت لأب وأخت لأم وجدة لأب وابنى عم شقيق؟ ففي سنة 1915م توفي رجل عن ورثائه الشرعيين، وهم: والدته، وزوجته، وابنه، وبنته. وفي سنة 1916م توفي الابن عن أمه، وجدته لأبيه، وأخته لأبيه، وابني عم شقيق، وأخت لأم فقط. فما بيان نصيب كل وارث من المذكورين؟
أولًا: توفي رجل عن: زوجة، وأم، وابن وثلاث بنات، وأربعة إخوة وأختين أشقاء.
ثانيًا: ثم توفي أخوه الشقيق عن: زوجة، وابن وبنت، وبقية المذكورين.
ثالثًا: ثم توفيت أخته الشقيقة عن: زوج، وابن، وبقية المذكورين.
رابعًا: ثم توفيت أمه عام 2006م عن بقية المذكورين.
فمن يرث؟ ومن يستحق؟