الثلاثاء, 03 نوفمبر 2026 – 23 جُمادى الأولى 1448 هـ

زكاة مؤخر صداق الزوجة

تاريخ الفتوى: 23 أكتوبر 2017 م
رقم الفتوى: 4167
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الزكاة
زكاة مؤخر صداق الزوجة

هل يجب على المرأة زكاةٌ في مؤخر الصداق الذي لا يزال في ذمة زوجها ولم يحلّ أجله؟

لا زكاة على المرأة في مؤخر صداقها ما لم تقبضه بالغًا النصاب أو يبلغ ما لها من الأموال به النصاب ويحول عليه الحول من حين قبضه.

من المقرر شرعًا أن زكاة المال ركنٌ من أركان الإسلام الخمسة وفرضُ عينٍ على كل مسلمٍ توافرت فيه شروط وجوب الزكاة، وأهمها: أن يبلغ المالُ المملوكُ النصابَ الشرعي فائضًا عن الحاجة الأصلية، وأن يمضي عليه سنةٌ قمرية كاملة.

والنصاب المعتبر لوجوب الزكاة في المال هو أن يبلغ ما قيمته خمسةً وثمانين جرامًا من الذهب عيار واحد وعشرين.

وقد اختلفت كلمة الفقهاء في زكاة صداق الزوجة -وهو المهر-؛ فذهب الشافعية والحنابلة إلى وجوب الزكاة على المرأة في صداقها ولو لم تقبضه، لكن تخرج هذه الزكاة عند القبض عمّا فات من السنوات؛ قال الإمام النووي في "المجموع" (6/ 23، ط. دار الفكر): [اتفقت نصوص الشافعي رضي الله عنه والأصحاب رحمهم الله تعالى على أن المرأة يلزمها زكاة الصداق إذا حال عليه الحول، ويلزمها الإخراج عن جميعه في آخر كل حولٍ بلا خلاف، وإن كان قبل الدخول ولا يؤثر كونه معرضًا للسقوط بالفسخ بردة أو غيرها أو نصفه بالطلاق] اهـ.

وقال الإمام ابن قدامة في "المغني" (3/ 76، ط. مكتبة القاهرة): [والمرأة إذا قبضت صداقها زكّته لما مضى، وجملة ذلك أن الصداق في الذمة دينٌ للمرأة حكمه حكم الديون على ما مضى: إن كان على مَلِيءٍ به -أي قادرٍ على سداده- فالزكاة واجبةٌ فيه؛ إذا قبضته أدت لما مضى.. وإن مضى عليه حولٌ قبل قبضه ثم قبضته كلَّه زكّته لذلك الحول. وإن مضت عليه أحوالٌ قبل قبضه ثم قبضته زكّته لِمَا مضى كله ما لم ينقص عن النصاب] اهـ.

وذهب الحنفية والمالكية إلى عدم وجوب الزكاة فيه حتى تقبضه بالغًا النصاب أو يبلغ ما لها من الأموال به النصاب ويحول عليه الحول القمري من يوم قبضه؛ لأنه وإن كان دينًا مستحقًّا لها إلا أنه بدلٌ عمّا ليس بمال:

قال العلامة السرخسي في "المبسوط" (2/ 195، ط. دار المعرفة): [ودينٌ ضعيفٌ: وهو ما يكون بدلًا عمَّا ليس بمالٍ؛ كالمهر وبدل الخلع والصلح عن دم العمد.. وفي الدين الضعيف لا تلزمه الزكاة ما لم يقبض ويحول الحول عنده] اهـ.

وقال الإمام بدر الدين العيني في "منحة السلوك في شرح تحفة الملوك" (ص: 217، ط. وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بقطر): [قوله: (ملكًا تامًّا) احترازٌ عن الملك الناقص؛ حيث لا يجب فيه الزكاة؛ كالبيع قبل القبض: لا زكاة فيه، وكالدية على العاقلة، والمهر إذا كان دينًا، وبدل الصلح عن دم العمد، وبدل الخلع] اهـ.

وقال الإمام مالك في "المدونة" (1/ 323، ط. دار الكتب العلمية): [لا يجب فيه -أي المهر- عليها الزكاة حتى تقبضه ويحول عليه الحول من يوم تقبض] اهـ.

ونقل الشيخ أبو عبد الله الموّاق عن العلامة ابن رشد في "التاج والإكليل" (3/ 168، ط. دار الكتب العلمية) قوله: [فأما الدين من الفائدة فإنه أربعة أقسام: القسم الأول: أن يكون من ميراثٍ أو عطيةٍ أو أرشِ جنايةٍ أو مهرِ امرأةٍ أو ثمنِ خلعٍ وما أشبه ذلك؛ فهذا لا زكاة فيه حالًّا كان أو مؤجلًا حتى يقبض ويحول الحول عليه من بعد القبض] اهـ.

وبناءً عليه: فلا زكاة على المرأة في مؤخر صداقها ما لم تقبضه بالغًا النصاب أو يبلغ ما لها من الأموال به النصاب ويحول عليه الحول.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

تقوم إحدى الجمعيات الخيرية بإجراء عملياتِ قلبٍ مجانًا (قسطرة- قلب مفتوح- دعامات دوائية) لرفع المعاناة عن الأيتام والفقراء ومحدودي الدخل وغير القادرين على العلاج. برجاء إفادتنا بفتوى مكتوبة عن إمكانية أن تكون هذه العمليات مصرفًا مِن مصارف الزكاة الشرعية.


شركة تعمل في مجال التطوير العقاري تطلب بيان الرأي الشرعي فيما يأتي:

أولًا: رجاءً التكرم بإبداء الرأي الشرعي فيما يجب إخراج الزكاة فيه فيما يأتي وما لا يجب:

(1) المبالغ النقدية والأرصدة البنكية، هل يتم إخراج الزكاة على صافي الأرباح التي حققتها الشركة خلال العام بعد خصم المصروفات والضرائب، أم تجب على مجموع رأس مال الشركة والأرباح معًا إذا بلغ النصاب وحال عليه الحول؟

(2) الأصول الثابتة مثل معدات التشغيل والآلات والسيارات، هل تجب فيها الزكاة؟

(3) المشاريع التي لا تزال تحت التنفيذ، هل تجب الزكاة على قيمة المواد الخام ومستلزمات البناء المعدة للاستخدام؟ وكذلك هل تجب الزكاة في قيمة الأعمال التي ما زالت قيد التنفيذ؟

ثانيًا: ما موقف العمال الأكثر احتياجًا داخل المؤسسة وخضوعهم لمصارف الزكاة من عدمه في أداء هذه الفريضة؟


نرجو منكم بيان كيف حث الشرع الشريف على الاعتدال في الإنفاق والتحذير من البخل والإسراف.


ما حكم دفع الزكاة لجمعية تقوم بصرفها في إطعام الطعام والتأهيل العلمي والرد على الشبهات؟ فهناك جمعية رائدة في العمل الخيري ومنفردة في مجال الرد على الشبهات المثارة حول الإعجاز العلمي والطبي في القرآن والسُّنة النبوية المطهرة.
فضلًا عن مساهمتها في تعليم ودراسة القرآن الكريم وعمل المؤتمرات العلمية والدورات التثقيفية للدعوة إلى دِين الله تعالى ببيان مظاهر الإعجاز الرباني والنبوي، وإعداد باحثين في الإعجاز العلمي.

كما تقوم بعمل وجبات إطعام للفقراء في القُرى طول العام، وغيرها من أنشطة الجمعية التي تساهم في الدعوة إلى دِين الله تعالى.

فهل يجوز الإنفاق على أنشطة الجمعية من أموال الزكاة تحت بند (في سبيل الله)؟ علمًا بأن هذه الخدمات تقدم بالمجان.


ما الرأي الشرعي فيما يأتي:
أولًا: هل يستحق المريض عقليًّا الذي لا يستطيع الحصول على حقوقه شيئًا من الزكاة؟
ثانيًا: إذا وُجد طفل معاق في أسرة غنية، ولكنه محروم من حقوقه ومن الإنفاق عليه لرعايته وعلاجه. فهل يُصرَف له من الزكاة؟
ثالثًا: هل يجوز صرف الزكاة في شراء الأجهزة الطبية لذوي الهمم، وتوفير سيارة لنقلهم من منازلهم للمؤسسات التي ترعاهم؟


لما كانت جمعيتنا تعتمد في تقديم خدماتها وتفعيل مشروعاتها على تبرعات أهل البر والخير، وحيث إن أموال تبرعاتهم منها الصدقات والهبات وزكاة المال، فإنا نستفسر من فضيلتكم؛ حرصًا منا على تحقيق الصرف وفقًا للأصول الشرعية عن: هل يلزم التفريق بين الصدقات وأموال الزكاة؟ وما هي المصارف الشرعية لكلٍّ في حال الاختلاف؟ وهل يجوز لنا توجيه أموال الزكاة أو الصدقات على بناء مسجد الجمعية ومجمعها الخدمي؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 03 نوفمبر 2026 م
الفجر
4 :42
الشروق
6 :10
الظهر
11 : 38
العصر
2:44
المغرب
5 : 6
العشاء
6 :25