الثلاثاء, 03 نوفمبر 2026 – 23 جُمادى الأولى 1448 هـ

أنواع الذبائح المباح أكلها، وطريقة الذبح الشرعي

تاريخ الفتوى: 03 سبتمبر 1992 م
رقم الفتوى: 5562
من فتاوى: فضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوي
التصنيف: الذبائح
أنواع الذبائح المباح أكلها، وطريقة الذبح الشرعي

ما أنواع الذبائح والحيوانات التي يُباح أكلها؟ وما طريقة الذبح الشرعي؟

المحتويات

 

أنواع الذبائح المباح أكلها

إن الحلال من الحيوان البري المنصوص عليه نذكره فيما يلي:
أولًا: بهيمة الأنعام لقوله تعالى: ﴿وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ [النحل: 5].
ويقول جل شأنه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: 1]، وبهيمة الأنعام هي الإبل والبقر ومنه الجاموس والغنم ويشمل الضأن والمعز ويلحق بها بقر الوحش وإبل الوحش والظباء فهذه كلها حلال بالإجماع.
وقد ثبت في السنة الترخيص في الدجاج والأرانب والعصافير.
وما نص الشارع على حرمته والمحرمات من الطعام في كتاب الله تعالى محصورة في عشرة أشياء منصوص عليها في قوله سبحانه: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ﴾ [المائدة: 3].
ويلحق بهذه المحرمات ما قطع من الحي لحديث أبي واقد الليثي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا قُطِعَ مِنَ الْبَهِيمَةِ، وَهِيَ حَيَّةٌ فَهُوَ مَيْتَةٌ» رواه البيهقي.
ومما يدخل في دائرة التحريم الحمر الأهلية والبغال لقول الله سبحانه: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: 8].
وتحريم سباع البهائم والطير لما رواه الإمام مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَعَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ».
وتحريم ما أمر الشارع بقتله؛ فما أمر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بقتله خمس من الدواب: الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور.
أما ما سكت الشارع عنه ولم يرد نص بتحريمه فهو حلال تبعًا للقاعدة المتفق عليها وهي: "أن الأصل في الأشياء الإباحة"، وهذه القاعدة أصل من أصول الإسلام.

طريقة الذبح الشرعي

الحيوان البري الذي يحل أكله لا يجوز أكل شيء منه إلا بالتذكية؛ وقد اشترط الفقهاء في تذكية الحيوان المأكول أن يكون الذابح عاقلًا سواء كان ذكرًا أم أنثى مسلمًا أو كتابيًّا وأن تكون الآلة التي يذبح بها محددة يمكن أن تنهر الدم وتقطع العظم وأن تقطع الحلقوم والمريء والودجين، وأن يذكر الذابح اسم الله حال الذبح.

وبهذا يعلم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل يجوز الأكل من الهدي التطوعي غير دم التمتع والقران؟ فقد أدَّى والدي مناسك الحج، وقال له أحد أصدقائه: إنه يستحب له أن يذبح هديًا في رحلته إلى الحج، وأن يأكل منه، وبالفعل ذبحه وأكل منه، فهل ما فعله والدي صحيح؟


هل يجوز التضحية بحيوان صغير السن كثير اللحم، أم لابد أن يكون مستوفيًا للسن وإن كان قليل اللحم؟


هل يجوز الاستفادة من فرق الأسعار بين الصك البلدي والمستورد في دفع ثمن تعليب لحوم الأضاحي ليمكن حفظها لمدة عام وتوزيعها على المستحقين شهريًّا؛ حيث إن الفقراء لا يملكون ثلاجات لحفظ لحوم الأضاحي ويتناولونها مرة واحدة فقط في العيد؟


ما حكم ذبح الأضحية في ليالي أيام النحر؟ فقد تعوَّدت منذ سنوات على القيام بذبح الأضحية الخاصة بي ليلًا في أيام النحر؛ لأن هذا مناسب لي، فاعترض على ذلك بعض الناس، وقال بأن ذلك لا يجوز شرعًا، فأرجو منكم بيان الحكم الشرعي.


في ظل ما تقوم به المؤسسات المعنية بالوكالة عن الحجاج في ذبح هدايا التمتع والقران وتوزيعها على مستحقيها؛ فمتى يكون ذبح هذه الهدايا؟ علمًا بأنه يزداد في بعض الأحيان عدد الهدايا بكميات يتعذر معها استيفاء الذبح في يوم عيد الأضحى وأيام التشريق الثلاثة، رغم استمرار الذبح المتتابع للهدايا دون انقطاع؛ فهل يكون الذبح حينئذٍ واقعًا في وقته أداءً، أو يكون قضاءً؟


ما حكم الانتفاع بلبن الأضحية وصوفها قبل ذبحها؟ فقد اشتريتُ نعجةً لأضحِّيَ بها هذا العام إن شاء الله تعالى؛ فهل يجوز لي أن أحلبها لأنتفع بلبنها؟ وكذلك هل يجوز لي جز صوفها لأبيعه فأنتفع بثمنه؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 03 نوفمبر 2026 م
الفجر
4 :42
الشروق
6 :10
الظهر
11 : 38
العصر
2:44
المغرب
5 : 6
العشاء
6 :25