ما حكم استعمال الكولونيا؟ وهل استعمالها ينقض الوضوء؟
استعمال الكولونيا جائزٌ شرعًا؛ فهي من الأشياء الطاهرة، ولا تأثير لاستعمالها في نقضِ الوضوء.
نفيد بأنّ المقرّر شرعًا هو أنّ الأصل في الأعيان الطهارة، ولا يلزم من كون الشيء محرمًا أن يكون نجسًا؛ لأنّ التنجيس حكمٌ شرعيّ لا بد له من دليل مستقل، فإنّ المخدرات والسموم القاتلة محرمة وطاهرة؛ لأنه لا دليل على نجاستها، ومن ثَمَّ ذهب بعض الفقهاء ومنهم ربيعة والليث بن سعد والمزني صاحب الشافعي وبعض المتأخرين من البغداديين والقرويين إلى أن الخمرَ -وإن كانت محرَّمةٌ- إلا أنها طاهرة، وأنّ المحرم إنما هو شربها خلافًا لجمهور الفقهاء الذين يقولون إنها محرمة ونجسة.
هذا، والنجاسة يلازمها التحريم دائمًا، فكل نجسٍ محرمٌ ولا عكس؛ وذلك لأن الحكم في النجاسة هو المنعُ عن ملابستها على كلّ حال، فالحكم بنجاسة العين حكم بتحريمها بخلاف الحكم بالتحريم، فإنه يحرم لبس الحرير والذهب وهما طاهران ضرورةً شرعيةً وإجماعًا.
وبالنظر إلى الكولونيا في ضوء القواعد الفقهية العامة نجد أنها تتكون من عدة عناصر، أهمُّها: الماءُ والمادةُ العطرية والكحول، والكحول وهو يمثل أعلى نسبة في تركيبها يستخلص من مولاس القصب بواسطة التقطير، وطبقًا للنصوص الفقهية التي أشرنا إليها من أنّ الأصل في الأعيان الطهارة، وأن التحريم لا يلازم النجاسة- تكون الكولونيا طاهرة، وبخاصة وأنها مُعدَّةٌ للتنظيف والتَطْييبِ، ومن ثَمَّ يكون استعمالُهَا جائزًا شرعًا، ولا تأثيرَ لاستعمالها على نقضِ الوضوء كما ورد بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
رجل في الصحراء ومعه قليل من الطعام الذي يحتاج إلى طبخ وقليل من الماء وليس معه خبز مطلقًا. فهل يستعمل الماء الذي معه في طبخ الطعام ويتيمم، أو يتوضأ بالماء ولا يتيمم؟ علمًا بأن بينه وبين الماء أكثر من المسافة المحددة لسبب التيمم.
ما حكم وجود عماص العين بعد الانتهاء من الوضوء؟ وما حكم الوضوء إن لم أتخلص من إفرازات العين ووجدتها بعد الوضوء، فهل أعيد الوضوء مرة أخرى؛ لأنه يجب إزالة إفرازات العين قبل الوضوء، أم يكون الوضوء صحيحًا؟
سائل يقول: زوجتي تعاني مِن استمرار نزول الدم بعد الولادة، وقد جاوزت أربعين يومًا؛ فكيف تتطهر من أجل الصيام والصلاة؟
يحتاج بعض مرضى قصور وظائف الكُلى إلى القيام بعملية الغسيل البريتوني، فهل غسيل الكُلى بهذه العملية يؤثر على صحة الطهارة، فيحتاج المريض إلى إعادة الوضوء بعدها، أو أنه يظل على طهارته؟
سائل يسأل عن النظافة العامة في محلات المأكولات، ويطلب توضيحًا شرعيًّا عن ضرورة مراعاة ذلك.
شركة تسأل بخصوص منتج جديد خاص بالوضوء، حيث إنه في حالاتٍ كثيرةٍ عند وجود المصلين في الحرم المكي أو المدينة المنورة أو في طائرة تطير لمسافاتٍ وساعاتٍ طويلةٍ أو حافلةٍ تسير لمسافات طويلةٍ، يُنتَقضُ وضوء أحد المصلين وخاصَّة السيدات، وهو ما يسبب إحراجًا وإرباكًا لهم؛ لأن خروجهم للوضوء مرةً أخرى وعودتهم للصلاة مع الجماعة تكون صعبةً أو مستحيلةً.
وبعد دراسة مستفيضةٍ لحل هذا الوضع وصلنا إلى "منتجٍ جديد" تحت اسم: "Water Wipes" على هيئة مناديل ورقية صديقة للبيئة وتتحلل تلقائيًّا وهي مغموسة بماءٍ نظيفٍ 100% ومغلف تغليفًا جيدًا، ومقدار الماء للمغلف الواحد الذي يكفي لوضوءٍ شرعيٍّ -من وجهة نظرنا- هو: (60- 80 مللي لتر)، ومرفق طيُّه عيِّنة منه.
فهل يمكن أن يستعمل هذا المنتج كبديلٍ للوضوء في هذه الحالات؟