الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ

صبغ الشعر بالسواد

تاريخ الفتوى: 13 سبتمبر 2004 م
رقم الفتوى: 4249
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: اللباس والزينة
صبغ الشعر بالسواد

ما حكم صبغ الشعر بالسواد؟ فأنا شاب في مقتبل العمر وفي رأسي شعر أبيض يوازي الشعر الأسود، فهل صبغ الشعر باللون الأسود فيه حرمة؟ مع العلم بأن الشعر الأبيض يعطي سنًّا أكبر من سني.

المحتويات

 

حكم الاختضاب بالسواد

اختلف الفقهاء في حكم الاختضاب بالسواد مع إجماعهم على جوازه في الحرب ليظهر المجاهدون أكثر شبابًا وجَلَدًا وقوةً ليكون ذلك أهْيَبَ للعدو؛ فمنهم من قال بكراهته، ومنهم من قال بتحريمه فيما عدا الجهاد، ومنهم من رخّص فيه مطلقًا ورأى أنه لا حرج على فاعله.

دليل الرأي القائل بتحريم الاختضاب بالسواد

أما دليل من قال بتحريمه: فهو ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «يَكُونُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَخْضِبُونَ بِالسَّوَادِ كَحَوَاصِلِ الْحَمَامِ، لَا يَرِيحُونَ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ» رواه أبو داود والنسائي.
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: أُتِيَ بأبي قحافة والد أبي بكر الصديق رضي الله عنه يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثغامة بياضًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «غَيِّرُوا هَذَا بِشَيْءٍ، وَاجْتَنِبُوا السَّوَادَ» رواه مسلم في "صحيحه" وأبو داود في "سننه".
والأصل أن النهي يقتضي التحريم، والقائلون بالكراهة يحملون النهي هنا على الكراهة؛ لتعلقه بأمور العادات.

دليل الرأي القائل بجواز الاختضاب بالسواد

أما أصحاب الرأي القائل بالجواز فيستدلون بحديث صهيب الخير رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ أَحْسَنَ مَا اخْتَضَبْتُمْ بِهِ لَهَذَا -أي للشيب- السَّوَادُ؛ أَرْغَبُ لِنِسَائِكُمْ فِيكُمْ، وَأَهْيَبُ لَكُمْ فِي صُدُورِ أعدَائكم» رواه ابن ماجه وحسَّنه البوصيري.
وقد اختضب بالسواد جماعةٌ من الصحابة؛ منهم سيِّدَا شباب أهل الجنة الحسن والحسين عليهما السلام وغيرهما، ولم يُنقل الإنكار عليهم من أحد، وكان الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه يأمر بالخضاب بالسواد ويقول: هو تسكينٌ للزوجة وأَهْيَبُ للعدو، وأجابوا عن حديث ابن عباس رضي الله عنهما السابق بأنه لا دلالة فيه على كراهة الخضاب بالسواد، بل فيه الإخبار عن قومٍ هذه صفتهم لا أنّ عدم وجدانهم رائحة الجنة بسبب خضابهم بالسواد.

الخلاصة

بناءً على ذلك: فإن هناك اختلافًا بين الفقهاء بين الجواز وعدمه في مسألة الخضاب بالسواد، فلا حرج على مَن أخذ بأيِّ القولين. والأمر في ذلك واسع.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم زكاة الذهب الذي تتخذه المرأة للزينة؟ فهناك امرأة تملك ذهبًا تستعمله في التزيُّن به، فهل تجب عليها الزكاة في هذا الذهب؟


سائل يقول: أخبرني أحد أصدقائي أن تطويلَ الثياب إلى ما بعد الكعبين حرامٌ، بينما قال بعض الأصدقاء بأن الإسبال المحرم إنما هو ما كان على جهة الكبر والخيلاء، وما لم يكن كذلك فليس حرامًا. فنرجو منكم بيان حقيقة الإسبال المحرم في الثياب.


هل يجوز إزالة شعر العانة والإبطين نهائيًّا ببعض الوسائل الحديثة؟


ما حكم إطلاق اللحية؟ وهل هذا الأمر يُعدُّ فرضًا؛ فيأثم حالقها، أو سنة ولا يأثم حالقها؟ وما الدليل؟


ما حكم وضع الطيب على ملابس الإحرام قبل لبسها؟ فقد عزم رجل على أداء العمرة هذا العام، وبدأ في إجراءات السفر، وقد علم أن تطييب البدن قبل الإحرام مندوب، ويريد أن يعرف الحكم في تطييب ملابس الإحرام قبل لبسها.


ما حكم دفن الشعر والأظفار بعد قصها؟ فهناك رجلٌ اعتاد إلقاءَ قُصَاصَة شَعرِه وأظفاره في كيس المهملات، ثمَّ سمع مِن بعض أصدقائه أنَّه يجب عليه دفنُها، فهل يجب عليه ذلك رغم صعوبته مع طبيعة البيوت الحديثة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30