تقدم السائل بطلب استرداد أرض ميراث والدته، وذلك بعد قيام أخيها -الذي تُوفي- بوضع يده عليها منذ أكثر من ثلاثين عامًا، ففوجئ أن المحامي الذي ينوب عن ورثة الأخ يقول بأنه لا يوجد حقّ لها في الميراث؛ لأنه مضى عليها أكثر من ثلاثة وثلاثين عامًا في حوزة أخيها.
ويسأل هل يسقط حقها في الميراث بمضي أكثر من ثلاثين عامًا أو لا؟
المقرر شرعا أن الحقّ في الميراث لا يسقط بتقادم الزمان، وأنّ عدم سماع الدعوى في الإرث بمضي ثلاث وثلاثين سنة مع الإنكار والتمَكُّن وعدم العذر الشرعي ليس مبنيًّا على سقوط الحقّ في ذاته، وإنما هو مجرد منع القضاء من سماع الدعوى مع بقاء الحقّ لصاحبه حتى لو أقرَّ به الخصم يلزمُهُ، والمنصوص عليه قانونًا أن القضاة ممنوعون من سماع الدعوى التي مضى عليها خمس عشرة سنة مع تمكن الـمُدَّعِي من إقامتها وعدم العذر الشرعي في عدم إقامتها إلا في الإرث والوقف، فإنه لا يُمْنَع من سماعها إلا بعد مضي ثلاث وثلاثين سنة مع التمكن وعدم العذر الشرعي، وهذا كله مع الإنكار للحق في تلك المدة.
ويتضحُ مما ذكر أن الحقّ لا يسقط مهما طالت المدة، وإنما يسقط حقُّ المطالبة بمضي المدة المقررة؛ فلا تُسْمَعُ الدعوى به أمام القضاء.
وعلى ذلك: فإذا كان ورثةُ خالِ السائل لا يُنكِرُون حقّ والدة السائل في الميراث يثبت هذا الحق ولا يسقط بالتقادم، ولكن يسقط حقّه في المطالبة به أمام القضاء بعد ثلاث وثلاثين سنة بدون عذر شرعي. ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
امرأةٌ توفيت عن زوجٍ، وأم، وثلاثِ بنات وأخٍ شقيق، وابنَي عمَّيْها شقيقَي والدها. وطلب السائل بيان مَن يرث، ومَن لا يرث، ونصيب كل وارث.
ما حكم ميراث المطلقة رجعيًّا وأولوية الولاية على الطفل؟ حيث يقول السائل: رفعت زوجة ابني دعوى تطليق على ابني لمرضه بمرض معدٍ ولم يحكم لها فيها، وقام ابني بعد ذلك بتطليقها على يد المأذون طلقة أولى رجعية، ثم توفى بعد طلاقها بعشرة أشهر عن والده، ووالدته، وابنه، ومطلقته رجعيًّا فقط.
فمن يرث ومن لا يرث وما نصيب كل وارث؟ وهل المطلقة رجعيًّا ترث مطلقها أو لا؟ ومن تكون له أولوية الولاية على الطفل؟
رجل مات عن أربع زوجات، وأربع بنات، وثلاثة ذكور. ثم مات أحد الذكور عن أمه وعن إخوته غير أشقاء، وأن السائلة وهي واحدة من الزوجات وصية على أولاده القصر، فما يخصها هي والأولاد الثلاثة المذكورين؟
ما حكم تنفيذ الوصية غير الموثقة التي أقرها الورثة؟ حيث توفيت زوجتي، وتركت مصاغًا ذهبيًّا أوصت به لولديها، ولها مؤخر صداق، وقائمة منقولات، ولها متعلقات شخصية، والوصية بخطها، ولكن لم تُوَقِّع عليها، وليس عليها شهود، ولكن الورثة كلهم يُقِرّون بأنَّها منها، فما حكم الشرع في هذه الوصية وفي متعلقاتها؟
امرأة توفيت عن: أولاد خال شقيق: ذكرين وست إناث. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. وقد تركت المتوفاة المذكورة قطعة أرض مساحتها: ثلاثمائة وثمانية وثمانون مترًا مربعًا وتسعة عشر سنتيمترًا مربعًا [388.19م2]. فما نصيب كل وارث؟
سأل في امرأة توفيت عن أخت شقيقة، وعن أخت من أبيها، وعن ابن أخت من أمها، وعن بنت أخ شقيق، وتركت تركة، فمن يرث من هؤلاء؟ ومن لا يرث؟ وما نصيب كل وارث؟