حكم تجميد الأجنة المخصبة لاستعمالها بعد فترة من الزمن

تاريخ الفتوى: 21 نوفمبر 2007 م
رقم الفتوى: 4683
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الطب والتداوي
حكم تجميد الأجنة المخصبة لاستعمالها بعد فترة من الزمن

ما الحكم الشرعي في تجميد الأجنة الناتجة عن إخصاب البُيَيضة بالحيوان المنوي بالمعمل، واستعمالها في رحم الزوجة بعد مرور فترة من الزمن؟

المحتويات

 

حكم عملية تجميد الأجنة

تعتبر عملية تجميد الأجنة من جملة التطورات والطفرات العلمية الجديدة في مجال الإنجاب الصناعي، وهذه العملية يتم إجراؤها في معامل أطفال الأنابيب المتقدمة في حالات التلقيح الخارجي؛ حيث يوجد عدد فائض من البُيَيضات التي لا ينفع نقلُها إلى رحم صاحبتها بعد أن نقلت إليها إحداها مُخَصَّبة، فيُلجَأ إلى تجميد ذلك الزائد -مخصبًا أو غير مخصب- من أجل حفظه، مما يتيح للزوجين فيما بعد أن يكررا عملية الإخصاب عند الحاجة؛ وذلك كأن لا يحدث حمل في المرة الأولى مثلًا، أو كأن يقررا فيما بعد إنجاب طفل آخر، وذلك دون الاحتياج إلى إعادة عملية تحفيز المبيض لإنتاج بييضات أخرى.

وفكرة التجميد هذه تعتمد على حفظ الخلايا تحت درجات برودة منخفضة جدًّا بغمرها في النيتروجين السائل الذي تبلغ درجة برودته مائة وستًّا وتسعين درجة مئوية تحت الصفر، ويمكن أن تصل مدة الحفظ إلى عدة سنوات دون أن تتأثر البييضات المحفوظة.

والذي نراه: أن القيام بعملية التجميد المذكورة ليس فيه محظور شرعيٌّ؛ لأنه من مكمِّلات عملية طفل الأنابيب التي أجازتها المجامع الفقهية الإسلامية بين الزوج وزوجته بناءً على أنها من باب العلاج للإنجاب، والأصل في العلاج والتداوي المشروعية، وهذا مما لا خلاف فيه بين أئمة المسلمين، وإذا كان العلاج جائزًا فإن مكمِّلاته جائزة أيضًا؛ لأن الإذن في الشيء إذنٌ في مكمِّلات مقصودِهِ -كما يقول الإمام أبو الفتح ابن دقيق العيد في إحكام الأحكام-، ويؤكد هذا الجواز هنا ما يحققه اللجوء للتجميد من تقليل للتكاليف المالية الباهظة التي تلزم لإجراء عملية الإخصاب عند تكرار أخذ البييضات من المرأة.

ضوابط جواز عملية تجميد الأجنة

يجب أن يُلتَفَت إلى أن هذا الجواز مقيد ببعض الضوابط، وهي:

1- أن تتم عملية التخصيب بين زوجين، وأن يتم استدخال اللقيحة في المرأة أثناء قيام الزوجية بينها وبين صاحب الماء، ولا يجوز ذلك بعد انفصام عرى الزوجية بوفاة أو طلاق أو غيرهما.

2- أن تحفظ هذه اللقائح المخصبة بشكل آمن تمامًا تحت رقابة مشددة، بما يمنع ويحول دون اختلاطها عمدًا أو سهوًا بغيرها من اللقائح المحفوظة.

3- ألا يتم وضع اللقيحة في رَحِمٍ أجنبيةٍ غير رحم صاحبة البييضة الملقحة لا تبرعًا ولا بمعاوضة.

4- ألا يكون لعملية تجميد الأجنة آثار جانبية سلبية على الجنين نتيجة تأثر اللقائح بالعوامل المختلفة التي قد تتعرض لها في حال الحفظ؛ كحدوث التشوهات الخِلقية، أو التأخر العقلي فيما بعد.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكمُ استخدام المريض لأنظمة الذكاء الاصطناعي في القطع بتشخيص الأمراضِ دون كشف حقيقي وتحديد الأدوية دون تدخل طبيبٍ مختصٍّ؟


ما حكم استخراج منظمات القلب التي سبق تركيبها في وقت سابق على وفاة المريض وما يزال في عمرها الافتراضي عدة سنوات؟


كيف تعامل الشرع الشريف مع الأمراض المعدية؛ كوباء كورونا المستجد؟


ما حكم زواج الرجل من فتاةٍ رضع أخوه من أمها ورضع أخوها من أمه؟ فالرجل يريد أن يتزوج بنت امرأة ارتضع أخوه النَّسَبي منها، وارتضع ابنُ المرأة المذكورة من أمه، ولم يرتضع الرجلُ الذي يريد التزوج من أم البنت المذكورة، ولم ترتضع البنتُ المذكورة من أمه، فهل والحالة هذه تحل البنت المذكورة للرجل المذكور وتكون أخت أخيه رضاعًا؟ أو ما الحكم؟ أفيدوا الجواب ولكم الثواب.


ما هو رأي الدين في الطبيب الذي يخطئ في تشخيص مرضٍ ما، أو يُجري جراحة تؤدي إلى الإصابة بعاهة مستديمة أو فقدان الحياة؟


ما حكم الجمع بين المرأة وزوجة أبيها؟ حيث إن رجلًا تزوج بواحدة. فهل تحلُّ له زوجة أبيها أم لا؟ أفيدوا الجواب ولكم الثواب. أفندم.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 08 فبراير 2026 م
الفجر
5 :13
الشروق
6 :41
الظهر
12 : 9
العصر
3:15
المغرب
5 : 38
العشاء
6 :57