ما حكم الوضوء لقراءة القرآن؛ فأمي سيدة كبيرة في السن، ومريضة بمرض القولون، مما يسبب لها إخراج ريح دائمًا، فهي لا تستطيع أن تقرأ القرآن وهي على وضوء. فهل من الممكن لها قراءة القرآن بغير وضوء؟
لا يجوز شرعًا مس المصحف إلا لمن كان طاهرًا من الحدثين جميعًا؛ وهو قول مالك والشافعي والحنابلة، واحتجوا بكتاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعمرو بن حزم: «أَنْ لَا يَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ» أخرجه الإمام مالك في "الموطأ".
وقال ابن عمر رضي الله عنهما: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يَمَسُّ الْقُرْآنَ إِلا طَاهِرٌ» أخرجه الطبراني في "الكبير"، وقال أبو حنيفة: يجوز حمله بعلاقته بدون وضوء، ومنع ذلك مالك والشافعي.
أما بالنسبة للقراءة من المصحف: فيجب على القارئ أن يكون على طهارة تامة من الحدثين الأصغر والأكبر؛ لحديث علي رضي الله عنه: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ، ثُمَّ قَرَأَ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ قَالَ: «هَكَذَا لِمَنْ لَيْسَ بجُنُبٍ، فَأَمَّا الْجُنُبُ فَلَا، وَلا آيَةً» أخرجه أبو يعلي في "مسنده". أما إذا كان القارئ حافظًا للقرآن أو لجزء منه ويتلوه بغير مس للمصحف فلا مانع من ذلك شرعًا.
بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: ما دامت والدة السائل لا تستطيع أن تحافظ على وضوئها بسبب بعض الأمراض، وكانت غير حافظة للقرآن؛ فإنه يجوز لها -تحت حكم الاضطرار- أن تقرأ من المصحف، ولكن بعد أن تتوضأ لمس المصحف، ولا يضرها نقض الوضوء بعد ذلك. ومما ذكر يعلم الجواب.
والله سبحانه وتعالى وأعلم.
ما حكم استقبال القبلة أو استدبارها عند قضاء الحاجة في البنيان في الأماكن المعدة لذلك؟
ما حكم تطهير السجاد بالبخار والتنظيف الجاف؟ فقد أراد القائمون على أحد المساجد غسيل سَجَّاد المسجد، فتقدمت إحدى شركات التنظيف الحديثة المتخصصة في تنظيف الأوساخ والنجاسات بالبخار (وهو ما يعرف بخدمة "التنظيف الجاف" التي لا تعتمد على الماء السائل)، فهل يحصل بذلك تطهير السَّجاد إذا أصابته نجاسةٌ؟
ما حكم استعمال علبة التيمم، وهي عبارة عن قطعة إسفنج موضوعة في علبة، والقطعة مشبعة بالغبار المعقَّم المُعَدِّ لاستخدام شخص واحد فقط؟
ما حكم النية عند الاغتسال من الجنابة؟ فيوجد شاب تزوج حديثًا ولم يكن يعلم أن الاغتسال يحتاج إلى نية، ويسأل: هل عليه إثم أو كفارة في المدة التي كان يغتسل فيها بدون نية للغسل؟
ما حكم المسح على الأكمام في الوضوء بدلًا من غَسْل اليدين؟
هل الاستحالة تؤثر في تطهير الأشياء؟ لأني أمتنع عن شراء الأدوات المصنعة من المخلفات التي أعيد تدويرها، فكنت أظن نجاستها، فسمعت أن استخدامها جائز وأنها طاهرة، بناء على أنها تحولت من مادة إلى أخرى؛ فنرجو منكم توضيح ذلك من جهة الشرع.