ما هو المسنون لداخل المسجد؟ هل يبتدئ أولًا بصلاة تحية المسجد ثم يسلّم على الحاضرين فيه بعد أداء التحية، أو يبدأ أولًا بالسلام على الحاضرين، ثم يؤدي تحية المسجد بعد السلام؟
يسن لمن دخل مسجدًا وكان فيه قوم جالسون أن يقول عند دخوله: بسم الله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، ثم يصلي ركعتين تحية المسجد، ثم يسلم على القوم الجالسين في المسجد.
جاء في فقه الحنفية أنه يسن تحية المسجد بركعتين يصليهما في غير وقت مكروه قبل الجلوس؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ». قالوا: والمراد غير المسجد الحرام؛ فإن تحية المسجد الحرام تكون بالطواف كما قالوا، وأداء الفرض ينوب عنها، وكذا كل صلاة أداها عند الدخول بلا نية التحية.
وجاء في كتاب "زاد المعاد في هدي خير العباد" للإمام الجليل الحافظ أبي عبد الله محمد بن أبي بكر الشهير بابن القيم الجوزية (2/ 65) ما نصه: [ومن هديه صلى الله عليه وآله وسلم أن الداخل إلى المسجد يبتدئ بركعتين تحية المسجد، ثم يجيء فيسلم على القوم، فتكون تحية المسجد قبل تحية أهله، فإن تلك حق الله تعالى، والسلام على الخلق هو حق له، وحق الله في مثل هذا أحق بالتقديم بخلاف الحقوق المالية فإن فيها نزاعًا معروفًا، والفرق بينهما حاجة الآدمي وعدم اتساع الحق المالي لأداء الحقين بخلاف السلام، وكان عادة القوم معه هكذا، يدخل أحدهم المسجد فيصلي ركعتين ثم يجيء فيسلم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ ولهذا جاء في حديث رفاعة بن رافع: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بينما هو جالس في المسجد يومًا -قال رفاعة: ونحن معه- إذ جاءه رجل كالبدوي فصلى فأخف صلاته، ثم انصرف فسلم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «وعليك، فارجع فصلي فإنك لم تصل».. إلخ الحديث، فأنكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلاته ولم ينكر عليه تأخير السلام عليه صلى الله عليه وآله وسلم إلى ما بعد الصلاة، وعلى هذا فيسن لداخل المسجد إذا كان فيه قوم جالسون ثلاث تحيات مترتبة أن يقول عند دخوله: بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، ثم يصلي ركعتين تحية المسجد، ثم يسلم على القوم] اهـ.
من هذا كله يتبين في المسألة موضوع الاستفتاء أنه يسن لداخل المسجد إذا كان فيه قوم جالسون ثلاث تحيات مترتبة: أن يقول عند دخوله: بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، ثم يصلي ركعتين تحية المسجد، ثم يسلم على القوم. ومن هذا يعلم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما رأيكم دام فضلكم في حكم المصافحة بعد الصلاة مباشرة، وقول المصلي للمصلي الذي بجواره: "حَرَمًا"، أو "تَقَبَّلَ اللهُ"؟ وجزاكم الله خيرًا.
تقول السائلة:
1-ما حكم قراءة القرآن في مصحفين أحدهما في المنزل وآخر في العمل؟
2- بعض الوقت يوسوس لي الشيطان أنني قلت كلامًا غير مباح، ولم ينطق لساني بهذا الكلام، فهل علي ذنب؟
3- هل الصلاة في غرفة النوم حرام؟
4- أقوم بإخراج صدقة على روح والدي، فماذا أقول عند إخراجها؟
5- هل السمسرة حرام؟
ما الذي يُستحب من الأقوال والأفعال عند حدوث الزلزال؟ حيث إنه قد وقع زلزالٌ؛ ولم أعرف ما الدعاء الذي يستحب أن أقوله، وهل يجوز أن أُصلِّي ركعتين كما يُصلَّى لصلاة الكسوف والخسوف؟
هل تأخير الصلاة بغير عذر ذنب؟
ما حكم صلاة الاستخارة للغير؟ فإن أخي يرغب في خِطبة فتاة، لكنه لا يزال مُتردِّدًا في اتخاذ القرار، فهل يجوز لي أن أصلي صلاة الاستخارة له طلبًا من الله تعالى أن يكتب له الخير ويوفقه لما فيه الصواب في هذا الأمر؟
هل يجوز شرعًا المسك بالمصحف أو وضعه على حامل أمامي للقراءة منه أثناء الصلاة؟ وهل للقراءة من المصحف في الصلاة فضل؟ حيث إنني ألاحظ ذلك وأفعله في رمضان عندما أصلي القيام بالمسجد؛ لختم القرآن الكريم، فما حكم الشرع في ذلك؟