ما حكم تنازل الخاطب عن الشبكة أو بعضها؟ فقد سبق أن خطب رجلٌ فتاةً وعصى الله معها، ثم فسخ خطبته لها، وخطب أخرى، ثم عاد إلى الأولى بدافع تأنيب الضمير، فلما علمت الثانية وأهلُها بما فعل ووقفوا على التفاصيل والدوافع، قرروا فسخ خطبته؛ لعدم اطمئنانهم لأخلاقه، وأعلموه بهذا القرار، واتفق الطرفان وتراضيا على أن يُرجَع له نصف الشبكة التي كان قد قدمها، وتحتفظ هي بالنصف الآخر. فهل في هذا الاتفاق شيءٌ من الظلم له أو ما يخالف شرع الله بوجهٍ من الوجوه؟
تعتبر الخطبة وقبض المهر وقبول الشبكة من مقدمات الزواج، ومن قبيل الوعد به ما دام عقد الزواج لم يتم مستوفيًا أركانه وشروطه الشرعية، فإذا عدل أحد الطرفين عن عزمه على إتمام الزواج كان للخاطب أن يسترد ما دفعه من المهر، ولم تستحق المخطوبة منه شيئًا، وكذلك الشبكة؛ لجريان العرف بكونها جزءًا من المهر؛ حيث يتفق الناس عليها عند إرادة الزواج؛ مما يخرجها عن دائرة الهدايا ويلحقها بالمهر، والعرف معتبر في أحكام الشريعة الإسلامية؛ لقوله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ [الأعراف: ١٩٩]، فكل ما شهدت به العادةُ قُضِيَ به لظاهر هذه الآية كما يقول الإمام القرافي في "الفروق" (3/ 185، ط. عالم الكتب).
فالشبكة المقدمة من الخاطب لمخطوبته تكون له في حالة أن يعدل الخاطبان أو أحدهما عن الخطبة، وليس للمخطوبة منها شيء، ولا يؤثر في ذلك كون الفسخ من الرجل أو المرأة، إلا أن يتنازل الخاطب عنها أو عن بعضها، فلا بأس حينئذٍ أن تستبقي المخطوبة ما تنازل هو عنه في حيازتها وملكها؛ لأنه تَصرُّفٌ منه فيما يملك وقد تم برضاه وموافقته، فهو تَصَرُّفٌ صحيحٌ نافذٌ، وقد روى الدارقطني عن حبان بن أبي جَبلة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «كُلُّ أَحَدٍ أَحَقُّ بِمَالِهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ»، فهذا الحديث يقرر أصل إطلاق تصرف الإنسان في ماله.
وعليه وفي واقعة السؤال: فلا حرج على المخطوبة الثانية التي عَدلت عن الخطبة أن تحتفظ بنصف الشبكة التي كان قد قدمها لها الخاطب المذكور، ما دام قد ارتضى هذا واتفق عليه مع ذويها، وليس في ذلك أيّ ظلمٍ أو أيّ مخالفةٍ للشرع الشريف بوجهٍ من الوجوه. هذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
رجلٌ تزوج زوجةً، ورُزِقَ منها بابنةٍ وذكرٍ، وتزوجت الأنثى والذكر، وبعدها توفيت والدتهم، فاضطر الوالد أن يتزوج، وفعلًا تزوج ورُزِقَ منها بأولاد، وبعدها توفي، فهل زوجته تَحِلُّ لزوج الأنثى بنت زوجها؟
يريد رجل أن يتزوج من أرملة ابن أخيه الشقيق، فما حكم الشرع في ذلك؟
ما حكم الإلزام بأن يكون الشهود على عقود الزواج المصرية مصريين؛ فنظرًا لانتشار حالات التزوير في عقود زواج المصريات من غير المصريين، التي يتم ضبطها بمعرفة جهة التوثيق والتي يكون في بعضها شَاهِدَا العقد غير مصريين؛ الأمر الذي يتطلب استدعاء هؤلاء الشهود لمساءلتهم أمام الجهات المختصة لتحديد مسئوليتهم الجنائية، ويحدث كثيرًا أن يكونوا قد غادروا البلاد إلى أوطانهم الأصلية دون أن يتركوا لهم عنوانًا بمصر مما يتعذر معه مساءلتهم، علمًا بأن إشهاد شهود أجانب يكون وسيلةً من وسائل محترفي جرائم تزوير عقود الزواج للإفلات من المساءلة الجنائية.
والمطلوب الإفادة عن مدى حق الإدارة الشرعي والقانوني في الامتناع عن الأخذ بشهادة غير المصريين في مثل هذه الأحوال حتى يمكن الإسهام في الحد من جرائم التزوير.
ما حكم زواج الرجل بابنة زوجته من رجل آخر بعد وفاتها؟ حيث تزوجت امرأةٌ برجلٍ ورُزقت منه بثلاثة أولاد ذكر وبنتين، ثم تُوفّي هذا الزوج فتزوجت بزوج آخر ورُزقت منه ببنتين وولد، ثم توفيت عن جميع المذكورين؛ فهل يجوز للزوج الثاني أن يتزوج بإحدى بنتي زوجته من زوجها المُتوفّى أولًا؟
ما حكم الشبكة والأشياء التي تم شراؤها من مال الخاطب عند فسخ الخطبة؟ حيث تقدم ابني لخطبة فتاة، وقدَّمنا مبلغًا تمّ به شراء شبكة وأجهزة كهربائية وبعض مستلزمات المطبخ، وطلبت المخطوبة الانفصال، وأخذت جميع الأشياء التي أحضرها ابني. فمَن يستحق الشبكة وبقية الأشياء؟
أم السائل تزوجت برجل بعد وفاة والده، وأنجب منها أولادًا، ثم توفيت وهي على عصمته، ويريد زوجها المذكور الزواج ببنت السائل الذي هو ابن للمتوفاة وربيب لذلك الزوج. وطلب بيان الحكم الشرعي في هذا الزواج، وهل يحل له التزوج بها أو لا؟