بمناسبة الحادث الإرهابي الآثم الذي وقع في قرية الروضة بمدينة بئر العبد بمحافظة شمال سيناء، وتمهيدًا لتحقيق وإصدار مواد تحقيق الوراثة الخاصة بشهداء مسجد الروضة، برجاء إفادتنا عن الرأي الشرعي المتبع فيما إذا مات اثنان يرث كل منهما الآخر ولم يتم التيقن أيهما مات أولًا.
أولًا: تتقدم دار الإفتاء المصرية بأحر تعازيها وخالص مواساتها لأسر الشهداء الأبرار، سائلة الله تعالى أن يتغمدهم بواسع رحمته ورضوانِه، وأن يسكنهم فسيح جِنانِه، وأن يُلْهِم أهليهم الصبر والسلوان، وأن يرد كيد الخوارج المفسدين، ويكسر شوكة القتلة المعتدين.
وأجر الشهداء عند الله تعالى عظيم؛ قال سبحانه: ﴿وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ﴾ [الحديد: 19]، وكفى أولئك الشهداء شرفًا أن كان استشهادهم على أيدي الخوارج المجرمين؛ لتنالهم بذلك بشارة النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم فيمن قتلهم الخوارج: «خَيْرُ قَتْلَى مَنْ قَتَلُوهُ».
ثانيًا: المتبع فيما إذا مات اثنان يرث كلٌّ منهما الآخرَ ولم يُتَيقن أيهما مات أولًا أن يُعمَل في ذلك بغلبة الظن؛ إما من خلال الشهود الذين رأوا موتهما، أو عن طريق القرائن والأمارات والشواهد التي قد يفيدها الطب الشرعي بأدواته ووسائله الحديثة، فإن لم يتسر العلمُ بأسبقهما وفاةً: فالذي عليه جمهور الفقهاء أنه لا يرث أيٌّ منهما الآخرَ، وهو المعمول به إفتاءً وقضاءً.
وعلى هذا نص قانون الميراث المصري رقم 77 لسنة 1943م في مادته الثالثة؛ حيث يقول: [إذا مات اثنان ولم يُعلَم أيُّهما مات أولًا فـلا استحقاق لأحدهما في تركة الآخر؛ سواء أكان موتهمـا في حادثٍ واحـدٍ أم لا] اهـ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
رجل توفي عن زوجة، وابنة من زوجة أخرى متوفاة، وعليه ديون كثيرة نشأت في حال صحته بأسباب التجارة، منها ما هو ثمن بضائع، ومنها ما هو فوائظ، وترك عقارات وأموالًا، وقد صدرت منه قبل وفاته وصية بيَّن فيها ديونه وما له وما عليه، واعترف فيها بأن كل صداق زوجته التي خلفها على عصمته بعد موته لم يدفع لها.
فهل هذا الصداق يعتبر دَينًا ممتازًا عن الديون الأخرى المذكورة يدفع من تركة المتوفى قبل أي دين سواه، أم يكون مثل باقي الديون ويدفع معها؟ وهل للزوجة الحقُّ في الاستيلاء عليه من التَّرِكة؟ نرجو التكرم بالإفادة، وتفضلوا بقبول فائق احتراماتي.
ما حكم مشاركة الأعمام بنت الأخ في الوصية الواجبة؟ فقد ورد سؤال نصه كالتالي: تُوفّي رجل وترك أولادًا وبنات، وترك ابنة ابن توفي حال حياته، فورثت البنت في جدها بطريق الوصية الواجبة.
فهل يرث أعمام البنت معها في نصيبها الذي ورثته بطريق الوصية الواجبة؛ لعدم وجود ولد يحجبهما؟
تسأل امرأة في وفاة عمها شقيق والدها عنها هي، وإخوتها ذكورًا وإناثًا، وعن أولاد أخيه الشقيق الآخر ذكورًا وإناثًا أيضًا، وعن زوجته فقط. وطلبت السائلة الإفادة عمن يرث ومن لا يرث ونصيب كل وارث.
ما هي كيفية توريث سطح البيت؟ فقد ملَّك والدي -رحمه الله- لكل ولد من أولاده ذكورًا وإناثًا شقة في بيته، بالإضافة إلى أنه ملك ورشة ومحلين بالطابق الأرضي لابنيه الاثنين، وأجَّر شقتين بالطابق الأخير لابني هذين الابنين.
والسؤال: هل سطح البيت يخص جميع الورثة؟ أم أنه خاص بالابنين فقط؟ حيث إننا نريد أن نبني عليه لتسكين أمنا، وكيف يوزع إيجار الشقتين؟
توفي رجل عن زوجته، وعن ثلاثة أبناء وبنت، وكان يمتلك قطعة أرض مساحتها واحد وثلاثون قيراطًا ونصف القيراط.
ثم توفي واحد من الأبناء عن بقية المذكورين.
ثم توفيت البنت عن زوجها وبقية المذكورين، وقام أخواها الباقيان بشراء نصيب زوج بنته لحسابهما مناصفةً دون أمهما.
ثم توفي ابنٌ ثانٍ عن زوجته، وأولاده: بنتين وولد، وبقية المذكورين. فمن يرث؟
توفي رجل وترك: أربعةً من أولاد أبناء العم -ذكرين وأنثيين-، وولدي أخت شقيقة -ذكرًا وأنثى-. فمن يرث ومن لا يرث في هذه المسألة؟