حكم إزالة غشاء البكارة لإجراء عملية جراحية

تاريخ الفتوى: 09 يوليو 1980 م
رقم الفتوى: 3199
من فتاوى: فضيلة الشيخ جاد الحق علي جاد الحق
التصنيف: الطب والتداوي
حكم إزالة غشاء البكارة لإجراء عملية جراحية

ما حكم إزالة غشاء البكارة لإجراء عملية جراحية؟ فطالبة بإحدى الجامعات بأمريكا وتبلغ من العمر ثلاثين عامًا ولم يسبق لها الزواج، دخلت إحدى المستشفيات للعلاج من ورم في رجلها اليمنى، وعند الكشف عليها وجد الأطباء أن لديها أورامًا غير معروفة داخل الرحم، الأمر الذي يتطلب إدخال آلة لأخذ عينات من هذه الأورام وتحليلها، وهذا يعني إجراء فحص داخلي مما يتسبب عنه إزالة غشاء البكارة، ولما امتنعت عن إتمام هذا الإجراء أخرجوها من المستشفى على أن تعود إليها في أقرب وقت لإجراء هذه الفحوص قبل أن يستفحل الأمر، وأشاروا عليها بإحضار أحد الأطباء المسلمين ليقف على أن هذا الفحص لازم للعلاج، ثم انتهت إلى السؤال عن: هل إجراء مثل هذه العملية من الناحية الدينية جائز أو يعتبر زنًا؟ وإذا جاز لها إجراء تلك العملية، فما هي الخطوات التي تتبعها ليعرف الأهل ما حدث؟

إنه قد صح عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه تداوى وأمر بالتداوي؛ فقد روي عن أسامة بن شريك رضي الله عنه قال: جاء أعرابي فقال: يا رسول الله أنَتداوى؟ قال: «نَعم، فإن الله لم يُنزل داءً إلَّا أنزل له شفاءً علمَهُ مَنْ علمهُ وجهِلَهُ من جَهِلَهُ» رواه أحمد في "مسنده" والبخاري في "الأدب"، وصححه ابن خزيمة والحاكم، وفي رواية لأبي داود وابن ماجه، والترمذي وصححه: قَالَتِ الأَعْرَابُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نَتَدَاوَى؟ قَالَ: «نَعَمْ، يَا عِبَادَ اللهِ تَدَاوَوْا، فَإِنَّ اللهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلا وَضَعَ لَهُ شِفَاءً، إِلا دَاءً وَاحِدًا»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا هُوَ؟ قَالَ: «الْهَرَمُ».
لما كان ذلك وكان الظاهر من السؤال أن الأطباء الذين تولَّوْا فحص السائلة قد قرروا لزوم أخذ جزء من الأورام الداخلية بالرحم لتحليلها لمعرفة نوعها وتشخيص المرض -إن كان- وتحديد طرق العلاج كان على السائلة النزول عند رأيهم؛ لأن من الضرورات في الإسلام المحافظة على النفس من التلف؛ ففي القرآن الكريم: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195]، وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: 29].
ولا شك أن إهمال العلاج من باب إهلاك النفس الإنسانية ومؤدٍّ إلى قتلها، وهو محرم ومنهي عنه شرعًا بهذه النصوص، وإذا تيسر وجود الطبيب المسلم كان أَولى وإلا جاز ذلك للطبيب غير المسلم للضرورة أو أخذًا بمذهب الإمام مالك رحمه الله الذي يجيز العمل برأي الطبيب غير المسلم الثقة.
ومن ثَمَّ فعلى السائلة المبادرة إلى إجراء هذا الفحص؛ حمايةً لنفسها من الهلاك، امتثالًا لأمر الله بالمحافظة على النفس في القرآن الكريم، وترخيص الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في التداوي، بل وأمره به، وعليها أيضًا أن تطلع أولياء أمرها على رأي الأطباء؛ ليكونوا على علم ودراية بسبب زوال غشاء البكارة وأنه ضرورة علاج للمحافظة على صحتها، ولهم أن يباشروا معها كل ذلك.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم تركيب أطراف صناعية؟ حيث تذكر السائلة أن الله تعالى رزق ابنها الوحيد بطفلة جميلة إلا أنها وُلدت ببتر خِلْقي بالذراع اليسرى -نصف ذراع من دون كف- وأن الطبيب أفادها بأنه يمكن تركيب أطراف صناعية للطفلة عند بلوغها أربع سنوات، والسؤال: هل في مثل هذه الحالة يجوز تركيب الأطراف الصناعية أم يكون ذلك اعتراضًا على حكم الله تعالى؟


هل يفسد الصوم إذا استخدم الصائم غسولًا للفم أو وضع إصبعه على لسانه أو في فمه فشَعَر بطعم الغسول؟


ما حكم تزوير الشهادات الطبية لبيع البلازما؟ ففي ظل انتشار وباء فيروس كورونا "كوفيد- 19"، وبعد خروج تصريحات وزارة الصحة المصرية بارتفاع نسب الشفاء بعد حقن المرضى ببلازما المتعافين؛ لاشتمالها على أجسام مضادة للفيروس، وجدنا من يستغل هذه الحاجة ويلفق كذبًا من الشهادات الطبية ما يفيد تعافيه من الفيروس؛ وذلك لبيع البلازما بمبالغ مالية كبيرة، فما حكم ذلك؟


سائلة تقول: أنا حامل في الشهر الثاني، وقد قرَّر الأطباء أنَّ في استمرار الحمل خطرًا على صحتي، فما حكم الإجهاض في هذه الحالة؟


ما حكم استخدام اللبوس أثناء الصيام؟ فقد يحتاج بعض المرضى إلى التداوي بـ(اللبوس الشرجي)، فهل استعماله أثناء الصيام يؤثر في صحة الصوم؟


ما هو رأي الدين ورأيكم الشخصي كمفتٍ للديار المصرية في الطبيب الذي يُنهي حياة مريضٍ ميئوسٍ من شفائه سواء بناءً على طلب المريض نفسه أو أحد من أقربائه؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 40
العصر
3:56
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :41