يقوم السائل بإجراء عمليات جراحية للمرضى، وبعضها يستلزم بقاء المريض بالسرير لأيامٍ قد تطول، وبعض هؤلاء المرضى لا تسمح حالتهم الصحية بالوضوء، ويسأل عن كيفية التيمم لهؤلاء المرضى، وبماذا يتمّ التيمم؟
وفي بعض رحلات السفر بالطائرة لا تتوفر الظروف لسهولة الوضوء، فما هي كيفية التيمم لهؤلاء؟ وبماذا يتمّ التيمم؟
يجوز شرعًا التيمّم للمرضى الذين أُجْرِيت لهم عمليات جراحية وخافوا زيادة المرض أو تأخير الشفاء بسبب استعمال الماء، وذلك بإخبار الثقة من الأطباء، وكذلك للمسافر الذي لا تتوفر له سهولة الوضوء عند عدم الماء.
ويجب على المتيمّم أن يقدِّم النية، ثم يسمي الله تعالى ويضرب بيديه التراب الطاهر ويمسح بهما وجهه ويديه إلى الرسغين.
ويصحُّ التيمّم بالترابِ الطاهر في أيّ مكان، ولو كان حائطًا بالنسبة للمرضى، أو الكرسي الذي يجلس عليه المسافر في الطائرة، والتراب العالق بهما يكفي للتيمم.
المحتويات
التيمّم هو القصد إلى الصعيد –التراب -لمسح الوجه واليدين بنيةِ استباحةِ الصلاةِ ونحوها؛ والدليل عليه قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ [النساء: 43].
ومن السنة: فلحديث أبي أمامة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «جُعِلَتِ الْأَرْضُ كُلُّهَا لِي وَلِأُمَّتِي مَسْجِدًا وَطَهُورًا، فَأَيْنَمَا أَدْرَكَتْ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي الصَّلَاةُ فَعِنْدَهُ مَسْجِدُهُ وَعِنْدَهُ طَهُورُهُ». رواه أحمد.
يباح التيمم للمحدث حدثًا أصغر وأكبر في الحضر والسفر؛ لأسباب أهمها هي:
أولًا: إذا لم يجد الماء، أو وجد الماء منه قدرًا لا يكفيه للطهارة.
ثانيًا: إذا كان به جراحة أو مرض، وخاف من استعمال الماء زيادة المرض أو تأخر الشفاء، سواء في ذلك بالتجربة، أو بإخبار الثقة من الأطباء.
كيفية التيمّم: أنه يجب على المتيمّم أن يقدِّم النية، ثم يسمي الله تعالى، ويضرب بيديه الصعيدَ الطاهر –التراب -ويمسح بهما وجهه ويديه إلى الرسغين؛ لحديث عمار رضي الله عنه قال: "اجتنبت فلم أصب الماء، فَتَمَعَّكْتُ في الصعيد وصليت، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: «إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا»، وضرب النبي صلى الله عليه وآله وسلم بكفَّيه الأرض ونفخ فيهما، ثم مسح بهما وجهه وكفيه" رواه الشيخان.
وفي لفظ آخر: «إِنَّمَا يَكْفِيكَ أَنْ تَضْرِبَ بِكَفَّيْكَ فِي التُّرَابِ، ثُمَّ تَنْفُخَ فِيهِمَا، ثُمَّ تَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَكَ وَكَفَّيْكَ إِلَى الرُّسْغَيْنِ» رواه الدارقطني.
على ذلك: فيجوز للمرضى الذين أُجْرِيت لهم عمليات جراحية وخافوا من استعمال الماء زيادة المرض أو تأخير الشفاء منه بإخبار الثقة من الأطباء، وكذلك المسافر الذي لا تتوفر له سهولة الوضوء عند عدم الماء التيمم على النحو الذي ذكرناه سابقًا، وللمتيمم أن يصلّي بالتيمّم الواحد ما شاء من الفرائض والنوافل، فحكمُ التيمّم كحكم الوضوء.
ويصحُّ التيمّم من الترابِ الطاهر في أيّ مكان، ولو كان حائطًا بالنسبة للمرضى، أو الكرسي الذي يجلس عليه المسافر في الطائرة، والتراب العالق بهما كافٍ للتيمم. ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما هي الأدعية التي يستحبّ الدعاء بها بعد الانتهاء من الوضوء؟
ما حكم النية عند الاغتسال من الجنابة؟ فيوجد شاب تزوج حديثًا ولم يكن يعلم أن الاغتسال يحتاج إلى نية، ويسأل: هل عليه إثم أو كفارة في المدة التي كان يغتسل فيها بدون نية للغسل؟
ما حكم حمل المرأة المصحف في حقيبة اليد أثناء مدة الحيض دون أن تمسَّه أو تُمسِكَه بيدها؟
ما حكم تأخير غسل الجنابة؟ فقد اضطررت في أحد الأيام إلى الخروج من البيت وأنا جُنب، فسألت أحد أصدقائي؛ لعله يكون قد سمع في ذلك شيئًا من أهل العلم، فقال لي: ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن تحت كل شعرة من الجنب شيطان، وأن الملائكة تلعن الجنب في كل خطوة يخطوها، أو أنها تلعنه حتى يغتسل. ووجدت أن هذا الكلام منتشر بين الناس، فهل هذا صحيح؟ وهل يجب على الجنب أن يسارع بالاغتسال؟
يقول السائل: شابٌّ احتلم ثم اغتسل، ثم نام فاحتلم مرة أخرى؛ فهل يجب عليه غسل آخر، أو أن الغسل الأول يكفي؟
ما كيفية الوضوء بعد عمليات الليزر وجراحات العيون؟ حيث إني قد قمتُ بإجراء عملية في العين بالليزر لتصحيح الإبصار، وقد منعني الطبيب المختص من وصول الماء إلى داخل العين وظاهرها لعدة أيام، فأرجو الإفادة بالرأي الشرعي عن كيفية الطهارة في هذه الحالة.