حكم خطبة الجمعة للعاجز عن القيام

تاريخ الفتوى: 22 سبتمبر 2007 م
رقم الفتوى: 4514
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الصلاة
حكم خطبة الجمعة للعاجز عن القيام

هل يجوز لشخص عنده علة في رجليه يحتاج معها للجلوس أن يخطب الجمعة ويؤم الناس في الصلاة جالسًا؟

القيام مع القدرة ركنٌ من أركان صلاة الفريضة، وكذلك تكبيرة الإحرام يجب أن تكون من قيام، فمتى اختل واحدٌ منهما أو من غيرهما من أركان الصلاة لغير عذر بطلت الصلاة، ومن استطاع أن يُكَبِّر للإحرام مِن قيامٍ لَزِمَهُ ذلك وإن لم يستطع مواصلة القراءة مِن قيامٍ وإلا بطلت صلاته، ومَن استطاع أن يقوم في بعض قراءته لا في كلها دون أن يتضرر في خشوعه أو كماله وجب عليه القيام في الجزء الذي يستطيعه دون ما لا يستطيعه؛ لأن "الميسور لا يسقط بالمعسور"؛ فلو جلس في الجميع وهو قادرٌ على القيام بعض الوقت بدون ضررٍ على خشوعه أو كماله بطلت صلاته؛ لتركه الركن المقدور عليه.
ولو جلس لِعِلَّةٍ ثم زالت العلة أثناء الصلاة أو شعر بخفّةٍ وجب عليه القيام عندئذٍ؛ لأن السماح بجلوسه كان للعذر؛ فـ"الضرورات تبيح المحظورات"، فإذا زال العذر عاد الأمر إلى الوجوب الأصلي؛ لأن "الضرورات تقدر بقدرها"، أما النافلة فيجوز صلاتها من جلوسٍ حتى للقادر على القيام، ولكنّ أجره حينئذٍ على النصف من أجر القائم؛ حيث إن النافلة أمرها مبنيٌّ على التخفيف.

وعليه: فيجوز لمن به علةٌ تمنعه من القيام -كمرضٍ وإصابةٍ وتعبٍ شديد- بحيث يضر قيامه بخشوعه أو كماله أن يصلي الفريضة من قعودٍ طيلة وجود العلة؛ يستوي في ذلك المنفرد والإمام والمأموم، ولا يضر في ذلك وجود من يمكنه أن يؤم الناس واقفًا ممّن لا علة به ما دام هذا المعلول هو الإمام الراتب؛ فقد كان النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم يصلي بالصحابة وهو جالسٌ في أخريات عمره الشريف الذي تروحت به الدنيا، ويجب على المأمومين الوقوف حينئذٍ إلا لو كان أحدهم ذا عذرٍ كالإمام، أما لو كان هذا المعذور ليس راتبًا فصلاته بالناس صحيحةٌ، ولكن الأولى أن يؤم الناسَ غيرُ ذي العذر.

وكذلك يجب على خطيب الجمعة أن يخطُب من قيامٍ خطبتين بين يدي الجمعة يجلس بينهما، فإن عجز خطب جالسًا؛ قال العلامة ابن قاسم في "شرحه على متن أبي شجاع" (1/ 99، ط. دار ابن حزم): [ولو عجز عن القيام وخطب قاعدًا أو مضطجعًا -أي عند العجز عن القعود- صَحَّ وجاز الاقتداء به -أي في الصلاة بعد الخطبتين اللتين جلس فيهما- ولو مع الجهل بحاله، وحيث خطب قاعدًا فَصَلَ بين الخطبتين بسكتةٍ لا باضطجاع] اهـ.

وقال الإمام البيجوري في "حاشيته على ابن قاسم" (1/ 418، ط. دار الكتب العلمية، بيروت): [وتصح خطبة العاجز مع وجود القادر، لكن الأولى للعاجز أن يستنيب القادر] اهـ.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

يتكلم الفقهاء عن بعض الأحوال التي يجوز فيها للمصلي أن يقطع صلاته من أجلها؛ فنرجو منكم الإفادة بذكر أهم هذه الحالات.


هل هناك مانع من أن يقرأ الإمام الفاتحة أو السورة التالية لها، ثم يقطع الآية ليترجمها، ثم يكمل الآية من مقطعها، ثم يعود ويكرر الآية السابق تفسيرها بالتركية مع بقية السورة وهكذا؟ وطلب السائل الإفادة عن الحكم الشرعي في ذلك.


ما معنى قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾، وهل المراد منه أنه لا بد أن تُؤَدَّى الصلاة بعد الأذان مباشرة؟


ما حكم صلاة التراويح في البيت بسبب الوباء؟ فإنه في ظلّ ما يمر به العالم من ظروف جراء فيروس كورونا أُغلِقَت المساجد وأُرجئت الجمع والجماعات؛ ضمن القرارات التي اتخذها المختصون تحرزًا من عدوى هذا الفيروس الوبائي، فهل تشرع صلاة التراويح في البيوت؟ وهل يأخذ المُصلي حينئذٍ أجر قيام رمضان؟


ما حكم قول المصلي للمصلي الذي بجواره: "حَرَمًا"؟


هل يستطيع المسلم أن يصلي العشاء قبل موعدها بربع ساعة حتى ولو لم يكن له عذر؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27