للسائل ابن قد انحرف عن الطريق المستقيم، وبدد الكثير من ثروة أبيه في القمار وخلافه، ويريد السائل أن يحرم ابنه المذكور من الميراث ويخص به بناته الأربع. وطلب بيان الحكم الشرعي في ذلك، وهل له الحق في حرمان ابنه من الميراث أو لا؟
المنصوص عليه شرعًا إن الإرث جبري؛ فلا يملك أحد أن يحرم وارثًا من ميراثِهِ سواء أكان الأب أم غيره، إلا إذا قام بالشخص المطلوب حرمانه مانعٌ من موانع الإرث الشرعية، والتي نص عليها القانون رقم 77 لسنة 1943م -كالقتل مثلًا-؛ فيكون حرمانه من الإرث شرعًا لهذا السبب. ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سائل لديه تصريح من المحكمة باستخراج فتوى من دار الإفتاء المصرية فيما يلي:
ــ حكم تصرف أخت شقيقة على قيد الحياة في تركتها إلى بناتها الثلاثة بغرض حرمان الأخ الشقيق من ميراثها بعد وفاتها.
ــ مطابقة نص المادة 131 "فقرة ثانية" من القانون المدني -التي جاء بها "غير أن التعامل في تركة إنسان على قيد الحياة باطل ولو كان برضاه، إلا في الأحوال التي نص عليها القانون"- لأحكام الشريعة الإسلامية من عدمه.
ــ مطابقة نص المادة 12 من قانون المواريث رقم 77 لسنة 1943م -التي جاء بها "للواحدة من البنات فرض النصف، وللاثنتين فأكثر الثلثان"- لأحكام الشريعة الإسلامية من عدمه؛ استنادًا لقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُل ذَكَر» رواه الإمام أحمد في "المسند"، والإمام البخاري والإمام مسلم في "صحيحيهما".
توفيت امرأة عن: أولاد ابن: ابن وبنتين، وإخوة أشقاء: ذكرين وأربع إناث. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟
أولًا: توفي رجل وترك أرضًا ومنزلًا وذلك عن أولاده من زوجة واحدة وهم ستة أبناء وثلاث بنات.
ثانيًا: ثم توفي ابنه الأول عن أولاده وزوجته وبقية المذكورين.
ثالثًا: ثم توفي ابنه الثاني عن زوجة وأولاد وبقية المذكورين.
رابعًا: ثم توفيت ابنته الأولى عن زوج وأولاد وبقية المذكورين.
خامسًا: ثم توفي ابنه الثالث عن بقية المذكورين.
سادسًا: ثم توفي ابنه الرابع عن زوجة وأولاد وبقية المذكورين.
سابعًا: ثم توفي ابنه الخامس عن زوجته وأولاده وبقية المذكورين.
ثامنًا: ثم توفيت بنته الثانية عن أولادها وبقية المذكورين.
تاسعًا: ثم توفي ابنه السادس عن بقية المذكورين.
فمن يرث؟
يقول السائل: فقدت ابني التلميذ بالصف الابتدائي الثالث بالمدرسة، وهذا الطفل من زوجةٍ غير التي معي، ووالدته مطلقة مني منذ عام 1983م وقد كنت أنفق على هذا الطفل منذ ولادته بموجب حكم مجلس عرفي بمبلغ قدره 25 جنيهًا شهريًّا، ولي ثلاثة أطفال من الزوجة التي معي، وقد علمت أن هناك مبلغًا قدّرته الجهات الرسمية لتعويض الأسر المتضررة، وبالطبع سوف يكون لنا نصيب فيه، وأريد أن أعرف الحكم الشرعي في قسمة هذا المبلغ، وكيف يتم تقسيمه؟
توفي والدنا عن زوجة، وأولاد، وترك عقارًا به ست وحدات سكنية مناصفة بينه وبين زوجته -والدتنا-، والزوجة تنازلت عن حقها في الوحدات السكنية، وعن حقها في نصيبها الشرعي من زوجها لأولادها.
وترك شقةً بالإيجار في منزلٍ آخر كانت تقيم فيها الأسرة، وتركتها وأقام فيها أحد الأبناء بمفرده لمدة ثمان سنوات، وتزوج وأنجب فيها، وكان لهذه الشقة دعوى إخلاء أمام المحكمة استمرت ثلاثة عشر عامًا حكمت فيها المحكمة بإلزام صاحب المنزل بتحرير عقد إيجار باسم هذا الوريث المقيم وحده بالشقة.
فما موقف هذه الشقة؟ وهل يكون لهذا الوريث حق فى التركة مثل إخوته؟
ما حكم تنازل الجدة عن ميراثها لورثة ابنها؟ فإن والدة السائلة قد وقعت حال حياتها ورقة بتنازلها عن إرثها في ابنها، وهذا التنازل في أرض مبانٍ كان ابنها قد اشتراها بالتقسيط. وتريد السائلة أن تعرف حكم هذا التنازل الذي تم من والدتها حال حياتها لورثة ابنها.