ما حكم من يطالب بمساواة المرأة بالرجل حتى في الأشياء التي فرقت بينهما فيها الشريعة؛ مثل: الميراث، وتعدد الزوجات، والطلاق؟ وهل يعتبر ذلك تعديًا على الشريعة وإنكارًا لها؟
إنَّ الإسلام ساوى بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات، فقال تعالى: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ﴾ [آل عمران: 195]، وقال عز وجل: ﴿وَلَهُنَّ مِثۡلُ ٱلَّذِي عَلَيۡهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ﴾ [البقرة: 228]، وقال جل شأنه: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: 97].
وفي الحديث الشريف: «إِنَّمَا النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ» رواه أبو داود والترمذي في "سننهما" من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.
لكن هناك فارقًا بين المساواة والتساوي؛ فإن الشرع الإسلامي مع إقراره للمساواة لم يُقر التساوي المطلق بين الذكر والأنثى في الصفات الخلقية والفطرة الربانية والوظائف التكليفية؛ فإن اختلاف الخصائص يقتضي اختلاف الوظائف والمراكز، حتى يتحقق التكامل الذي أراده الله تعالى بالتنوع في خلقه سبحانه؛ قال تعالى: ﴿وَلَيۡسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلۡأُنثَىٰۖ﴾ [آل عمران: 36]، وقال عز وجل: ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ﴾ [النساء: 32]، وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: "أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم لَعَنَ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَلَعَنَ الْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ" رواه البخاري في "صحيحه".
وعلى هذا: فإن الدعوة إلى التساوي بينهما نوعٌ من أنواع الظلم والزج بكل منهما في طريقٍ مظلمٍ لا يتفق مع الفطرة التي فطر الله الناس عليها، ويُكلف كلًّا منهما شططًا لا يطيقه، والدعوةُ إلى جعل المرأة كالرجل في الأمور التي فرقت بينهما فيها الشريعة طعنٌ في حكمة التشريع، وإنكارٌ لهوية الإسلام، وتَعَدٍّ على النظام الاجتماعي العام.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
يقول السائل: ما المعنى المراد من إضافة النسيان لله سبحانه وتعالى كما ورد في آيات القرآن الكريم؟ وكيف نفهم هذه الآيات في حقه سبحانه وتعالى؟
ما حكم استقبال المرأة في بيت زوجها رجلًا أجنبيًّا عنها بغير إذن زوجها؟ فهناك زوجة مسلمة على عصمة زوجها المسلم تقابلت مع رجل أجنبي عنها لا قرابة له بها إطلاقًا، وليس برحم محرَم لها، ويقال إنه متزوج إحدى قريباتها من جهة العمومة أو الخؤولة، وهذا الرجل يقيم ببلدة أخرى، وأرادت استضافته في مسكنها الخاص في غيبة زوجها وبدون إذنه، وإعداد مأدبة غداء خاصة به وحده، وليس في المسكن رجل إطلاقًا يستقبل هذا الضيف، بل أرادت الزوجة أن تصاحبه بنفسها عقب مقابلته لها إلى مسكنها وأن تشترك معه هي ووالدتها المقيمة معها في المسكن في الاجتماع على المائدة وتناول طعام الغداء معه، وذلك كله في غيبة زوجها وبدون إذن منه، وأن تبقى جالسة مع هذا الضيف على المائدة وهي غير محجبة وهو أجنبي ليس رحمًا محرمًا لها كما تقدم. وطلب السيد السائل بيان الحكم الشرعي فيما إذا كان يباح للزوجة المذكورة هذا العمل أو لا يباح.
ما حكم من يقول: إذا كانت كل العقائد تؤمن بأن العالم مدين في وجوده إلى علة أولى أو مبدأ أول هو الله في الإسلام، فإن الخطاب الديني -لا العقيدة- هو الذي يقوم بإحلال الله في الواقع العيني المباشر، ويرد إليه كل ما يقع فيه، وفي هذا الإحلال يتم تلقائيًّا نفي الإنسان، كما يتم إلغاء القوانين الطبيعية والاجتماعية، ومصادرة أية معرفة لا سند لها من الخطاب الديني أو من سلطة العلماء؟ هل يؤدي مثل هذا القول إلى الرمي بالكفر؟
هل يجوز أن ينسخ الحكم الشرعي بالعقل؟
هل الأمر بإخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب يتنافى مع مبدأ "التَّعايش"؟
هناك من الناس من يعترض على قول صاحب البردة: "ومِن عُلومِكَ عِلْمَ اللوحِ والقَلَمِ" ويتهمُ قائل ذلك باتهامات بالغة، ويدَّعي أن في هذا منازعة لله تعالى في علمه. فما صحة هذا الاعتراض؟ وما الرد على ذلك؟