هل يجب لامرأة تُوفِّيت على ورثتها الشرعيين أكثر من تكفينها وبناءِ لَحْدٍ لها لدفنها فيه، أو يلزم الورثة عمل حفل تجتمع فيه المعزّون يتناولون القهوة ويتسامرون في سرادق يقام لذلك ومصاريف فراش وطبّاخ وخدم وإحياء أخمسة وليلة أربعين مما يكلف الورثة مبالغ طائلة مما ورثوه عنها؟ مع العلم بأنها ليست مدينة للغير.
وهل لمن تولّى الصرف بهذا التبذير حق الرجوع على الورثة بمثل ما صرف بنسبة نصيب كل منهم في تركة مورثتهم، أم أنهم لا يُلزَمون إلا بثمن الكفن الشرعي، وثمن اللحد، وأن ما صرف من ذلك إنما كان من مال زوجها الخاص؟ ولم يوافق أحد من الورثة شركائه في التركة على ما قام به من مصاريف زائدة عن التجهيز والتكفين الشرعي. أفتونا عن ذلك، ولكم الشكر.
المنصوص عليه شرعًا أن تكفين الزوجة وتجهيزها حسب أمثالها إلى أن توضع في قبرها واجبان على زوجها وإن كان لها مال، وذلك على مذهب أبي يوسف المفتى به، وقيده بعضهم بحثًا بما إذا كانت الزوجة واجبة نفقتها على زوجها في وقت وفاتها بأن لم يقم بها مانع من وجوب نفقتها عليه كصغر ونشوز، وهذا التقييد وجيه، فإن لم تكن نفقتها واجبة عليه وقت وفاتها بأن قام بها مانع من وجوب النفقة عليه من نشوز ونحوه كان ما يجب لها من التجهيز والتكفين على النحو المذكور واجبًا في مالها.
هذا وما زاد على التكفين والتجهيز على الوجه الشرعي ليس بواجب على زوجها ولا في مالها، بل يلزم به مَن أنفقه ومَن أذِن بإنفاقه من الورثة.
وعلى هذا: فإذا كانت نفقة المرأة المذكورة في السؤال واجبة على زوجها وقت وفاتها فإنه يكون ملزمًا بتكفينها وتجهيزها حسب أمثالها وعمل لحدٍ شرعيٍّ لها وإن كان لها مال، ولا يلزم سائر ورثتها بشيء من ذلك، فإن كانت نفقتها غير واجبة على زوجها وقت وفاتها كان ما يجب من تكفينها وتجهيزها وعمل لحدٍ شرعيٍّ لها على الوجه المذكور واجبًا في مالها، أما ما زاد على ذلك من عمل حفل يجتمع فيه المعزون ومصاريف فراش وطباخ وخدم وإحياء أخمسة وليلة أربعين مما ورد في السؤال فيلزم به الزوج الذي أنفقه إذا لم يكن سائر الورثة قد أذنوه بإنفاقه كما هو ظاهر من السؤال.
ومن أراد زيادة بيان فليرجع إلى فتاوانا الصادرة في 31 أكتوبر سنة 1934م، و3 فبراير سنة 1935م، و24 يونيه سنة 1935م. وبما ذكرنا علم الجواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكر به.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
إن رجلًا طلب أن يعقد على بنت عمه البكر البالغ بوكالة أبيه، فحضرت والدة الطالب وشهدت أنه رضع عليها مرتين، وبين ولادتهما واحد وعشرون شهرًا فقط. فهل والحالة هذه تقبل شهادتها وحدها ويعد أمرًا لا يُعلم إلا من جهتها لوفاة المرضعة أم المطلوبة فلا يصح الإقدام على عقد النكاح؟ أو لا بد من إقامة الحجة التامة من شهادة رجلين أو رجل وامرأتين كما في دعوى المال؟ نرجو الجواب، ولكم من الله الثواب. أفندم.
هل يجوز إخراج الزكاة من الـمُزَكِّي لمَنْ يجب عليه نفقتهم؟
متى تنتهي كفالة اليتيم؛ فنحيط سيادتكم علمًا أننا مؤسسة إغاثية دولية خيرية غير حكومية، تعمل في مجال الإغاثة والتنمية، وتهدف إلى تخفيف معاناة الشعوب الأكثر فقرًا في العالم، وتتمتع مؤسستنا بالعضوية الاستشارية بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، ومن المنظمات الموقعة على اتفاقيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الدولييْن في السلوك المهني في العمل الإغاثي، وتعمل مؤسستنا في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة من خلال العمل مع المجتمعات المحلية بغضِّ النظر عن الأصول العرقية أو الديانة أو الجنس. وتعمل مؤسستنا في مصر منذ عام 2001 تحت مظلة المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة تحت رئاسة فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر. وتكفل مؤسستنا حوالي 26 ألف يتيم في أكثر من بلد. وقد لاحظنا من الممارسة والخبرة العملية أن الالتزام بكفالة اليتيم حتى سن 18 عامًا فقط -كما هو الظاهر من بعض الفتاوى- يؤدِّي إلى ضياع اليتيم بعد هذه السن؛ خاصة وأن هذه السن هي سن المراهقة، بل قد يؤدي وقف الكفالات إلى حرمانهم من إكمال دراستهم أو إنهاء إلحاقهم بالجامعات المختلفة.
والسؤال: هل هناك إلزام شرعي بأن يتم قطع النفقة التي تدفع للأيتام عند سن الثامنة عشرة، أو أن الشريعة الإسلامية السمحاء تسمح بالإنفاق على هؤلاء الأيتام حتى يصل اليتيم أو اليتيمة إلى درجة الاعتماد على النفس سواء الالتحاق بأحد الوظائف أو الزواج بالنسبة لليتيمات؟
ما هي مدة الحداد لأفراد أسرة الميت؟
سئل بخطابي المحافظة أنه قد توفيت امرأة في 24 يولية سنة 1925م، ومستحق لها نفقة زوجية عن شهور: مايو، يونية، يولية، وأغسطس سنة 1925م. نرجو من فضيلتكم التكرم بالإفادة عمن تصرف إليه النفقة سواء كان لورثائها أم للمخصوم منه النفقة؟
هل من حق الزوج أن يرغم زوجته على النفقة في البيت من راتبها مقابل أن يحسن معاملتها، على الرغم من أن دخل الزوج يكفي ويزيد عن الحاجة؟