الميراث في حالة القتل بضرب أفضى إلى الموت

تاريخ الفتوى: 19 مايو 2019 م
رقم الفتوى: 4928
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الميراث
الميراث في حالة القتل بضرب أفضى إلى الموت

تصريح إحدى محاكم شئون الأسرة، لتقديم فتوى من دار الإفتاء المصرية، لبيان ما إذا كانت المدعية في إحدى القضايا ترث في زوجها المتوفى من عدمه؛ وذلك بناءً على ما نسبته النيابة العامة لها من قيامها بضرب زوجها ومورِّثها -عمدًا- وأفضى ذلك إلى موته؛ بأن طعنته بسلاح أبيض (سكين)، فأحدثت به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية، ولم تقصد من ذلك قتله، ولكن الضرب أودى بحياته على النحو المبين بالتحقيقات، وهو ما بنت عليه المحكمة حكمها بمعاقبتها بالحبس سنة مع الشغل؟

إن الفعل المنسوب إلى الزوجة السائلة يعد شرعًا من باب القتل العمد الذي يمنع من الميراث، والأمر في ذلك موكول للمحكمة.

أجمع العلماء على أن القتل العمد العدوان مانع من موانع الميراث، واختلفوا فيما دون ذلك من أنواع القتل، فاعتبر الأحناف في القتل المانع من الميراث استحقاق العقوبة مع المباشرة، فيخرج القتل بالتسبب وإن وجبت فيه الكفارة، أمَّا المالكية فقد ذهبوا إلى أن القتل المانع من الميراث هو القتل العمد العدوان، وأن القاتل خطئًا يرث من التركة لكنه لا يرث من الدية؛ وقرر الشافعية أن كلَّ قتلٍ مانعٌ من الميراث؛ عمدًا كان أو خطئًا سدًّا للذريعة، أمَّا الحنابلة فقد اعتبروا أنَّ القتل المانع من الميراث هو القتل الموجِب عقوبةً على المكلف، وهو القتل بغير حقٍّ، المضمونُ بقود أو دية أو كفارة، وسواءٌ أكان بالمباشرة أم التسبب.

قال العلامة ابن عبد البر في "التمهيد" (23/ 443، ط. وزارة الأوقاف، المغرب): [وأجمع العلماء على أن القاتل عمدًا لا يرث شيئًا من مال المقتول ولا من ديته] اهـ.
وقال العلامة ابن قدامة في "المغني" (6/ 364، ط. مكتبة القاهرة): [أجمع أهل العلم على أن قاتل العمد لا يرث من المقتول شيئًا.. لأن آية الميراث تتناوله بعمومها، فيجب العمل بها فيه] اهـ.

وقد عدَل قانون المواريث المصري رقم 77 لسنة 1943 عن الأصل العام وهو الأخذ بمذهب الأحناف إلى الأخذ بمذهب المالكية في اعتبار أنَّ القتل المانع من الميراث هو القتل العمد العدوان دون القتل الخطأ، وفي اعتبار القتل بالتسبب مانعًا من الميراث، خلافًا لمذهب الأحناف.
قال العلامة محمد بن عبد الله الخرشي في شرحه على "مختصر خليل" (8/ 7، ط. دار الفكر): [والمعنى أن شرط القتل الموجب للقصاص أن يقصد القاتلُ الضربَ، أي يقصد إيقاعه، ولا يشترط قصد القتل في غير جناية الأصل على فرعه؛ فإذا قصد ضربه بما يقتل غالبًا فمات من ذلك فإنه يقتص له، وكذا إذا قصد ضربه بما لا يقتل غالبًا فمات من ذلك فإنه يقتص له منه أيضًا] اهـ.
ونص قانون المواريث في المادة الخامسة منه على أن: [من موانع الإرث: قتل المورث عمدًا؛ سواء أكان القاتل فاعلًا أصليًا أم شريكًا أم كان شاهد زور أدَّت شهادته إلى الحكم بالإعدام وتنفيذه، إذا كان القتل بلا حق ولا عذر.. ويعدُّ من الأعذار تجاوز حق الدفاع الشرعي] اهـ.
وجاء في المذكرة الإيضاحية أنه: (يدخل في القتل العمد المباشر: من أجهز على شخص بعد أن أنفذ فيه آخر مقتلًا من مقاتله فإنهما يمنعان إرثه، ويدخل في القتل بالتسبب: الآمر، والدال، والمحرِّض والمشارك، والربيئة -وهو من يراقب المكان أثناء مباشرة القتل- وواضع السم، وشاهد الزور الذي بني على شهادته الحكم بالإعدام) اهـ.
والمقرر في فقه الإمام مالك أنَّ القتل عنده قسمان: العمد والخطأ، ولا واسطة بينهما، وأن القتل شبه العمد يدخل في العمد على المشهور.
ومقتضى ذلك أن المراد بالقتل العمد المانع للإرث في قانون المواريث المصري هو ما يقابل الخطأ، كما عليه مذهب المالكية؛ فالعمد عندهم يشمل العمد وشبه العمد عند الجمهور، وهو يتحقق -عند المالكية- بمجرد الاعتداء المفضي إلى الموت وإن لم يكن يقصد القتل أصالة أيًّا ما كانت الآلة المستخدمة في القتل، فإذا أضيف إلى ذلك أنَّ القتل كان بمحدد -وهو ما يقطع ويدخل في البدن كالسكين وغيرها- فإنه لا خلاف بين المذاهب في أنَّه قتل عمد يمنع الميراث؛ لكون الآلة المستخدمة من شأنها القتل غالبًا ومن ثمَّ تكون طبيعتها كاشفة عن قصد القتل.

وعليه وفي واقعة السؤال: فإن الفعل المنسوب إلى الزوجة السائلة يُعدُّ شرعًا من باب القتل العمد الذي يمنع من الميراث، طبقًا لما تقرر سابقًا، والأمر في ذلك كله موكول للمحكمة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

أولًا: توفي رجل عن ابنين، وبنت، وكان له بيت قيمته الآن ثلاثون ألف جنيه.
ثانيًا: ثم توفيت بنته عام 1980م عن أولادها: ابنين، وبنتين، وولدي بنتها المتوفاة قبلها، وبقية المذكورين.
ثالثًا: ثم توفي الابن الأول عن زوجته، وبنتيه، وبقية المذكورين.
رابعًا: ثم توفيت حفيدته -البنت الأولى لبنته- عن ابن وخمس بنات، وبقية المذكورين.
خامسًا: ثم توفي ابنه الثاني عن زوجته، وبقية المذكورين.
سادسًا: ثم توفي حفيده –الابن الأول للبنت- عن زوجته، وأولاده: ثلاثة ذكور وثلاث إناث، وبقية المذكورين.
سابعًا: ثم توفي حفيده -الابن الثاني للبنت- عن زوجته، وأولاده: خمسة أبناء وبنت، وبقية المذكورين.
ثامنًا: ثم توفيت زوجة ابنه الأول عن بنت وابني أخت شقيقة.
فمن يرث؟ وكم يرث؟


توفي رجل عن: زوجة، وثلاثة أبناء وأربع بنات، وزوجة مطلقة أولى بينونة صغرى على الإبراء. ولم يترك المتوفى المذكور أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فهل الزوجة المطلقة على الإبراء ترث أم لا؟ وما نصيب كل وارث؟


ما قولكم دام فضلكم في امرأة خرجت بدون إذن من زوجها، ورآها زوجها راكبة الترام، ومتوجهة إلى جهة لم أعرف أن لها أقارب فيها، فعند نزولي من الترام أظهرت لها نفسي، وفهمتها بعدم عودتها إلى منزل الزوجية، وانصرفت إلى محل عملي، وعند رجوعي إلى المنزل وجدتها واقفة في غرفة النوم تضحك، فقلت لها: "لماذا تضحكين؟ أنت مطلقة"، وبالطبع ناويًا بذلك الطلاق، وهذا الطلاق هو المتمم للثلاث، فالطلقة الأولى بعقد ومهر جديد، والثانية كذلك، غير أنها في الثانية قد باشرت العقد بنفسها والزواج على مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة، فما رأي فضيلتكم: هل تحل تلك الزوجة على مذهب آخر أم انتهت الزوجية بيننا؟


هل يشترط حضور جميع الورثة في نفس المجلس لتوزيع التركة؛ توفي والدي -رحمه الله تعالى- وترك بضاعة أمانة عند أحد التجار المسلمين، وتقدمنا إليه بإعلام الوراثة حتى نتسلم البضاعة منذ عامين، وهو يشترط لتسليم البضاعة حضور جميع الورثة، علما بأن ذلك متعذر علينا. فهل يجوز لمن حضر من الورثة أن يطالب بتسلم حقه عينًا من البضاعة مع احتفاظ هذا الأمين بباقي البضاعة لتسليمها بعد ذلك لمن يحضر من الورثة؟


زعم بعض الناس أن السنة النبوية المطهرة ليست وحيًا من قِبلِ الله تعالى؛ فهل هذا الكلام صحيحٌ؟


رجل توفي عام 1963م عن: والدته، وزوجته، وأولاده القصر ذكر وأربع إناث فقط، وترك ثمانية قراريط ونصفًا قيمتها 70 جنيهًا مصريًّا، كما ترك مبلغ 701 جنيه مصري، وقد كان المتوفى مشتركًا في جمعية التضامن الأخوي، وقد أوصى بوصية أودعها ملفات الجمعية بأن تصرف الإعانة المقررة في قانون الجمعية لوالدته، وقد صرفت الجمعية لوالدته بمقتضى قانونها المذكور مبلغ 118 جنيهًا و445 مليمًا.
وطلب السائل الإفادة عما إذا كان لباقي الورثة حق في المبلغ الذي صرفته الجمعية لوالدته، أم هو من حق والدته وحدها.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 نوفمبر 2026 م
الفجر
4 :43
الشروق
6 :12
الظهر
11 : 38
العصر
2:43
المغرب
5 : 5
العشاء
6 :24