حكم رجوع عن اتفاق والحلف بالطلاق

تاريخ الفتوى: 09 أغسطس 1998 م
رقم الفتوى: 4280
من فتاوى: فضيلة أ. د/نصر فريد واصل
التصنيف: الطلاق
حكم رجوع عن اتفاق والحلف بالطلاق

كلَّف أخٌ أخاه بشراء قطعة أرضٍ لصالحه وسافر، وتعرض الأخ المُكَلَّف لعملية نصبٍ اشترى على إثرها قطعة أرض معيبة بمرور تيار الضغط العالي عليها، مما يفقدها قيمتها، مما أثار مشاكل كثيرة بين الأخ وأخيه. قام الأخ الذي اشترى بتعويض أخيه بقطعة أرضٍ أخرى ومبلغ ستة آلاف جنيه مقابل القطعة المعيبة، وكان الاتفاق النهائي أن يدفع الأخ الأصغر مبلغ ستة آلاف جنيه كفارق سعرٍ على فتراتٍ زمنيةٍ وحسب حاجة الأخ الأكبر، حتى تبقى مبلغ 450 أربعمائة وخمسون جنيهًا، وقد ثارت مشاكل كثيرة بين الأخوين، ونتيجة للشجار بينهما حدث ما يلي:
1- أراد الأخ الأصغر أن يرجع عن الاتفاق النهائي المبرم بينهما والشاهد عليه شهود.
2- أقسم الأخ الذي من المفروض عليه أن يدفع 450 جنيهًا الباقية يمينًا بالطلاق؛ حيث إنه قال: "علي الطلاق من مراتي ما تخدهم، ولا ليك عندي حاجة".
ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي في الآتي:
1- هل يجوز للأخ الأصغر أن يرجع عن الاتفاق النهائي المبرم بينهما والشاهد عليه شهود؟
2- هل يعتبر يمين الطلاق الذي حلفه يمينًا يقع به طلاق أم لا؟

أولًا: إن احترام العهود والمواثيق واجب إسلامي؛ لِما له من أثرٍ طيبٍ ودور كبير في المحافظة على السلام، وأهمية كبرى في فضِّ المشكلات وحل المنازعات، والله سبحانه وتعالى يأمرنا بالوفاء بجميع العهود والالتزامات سواء كانت عهودًا مع الله أو مع الناس؛ فقال الله تعالى في كتابه العزيز: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: 1]، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «المُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ» أخرجه البخاري في "صحيحه"، وكل ما يقطعه الإنسان على نفسه من عهدٍ فهو مسؤولٌ عنه ومحاسَبٌ عليه؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: 34]، وأي تقصير في الوفاء بهذا الأمر يعتبر إثمًا كبيرًا يستوجب الْمَقْتَ والغضب؛ لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ ۝ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف: 2-3]، وحيث إن الاتفاق النهائي الذي بينهما عن رضا واختيارٍ فيجب على كلا الطرفين الالتزام والوفاء بما اتفق عليه، وإذا لم يَفِ أحدٌ من الطرفين بوعده يكون آثمًا ومرتبكًا ذنبًا.
ثانيًا: أما قوله: "علي الطلاق من مراتي ما تخدهم، ولا ليك حاجة عندي"؛ فهذا القول من قبيل اليمين بالطلاق، واليمين بالطلاق لغوٌ لا يقع به طلاقٌ؛ سواء حصل المحلوف عليه أم لم يحصل؛ عملًا بالقانون رقم 25 لسنة 1929م المعمول به في جمهورية مصر العربية، والمأخوذة أحكامه من أقوال بعض الفقهاء.

وبناءً على ذلك: يجب الالتزام والوفاء بما اتفق عليه وبباقي المبلغ المطلوب وإعطاء كل ذي حقِّ حقه. ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال إذا كان الحال كما ورد به.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

بعض الناس يقوم بالإنكار على قول صاحب البردة:

وكيف تدعو إلى الدنيا ضَرُورَةُ مَن ... لولاه لم تُخْرَج الدنيا من العَدَم

وقد وصلت المبالغة إلى التعريض بكفر قائله ومن يُردده؛ فما البيان الشرعي في ذلك؟ وكيف نرد على هؤلاء؟


يقول السائل: نرجو منكم بيان المراد من قوله تعالى: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ [الحجرات: 12]؟


ما حكم إخفاء أغراض الآخرين بقصد المزاح؟ حيث يقوم بعض الأصدقاء أحيانًا بإخفاء أغراض زملائهم بغرض المزاح وعمل ما يُسمَّى بـ (المقالب). فما حكم ذلك شرعًا؟


ما ضرورة مراعاة الأمانة لحفظ مال صاحب العمل؟ فسائل يقول: أعمل في أحد المحلات، وأحد أبناء صاحب المحل يأخذ أموالًا بدون علم والده وأنا أعلم ذلك. فماذا عليَّ أن أفعل؟


ماذا يفعل من قصر مع والديه في حياتهما؟ حيث توفيت والدتي منذ فترة، وأنا نادمة على الأيام الأخيرة التي قضتها والدتي معي حيث كانت تطلب مني أن أقضي لها طلبات فكنت ألبيها لها بالنهار، ولكن بالليل أكون متعبة فلا أقضي لها شيئًا، وأطلب منها أن تتركني لأني متعبة وأذهب لأنام، وبعد وفاتها أنا في حالة من الندم الشديد، فهل عليَّ إثم؟ وما كفارة ذلك؟


سائل يقول: شخص أساء لي وتجاوز في حقي، فطلب مني بعض الناس العفو عنه ومسامحته، وأخبرني بأنه قد ورد في القرآن والسنة أن العفو عن المسيء سبيل للوصول إلى عفو الله تعالى، كما أنه يكسب صاحبه عزة. فما مدى صحة هذا الكلام؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27